شات قلبي
شات صوتي
شات صوتي
شات عسلي
سعودي كول
سعودي انحراف
سعودي انحراف
سعودي انحراف
سعودي انحراف
سعودي انحراف 88
سعودي انحراف 88
سعودي 88
شات سعودي انحراف 88
شات روحي
المناسبات - الصفحة 17 - ملتقى أهل العلم
أنت غير مسجل في ملتقى أهل العلم . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
Google
 
تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك

الإهداءات



الملتقى الاسلامي العام والسلف الصالح ملتقى للمواضيع الاسلامية العامة التي لا تنتمي الى أي قسم اسلامي آخر .. وقصص الصالحين من الاولين والاخرين .

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: صلاة العشاء الثلاثاء 5-3-1440هـ الشيخ بندر بليله (آخر رد :شريف حمدان)       :: صلاة العشاء الثلاثاء 5-3-1440هـ الشيخ عبدالباري الثبيتي (آخر رد :شريف حمدان)       :: صلاة المغرب الثلاثاء 5-3-1440هـ الشيخ عبدالمحسن القاسم (آخر رد :شريف حمدان)       :: أذان العصر للمؤذن عادل كاتب - الثلاثاء 5-3-1440 (آخر رد :شريف حمدان)       :: أذان الظهر للمؤذن محمد مروان قصاص - الثلاثاء 5-3-1440 (آخر رد :شريف حمدان)       :: أذان الفجر للمؤذن عمر كمال - الثلاثاء 5-3-1440 (آخر رد :شريف حمدان)       :: صلاة المغرب للشيخ ماهر المعيقلي - الثلاثاء 5-3-1440هـ (آخر رد :شريف حمدان)       :: أذان الظهر للمؤذن إبراهيم المدني - الثلاثاء 5-3-1440 (آخر رد :شريف حمدان)       :: صلاة الفجر الثلاثاء 5-3-1440هـ الشيخ علي الحذيفي (آخر رد :شريف حمدان)       :: تلاوة مميزة من سورة الأحزاب صلاة الفجر الثلاثاء 5 ربيع الأول 1440 هـ فضيلة الشيخ أ.د. سعود الشريم (آخر رد :شريف حمدان)      

إضافة رد
كاتب الموضوع دكتور محمد فخر الدين الرمادي مشاركات 164 المشاهدات 7886  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 09 / 11 / 2018, 08 : 12 PM   المشاركة رقم: 161
المعلومات
الكاتب:
دكتور محمد فخر الدين الرمادي
اللقب:
عضو ملتقى برونزي
الرتبة


البيانات
التسجيل: 06 / 12 / 2017
العضوية: 54443
المشاركات: 369 [+]
بمعدل : 1.08 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 48
نقاط التقييم: 12
دكتور محمد فخر الدين الرمادي is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
دكتور محمد فخر الدين الرمادي متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دكتور محمد فخر الدين الرمادي المنتدى : الملتقى الاسلامي العام والسلف الصالح
ظل المسلمون كذلك حتى ضعفوا واستكانوا، فانطفأ نور تلك العظمة من قلوبهم، وأقفرت بصائرهم من أسرارها، ولم يبق لهم منها إلا صور مرسومة بحروف في الصحف والكتب يرجعون إليها كلما عاودتهم ذكرى تلك العظمة، وكلما تذكروها في شهر ربيع.

طال عليهم الأمد فقست قلوبهم، وأعرضوا عن تعاليم تلك العظمة، وصاروا لا يذكرونها إلا إذا ذكروا ميلاد صاحبها، فوضعوها في مستوى العظمات الأخرى التي يألفها الناس في أفذاذهم، وجاروا الناس في تكريم عظمائهم بأساليبهم: بالأناشيد، والأزجال، والأنغام، وبالصور والزينات، وبالخطب والإذاعات، وتفننوا في المحاكاة حتى صاغوا عظمة محمد في أسلوب روائي قصصي، وقالوا:

تلك قصة المولد الشريف.

وما كان لعظمة محمد صلى الله عليه وسلم أن تكون قصة وهي الحقيقة الخالدة، وما كان لها أن تنسى وهي التهذيب الإنساني الدائم. و

لكن هكذا ابتدع المسلمون هذا الأسلوب من التكريم، وصار لهم
ليالٍ معدودة كليالي شم النسيم وليالي عيد الفصح ووفاء النيل. و
هكذا ابتدع هذا الأسلوب كأثر من آثار الضعف حينما ابتلي المسلمون بالقول دون العمل، وحينما انقطعت الصلة العملية بين المسلمين وشريعة محمد صلى الله عليه وسلم.

ابتدع هذا الأسلوب من التكريم بعد أن لم يكن،

فـ
هل بحث الناس عن سبب ابتداعه؟

وهل تساءلوا عن السر في أنه لم يكن ثم كان؟

هل انصرفوا إلى هذا الجانب الذي كان يرجى أن يعرفوا منه أسباب ضعفهم؟

كلا؛ و

لكنهم انصرفوا إلى البحث في كونه بدعة أو ليس بدعة؟
وإذا كانت بدعة فهل هي بدعة حسنة أو بدعة غير حسنة؟

وهكذا اختلفت بهم المذاهب، وتعددت الآراء، وظلوا إلى يومنا هذا بين

محبِّذ و
منكر؛
شأنهم في كل شيء تناولوه بروح الجدل الذي صرفهم عن العمل، وما ابتليت أمة في حياتها بشر من كثرة القول وقلة العمل، وقد ابتلى الله المسلمين بالجدل في كل شيء فصرفهم عن العمل بمقدار ما جادلوا،
جادلوا في العقائد، و
جادلوا في الأحكام، و
جادلوا فيما ليس من العقائد ولا من الأحكام، و
جادلوا في كلماتهم وألفاظهم، و
جادلوا حتى في القواعد التي وضعوها للجدل!! و
هكذا صار الجدل شغلهم الشاغل،
فتلهوا به عن فهم الإسلام، وعظمة الإسلام وسرد دعوة الإسلام، تلهوا به عن فهم كلام الله، وعن إدراك مقومات الحياة التي لا تستطيع أمة أن ترفع رأسها إلا بها، و
اكتفوا بذكر محمد صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع، وأنه على خلق عظيم وأن شريعته صالحة لكل زمان ومكان، فانخفضت رؤوسهم، والتوت أعناقهم، وضعف سلطانهم، وتفرق شملهم، وتناثرت عزتهم، وشغلوا بالقول ونسوا دينهم، ومنبع عظمة نبيهم أساسه العمل، ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ[التوبة: 105].









عرض البوم صور دكتور محمد فخر الدين الرمادي   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 08 : 08 AM   المشاركة رقم: 162
المعلومات
الكاتب:
دكتور محمد فخر الدين الرمادي
اللقب:
عضو ملتقى برونزي
الرتبة


البيانات
التسجيل: 06 / 12 / 2017
العضوية: 54443
المشاركات: 369 [+]
بمعدل : 1.08 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 48
نقاط التقييم: 12
دكتور محمد فخر الدين الرمادي is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
دكتور محمد فخر الدين الرمادي متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دكتور محمد فخر الدين الرمادي المنتدى : الملتقى الاسلامي العام والسلف الصالح
الإشكالية التي تواجه أمة تعدادها يقترب من مليار و700 مليون يكمن في :
" الضعف الشديد الذي طرأ على الأذهان والأفهام في فهم الإسلام؛ والتقيد بطريقته والتمسك بمبادئه و السير على هدى المصطفى المجتبى المهتدى المرتضى ".









عرض البوم صور دكتور محمد فخر الدين الرمادي   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 19 : 08 AM   المشاركة رقم: 163
المعلومات
الكاتب:
دكتور محمد فخر الدين الرمادي
اللقب:
عضو ملتقى برونزي
الرتبة


البيانات
التسجيل: 06 / 12 / 2017
العضوية: 54443
المشاركات: 369 [+]
بمعدل : 1.08 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 48
نقاط التقييم: 12
دكتور محمد فخر الدين الرمادي is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
دكتور محمد فخر الدين الرمادي متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دكتور محمد فخر الدين الرمادي المنتدى : الملتقى الاسلامي العام والسلف الصالح
أيها السادة: لا نعلم [الحديث مازال للشيخ محمود محمد شلتوت؛ رحمه الله تعالى ] في القرآن ولا في تعاليم الرسول صلى الله عليه وسلم آية واحدة أو حديثاً واحداً يجعل سبيل السعادة مجرد القول، بل نراهما يُنيطان النجاح دائماً بالعمل، وينعيان على القوّالين الذين يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ[الصف:2-3 ].


نعم قد نجد القول في شيء من الآيات والأحاديث ولكن مقروناً بطلب العمل، ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا[فصلت:30]، ﴿ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ[الزمر:18]، ((قل: آمنت بالله، ثم استقم)).


وهكذا كان صاحب الرسالة صلوات الله عليه فعالاً لا قوالاً، كان فعله أكثر من قوله، ذلك أن القول إذا لم يتبعه العمل كان الإيمان بالقائل ضعيفاً، وربما عُدَّ القائل الذي لا يعمل منافقاً أومخادعاً، ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ[البقرة:8 - 9].


ولقد كثر في أيامنا [المقالة كتبت من قبل 78عاماً] الدعاة إلى الخير وإلى الفضيلة وإلى الإصلاح وإلى الإنقاذ ولم تتجاوز دعواتهم حناجرهم، فعادت عليهم بالخسران والوبال، وسيخرجهم الزمن طوعاً أو كرهاً من صفوف المصلحين، وسيعلم الناس أنهم فيما يدعون كاذبون، وأنهم فيما يقولون مخادعون، وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون.


كان النبي صلى الله عليه وسلم معلماً بالعمل لا بالقول، وكان داعياً للفضيلة بالفضيلة تفيض من نفسه، وكان قدوة في أعماله، وأسوة بأفعاله، يتوضأ ويقول لأصحابه: ((هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي)) لم يشرح لهم فرضاً ولا سنة ولا مستحباً، كان يصلي ويقول لأصحابه: ((صلوا كما رأيتموني أصلي))، كان يحج ويقول: ((خذوا عني مناسككم))، لذلك كان عظيماً، وعظيماً فوق العظماء.


ولنذكر لكم بعض المثل العملية في ناحيتين من نواحي تلك العظمة العملية، ناحية تربيته للنفوس على الفضائل، وناحية إصلاحه للمجتمع إصلاحاً منظماً ثابتَ الأركان، مدعّم الجوانب.









عرض البوم صور دكتور محمد فخر الدين الرمادي   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 41 : 08 AM   المشاركة رقم: 164
المعلومات
الكاتب:
دكتور محمد فخر الدين الرمادي
اللقب:
عضو ملتقى برونزي
الرتبة


البيانات
التسجيل: 06 / 12 / 2017
العضوية: 54443
المشاركات: 369 [+]
بمعدل : 1.08 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 48
نقاط التقييم: 12
دكتور محمد فخر الدين الرمادي is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
دكتور محمد فخر الدين الرمادي متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دكتور محمد فخر الدين الرمادي المنتدى : الملتقى الاسلامي العام والسلف الصالح
1.] طريقة الرسول في التهذيب:


يقول الله تعالى: ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ[آل عمران: 164].


ولنقف في هذه الآية عند قوله تعالى: ﴿ وَيُزَكِّيهِمْ ﴾.


التزكية تطهير النفوس، وتقويم الأخلاق. ولذلك طريقان:


أحدهما: شرح للأخلاق الطيبة من مزايا وآثار تعود على المرء وعلى المجتمع بالخير والسعادة، وهي الطريقة


الوحيدة التي يعتمد عليها دعاة الإسلام ورؤساؤه اليوم.


والثاني: ضرب المثل العملية في هذه الأخلاق الفاضلة، ليرى الناس آثارها بأعينهم، وتنفعل بها نفوسهم فيتسابقون إلى التحلي بها، والانتفاع بآثارها.


وهذا الطريق الحكيم هو الذي سلكه محمد صلى الله عليه وسلم في تزكية النفوس، وتقويم الأخلاق، وكان قليلاً ما يكتفي بالطريق الأول.


1.] كان يدعو إلى الرحمة، ويضرب المثل العملية في جميع تصرفاته، وليس أدل على هذا من موقفه من قومه، وقد كادوا ما كادوا، فجاءه جبريل يقول له: إن الله قد علم ما رد به قومك عليك، وقد أمر ملك الجبال أن يصنع ما شئت بهم، فناداه ملك الجبال: مرني يا محمد بما شئت؛ إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين فعلت!!!.
فماذا كان جوابه؟
ماذا كان جوابه وقد أتته القوة التي لا تبقي ولا تذر؟
ماذا كان جوابه وقد مُكِّن له من الذين نكلوا به وبأصحابه وأخرجوهم من ديارهم وأموالهم؟ ..
كان جوابه: لا. بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله!


وجاءه عمر بن الخطاب بعد غزوةأحد وقال له: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لقد دعا نوح على قومه فقال: ﴿ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً[نوح: 26]، ولو دعوت علينا بمثلها لهلكنا عن آخرنا، فلقد وُطِئَ ظهرك، وأُدمي وجهك، وكسرت رَباعيتك، فأبيت أن تقول إلا خيراً، فقلت: ((اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون)).


لذلك يقول الله عز وجل: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ[آلعمران: 159]، ويقول: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ[الأنبياء:107]، ﴿ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ[التوبة: من 128].


2.] كان يعلمهم العفو عند المقدرة:


تجلى ذلك منه عملياً يوم الفتح، يوم أن دخل مكة ظافراً منتصراً يكاد رأسه يمس سرج فرسه من الخضوع، يوم أن دخلها في خضوع المؤمنين لا في صلف الجبارين و المتعنتين، وقد اجتمع حوله أقطاب قريش وصناديدهم ينظرون ما هو فاعل بهم، تصطك مفاصلهم، وترتجف قلوبهم من هول ما ينظرون؛جرياً على عادة الفاتحين المتغلبين.
يومئذ قال لهم: ((يا أهل مكة ما ترون أني فاعل بكم؟ قالوا: خيراً، أخ كريم، وابن أخ كريم،




قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء)).


وقد قصده غورث بن الحارث ليفتك به وهو نائم في حر الظهيرة تحت شجرة بعيداً عن أصحابه وهم جميعاً نائمون، فأحس صلى الله عليه وسلم بحركة فانتبه فإذا رجل قائم على رأسه والسيف مصلت في يده قائلاً : ( ما يمنعك مني يا محمد؟
فقال: الله يمنعني منك ويعصمني.


فسقط السيف من يد الرجل،فتناوله النبي صلى الله عليه وسلم وقال للرجل: ما يمنعك مني يا أخا العرب؟! فقال :"حلمُك وعفوك".
فتركه النبي وعفا عنه. فرجع الرجل إلى قومه مسلماً يقول لهم: جئتكم من عند خير الناس)).


وجاءه رجل لم يسلم وكان له دَين عليه: جاءه يتقاضاه دَينه، فجذب ثوبه عن منكبيه، وأخذ بمجامع ثيابه وأغلظ، ثم قال : (إنكم يا بني عبد المطلب مُطْل، فانتهره عمر وشدد له في القول، والنبي صلى الله عليه وسلم يبتسم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا وهو كنا إلى غير هذا منك أحوج يا عمر، تأمرني بحسن القضاء، وتأمره بحسن التقاضي))،
ثم قال: ((لقد بقي من أجله ثلاث، وأمر عمر بأن يقضيه ماله، ويزيده عشرين صاعاً؛ لما روعه))، فكان سبب إسلامه.


ولقد كان رسول الله عليه وسلم شجاعاً كأتمّ ما تكون الشجاعة، لم يكن شجاعاً بالقول فقط، وإنما كان شجاعاً بالفعل، وفي ذلك يقول علي رضي الله عنه: ((لقد كنا إذا حمى البأس، واحمرت الحدق؛ اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه. ولقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي وهو أقربنا إلى العدو، وكان من أشد الناس يومئذ بأساً))،
وكان الشجاع هو الذي يقرب منه صلى الله عليه وسلم إذا دنا العدو؛ لقربه منه.


وليس يعرف التاريخ قائداً بطلاً كمحمد صلى الله عليه وسلم، فرّ أصحابه من موقفهم يوم أحد متلهين بالغنائم، مخالفين عن أمره: ألا يبرحوا الشعب ولو رأوه وأصحابه يُقتلون، فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي بنفسه عن قوسه حتى اندقت سِيَتُها، وأحاط به نفر من المسلمين يدفعون عنه ويحمونه، وترّس أبو دجانة بنفسه دون رسول الله، فنحى ظهره والنبل يقع فيه.


ووقف سعد بن وقاص إلى جانبه يرمي بالنيل دونه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يناوله النبل ويقول له: ارْم فداك أبي وأمي.
وأصيب النبي صلى الله عليه وسلم فوقع لشقّه، وكسرت رباعيته، وشج وجهه،وكُلمت شفته، ودخلت حلقتان من المغفر - الذي يستر به وجهه - وفي وجنتيه، ولكنه مع هذا تمالك نفسه وأخذ ينادي المسلمين:
((إلي عباد الله.. إلي عباد الله))، فإذا به يقع في حفرة حفرها المشركون ليقع فيها المسلمون، فيأخذ علي بيده، ويرفعه طلحة بن عبيد الله حتى يستوي.


موقف من مواقف البطولة لا يعهد لقائد غير رسول الله، وفي هذا الموقف العلمي يقول الله في كتابه العزيز: ﴿ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ * إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ[آلعمران: 152- 153].


ولقد كان محمد صلى الله عليه وسلم يشترك مع أصحابه فيما يفعلون من شئون الحرب كأنه جندي من جنوده، وكان يحمل التراب في غزوة الخندق على كاهله، وهو يعلم أن فيهم من يكفيه ذلك راضياً مسروراً، ولكنه يضرب لهم الأمثال بما يفعل، ويثير في قلوبهم حماسة الإيمان.


3.] إصلاحه لنواحي المجتمع:


كان له صلى الله عليه وسلم طرق عملية في تأديب الذين ينحرفون عن واجب الإيمان، وسبيل المؤمنين المخلصين، فقد تخلف بعض أصحابه عن الخروج إلى غزوة من الغزوات، ولم يقدموا عذراً يشفع لهم في هذاالتخلف، ولما رجع الرسول وصحبه إلى المدينة جاءه أولئك المتخلفون وصدقوه الحديث، فقرر النبي صلى الله عليه وسلم مقاطعتهم حتى عن رد السلام وإلقائه، وفي هذاالتأديب الذي أقره الله عليه يقول الله تعالى: ﴿ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ[التوبة:117- 119].


هكذا كان تأديب النبي لأصحابه وتربيته لأخلاقهم.


كان الإصلاح الإلهي للأمم أنجع الأدوية يقدرها الحكيم العليم الخبير بناء على علمه بحالة المريض وبما تحتمله صحته وجسمه. وقد وزع الإصلاح على الرسل كما وزعت الرسل على الأمم، فلما كمل استعداد الإنسانية لتلقي جميع أنواع الإصلاح أرسل خاتم الأنبياء إلى جميع العالم، مذكراً بما مضى من إصلاح إخوانه المرسلين، متماً لرسالة الله معمماً الناس أجمعين، فجاءت رسالته إصلاحاً عاماً شاملاً، ولم يترك سبيلاً للسعادة إلا شرعه، ودعا إليه، ولا آخر للشقاء إلا منعه ونفر منه، ولم يعرف العالم هذا الإصلاح الشامل العام قبل رسالة محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [الأنبياء: 107].


1.] أصلح العقيدة، وكانت من قبل بين الإفراط، كانت بين عقل ينكر الله،ولا يعترف بوجوده، ويقول: ﴿ مَاهِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ[الجاثـية: 24]،وبين داع يدعو مع الله إلهاً آخر، ويشرك به ما لا ينفعه ولا يضره فجاء بالعقيدة القويمة: أنباهم بأن ربهم واحد، وأنه هو القادر العليم الحكيم المستحق وحده للعبادة، وأن تتوجه القلوب إليه، فكرم بذلك الإنسان، وأزال وصمة الشرك والعبودية لغير الله.


ثم أمد هذه العقيدة بمدد دائم روحي لا ينقطع، يذكر بها ويعين عليها؛ أمدها بالصلوات التي تصل بين العبد وربه، وتذكره كل يوم خمس مرات بخالقة ومنشئه، وتنهاه عن الفحشاء و المنكر، وأمدها بالصوم تمريناً على الصبر، وتعويداً على الطاعة، ومراقبة لله في السر والعلن.أمدها بالزكاة، تمريناً على العطف والبر والرحمة، والرفق بالمحتاجين، وشكراً لله تعالى الذي منح الأغنياء ما في أيديهم من الأموال، وبارك لهم فيها.


2.] وكما أصلح العقيدة وأمدها بهذا وأمثاله من ألوان المدد؛ أصلح المجتمع، والإصلاح في الأمم إنما يعتمد على عُمُد، ويقوم على أسس لا ينهض بدونها، ولا يثمر ثمراته إلا بها: إنه يعتمد على العلم والمال والأسرة ونظام الدولة، والصحة العامة والقوة والعدل. وفي هذه الدوائر يرسم الإسلام برنامج إصلاحه الشامل:


1.] حث على العلم، وسوّى فيه بين الرجال والنساء.


2.] وضع نظاماً للتعامل بالبيع والشراء والإجارة والوصية والميراث، ونحو ذلك، من شأنه أن يبطل النزاع، ويزل الفساد ويقضي على أسباب الفتن.


3.] وضع نظاماً للأسرة يقيها الانحلال ويربط برباط المحبة والتعاون، للزوج فيه الحقوق، وللزوجة حقوق، وللأبناء حقوق وللآباء والأمهات حقوق, وضع هذاالنظام دقيقاً شاملاً لكل علاقة من علاقات الأسرة صغيرة أو كبيرة، موافقاً لما يقضي به العقل والعدل والرحمة وحسن الصلة.


4.] جعل للدولة نظاماً في حكومتها، ومحكوميها، وفي علاقتها بغيرها من الدول، وفي سلمها وحربها ومعاهداتها.


5.] أمر بالمحافظة على صحة الشعب العامة، وعلم الأفراد النظافة بالغسل والوضوء، ومنع الضرر الناشئ من العدوى والوباء.


6.]حث على اتخاذ الحيطة، وإعداد القوة، لتكون الدولة قوية الجانب، مهيبة في عيون أعدائها.


7.] أمر بالعدل في كل شيء، بين الحاكم والمحكوم، بين السادة والمسودين، وبين الأغنياء والفقراء، وبين المتقاضين بين المتعاملين، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ[النساء: 135]، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ[المائدة: 8 ].


أيها السادة: ذلكم قل من كثر من شريعة محمد صلى الله عليه وسلم وهديه، التي كان سلفنا بها عاملين، وعلى نهجها سائرين، والتي أصبحنا من بعدهم لها ذاكرين وبالذكرى مكتفين!
قولوا ما شئتم ولكن لا تكتفوا بالقول: ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ[التوبة: 105]. ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ[النحل: 97].
مقال الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف:
الشيخ/ محمود محمد شلتوت
[ مجلةالهدي النبوي، العدد الثالث لسنة 1362هـ.]










عرض البوم صور دكتور محمد فخر الدين الرمادي   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 01 : 09 AM   المشاركة رقم: 165
المعلومات
الكاتب:
دكتور محمد فخر الدين الرمادي
اللقب:
عضو ملتقى برونزي
الرتبة


البيانات
التسجيل: 06 / 12 / 2017
العضوية: 54443
المشاركات: 369 [+]
بمعدل : 1.08 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 48
نقاط التقييم: 12
دكتور محمد فخر الدين الرمادي is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
دكتور محمد فخر الدين الرمادي متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دكتور محمد فخر الدين الرمادي المنتدى : الملتقى الاسلامي العام والسلف الصالح
حقائق حول المولد




اختلف أهل التاريخ والسير في مولد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ، أَزْكَى صَلَوَاتِهِ ، وَأَفْضَلَ سَلَامِهِ ، وَأَتَمَّ تَحِيَّاتِهِ متى كان؟ "


*


﴿[ ١ ]: أولًا: اختلفوافي سنة ولادته صَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا :


*


[﴿[ ٢ ]]: ثانيًا: واختلفوا في الشهر الذي ولد فيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا :


*


[﴿[ ٣ ]]: ثالثًا: واختلفوا في يوم ولادته - صَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا :


*


*


[﴿[ ٤ ]]: رابعًا: واختلفوا في وقت ولادته - صَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا :


*


سؤال يطرح نفسه كلَّما أقبل على المسلمين شهر ربيع الأول، وهو:
هل احتفل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا بالمولد، و


هل احتفل صحابته، و


هل احتفل سلف هذه الأمة الصالح رحمهم الله تعالى؟

([1]) مرجع:









عرض البوم صور دكتور محمد فخر الدين الرمادي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد الملتقى الاسلامي العام والسلف الصالح


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 1 والزوار 1)
دكتور محمد فخر الدين الرمادي
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Loading...

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الحقوق محفوظة لشبكة ملتقى أهل العلم الاسلامي
اختصار الروابط

For best browsing ever, use Firefox.
Supported By: ISeveNiT Co.™ Company For Web Services
بدعم من شركة .:: اي سفن ::. لخدمات الويب المتكاملة
جميع الحقوق محفوظة © 2015 - 2018