شات قلبي
شات صوتي
شات صوتي
شات عسلي
سعودي كول
سعودي انحراف
سعودي انحراف
سعودي انحراف
سعودي انحراف
سعودي انحراف 88
سعودي انحراف 88
سعودي 88
شات سعودي انحراف 88
شات روحي
بُحُوثُ السيرة النبوية - الصفحة 8 - ملتقى أهل العلم
أنت غير مسجل في ملتقى أهل العلم . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
Google
 
تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك

الإهداءات



ملتقى السيرة النبويه ملتقى خاص بسيرته ... سنته ... آل بيته ... أصحابه ... نصرته والدفاع عنه .

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: 6- الندم و التوبة بعد المعاصي والخوف من عدم قبولها الشيخ محمد الفراج (آخر رد :طويلب علم مبتدئ)       :: لا تقنطوا من رحمة الله - محمد بن صالح العثيمين - رسالة لكل مسلم - بالمؤثرات (آخر رد :طويلب علم مبتدئ)       :: نقل مباشر لصلاة العشاء والتراويح من جامع القطان ليلة9 رمضان (آخر رد :طويلب علم مبتدئ)       :: نقل مباشر لصلاة العشاء والتراويح من جامع القطان ليلة 8 رمضان (آخر رد :طويلب علم مبتدئ)       :: نقل مباشر لصلاة العشاء والتراويح من جامع القطان ليلة 7 رمضان (آخر رد :طويلب علم مبتدئ)       :: صلاة التراويح ليلة 9 رمضان 1439 لفضيلة الشيخ إسماعيل حسن إسماعيل أحمد إمام جامع عبد الوهاب الزياني بمملكة البحرين. (آخر رد :طويلب علم مبتدئ)       :: صلاة التراويح ليلة 8 رمضان 1439 لفضيلة الشيخ إسماعيل حسن إسماعيل أحمد إمام جامع عبد الوهاب الزياني بمملكة البحرين. (آخر رد :عبدالرحمن رفاعى)       :: صلاة التراويح ليلة 7 رمضان 1439 لفضيلة الشيخ إسماعيل حسن إسماعيل أحمد إمام جامع عبد الوهاب الزياني بمملكة البحرين. (آخر رد :عبدالرحمن رفاعى)       :: صلاة التراويح ليلة 8 رمضان 1439هـ | القارئ عبد العزيز التركي | جامع الراجحي ببريدة (آخر رد :ابراهيم عبدالله)       :: صلاة التراويح ليلة 7 رمضان 1439هـ | القارئ عبد العزيز التركي | جامع الراجحي ببريدة (آخر رد :شريف حمدان)      

إضافة رد
كاتب الموضوع دكتور محمد فخر الدين الرمادي مشاركات 78 المشاهدات 3572  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 01 / 05 / 2018, 24 : 05 PM   المشاركة رقم: 71
المعلومات
الكاتب:
دكتور محمد فخر الدين الرمادي
اللقب:
عضو ملتقى مميز
الرتبة


البيانات
التسجيل: 06 / 12 / 2017
العضوية: 54443
المشاركات: 118 [+]
بمعدل : 0.70 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 17
نقاط التقييم: 12
دكتور محمد فخر الدين الرمادي is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
دكتور محمد فخر الدين الرمادي متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دكتور محمد فخر الدين الرمادي المنتدى : ملتقى السيرة النبويه
ولادةُ ﴿ خيرِ البريّة و ﴿ سيدِ البشريّة
[ 3. ] الجزء الثالث:
تمهيد:
كأني لا أريد أن ابرح هذه اللحظة التاريخية من عمر الزمان؛ فما زلت أبحث عن إرهاصات ما قبل حمل السيدة ﴿ آمنة بنت وهب بنور الهداية الربانية للعالمين؛ وشمس العناية الإلهية للبشرية أجمعين، وأكمل التنقيب أيضاً إثناء أشهر الحمل وفترته وزمانه، ثم ما حدث قبيل الولادة وليلة الولادة وإثناء الولادة وما بعدها.. وكأن حالي يخبر أنني لم أعط قط أو بعد القدر الكافي من البحث والمراجعة والتدقيق في أحداث السيرة النبوية؛ خاصة ما قبل الحمل.

وهذا لأن الحدث جلل؛ إذ ستتغير ملامح جزيرة العرب؛ بل ستتغير خريطة العالم أجمع وقتذاك وإلى اليوم والغد إلى أن يرث الله - تعالى - الأرض ومَن عليها.
ولعل ما نتعايشه ونلاحظه مِن حال أمة المسلمين اليوم وتقهقرها إلى مرتبة ذيل الأمم ومؤخرتهم، وتأخر درجتها في سلم التقييم وهبوطها بين الشعوب يجعلنا نفهم ما يمر به رجال الفكر والقلم من إشكالية طرح النظريات والضعف في ترجمتها لسلوك أو عمل، وحالة الولادة العسيرة المتعسرة لأمة إسلامية جديدة تزيل مِن على كاهلها غبار التخلف وتراب الرجعية لتتصدر الأمم وتتقدم الشعوب جميعاً بحضارة عمادها ما قال الخالق الرازق بفهم صحيح واستنارة ووعي وتطبيقاتها بما قال الرحمة المهداة للعالمين صلى الله عليه وآله وسلم.
إذ لا يعقل أو يفهم أو نتمكن من إدراكه أن أناس تنتمي إلى المسلمين وتُصدر قولها بنصوص قرآنية وتعتمد في حديثها أحاديث نبوية وأقوال علماء سابقين لهم القدم الأعلى في كافة العلوم تقوم بتصرفات وتفعل ما نراه ونشاهده متلفزا لحظة الحدث باسم الإله الرحمن الرحيم!!؟..
فهل هذا هو المخاض العسير لولادة أمة إسلامية حديثة..
وأقول : إذا كان ولابد فليعمل أهل العلم الشرعي وفق كتاب ربهم ومنهج نبيهم؛ وليعمل أهل العلم النظري والتطبيقي وفق معايير العلم الحديث وليهدي الله -تعالى- قوماً جهلوا طريقة المصطفى -صلوات الله تعالى وسلامه عليه وآله- وجهلوا سيرة المرتضى ولم يدرسوا المرحلة المكية بتفصيل؛ ولم يطبقوا المرحلة المدنية بوعي وإستنارة.. ليعملا معاً - أهل العلم الشرعي وأهل العلم النظري والتطبيقي- وإن غد الأمة الإسلامية الجديدة لقريب؛ ليعم الأمان المعمورة ويطمئن سكانها لأحكام الإسلام وتشريعاته وقوانينه ومنهاجه.
***
1. ] الْمَبْحْثُ الْأَوَّلُ :

حمل السيدة ﴿ آمنة بالوليد السعيد ﴿ محمد :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
تقول لنا كتب السيرة والشمائل : ... في هذه الأيام المعدودة حملت السيدة الشريفة ﴿ آمنة بنت وهب بقائد هذه الأمة، وسيد ولد آدم - ولا فخر - وقد ادخرها القدر لأعظم أمومة في التاريخ، وتوالت عليها الرؤى والبُشريات والمبشرات بجلال قدر هذا الجنين، فرأت فيما يرى النائم حين حملت به أنه خرج منها نور أضاء الأرض، وبدت منه قصور بُصرى من أرض الشام، وما كانت هذه الرؤيا ومثيلاتها ليخفى تأويلها على السيدة ﴿ آمنة، وهي .. ومَن هي.. !!! ذات ذكاء وفطنة، فقد فهمت أن مَن حملت به سيملأ الأرض نوراً وضياء، وهدى ورحمة، وسيكون له شأن وذكر(1).
ويحق للبعض أن يتساءل :" هل هناك أي حقيقة على أنه قبل ولادة الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- ظهر ضوء في السماء ؟..

إذ هي مسألة تندرج تحت مسائل :"العقيدة"؛ والإيمان بالرسل" !!؟. وأُجملُ ما قد توصلتُ إليه في هذه المسألة؛ أقصد رؤيا -أم النبي؛ صلى الله عليه وآله وسلم- ﴿ آمنة بنت وهب فأقول :" حين حملت به(2) أنه خرج منها :" نور أضاءت له قصور الشام"، وقد جاء ذلك في أحاديث كثيرة منها :"
﴿ ١ . : ما رواه ابن إسحاق حيث قال: حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحين أخبر النبي الخاتم عن نفسه قال :« ... ورأت أمي حين حملت بي كأنه خرج منها نور أضاءت له قصور بصرى من أرض الشام ». (3).
﴿ ٢. : ما رواه الإمام أحمد عن أبي أمامة رضي الله عنه أنه قال: « ... ورأت أمي أنه يخرج منها نور أضاءت منه قصور الشام ». (4).
﴿ ٣. : ما رواه الإمام الجليل أحمد بن حنبل والبزار والطبراني وابن حِبان في "صحيحه" والحاكم في "المستدرك"؛ والبيهقي عن العرباض بن سارية السلمي رضي الله عنه جاء فيه :« ... ورؤيا أمي التي رأت أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام».(5)
و

﴿ ٤. : ما رواه الإمام أحمد والدارمي عن عتبة بن عبدالسلمي رضي الله عنه أن رجلاً سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم – جاء في آخر الحديث: ... أن أمه - صلى الله عليه وسلم - قالت: « إني رأيت خرج مني نور أضاءت منه قصور الشام». (6)
و

﴿ ٥. : ما رواه أبو نعيم(7) في "دلائل النبوة" عن بريدة رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسترضعًا في بني سعد بن بكر فقالت أمه ﴿ آمنةلمرضعته: « انظري ابني هذا فسلي عنه فإني رأيت كأنه خرج مني شهاب أضاءت له الأرض كلها حتى رأيت قصور الشام ». (8).
و

﴿ ٦. : وروى الطبراني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ورأت أمي في منامها أنه خرج من بين رجليها سراج أضاءت له قصور الشام » (9)
و

مما يجب أن يعلم أن دلائل نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ليست محصورة في هذه الآية - ظهور ضوء في السماء- ، فسواء ثبتت أم لم تثبت فإن نبوته صلى الله عليه وسلم ثابتة بالدلائل القطعية التي لا يستطيع منصف أن ينكرها .
وإنما أنكرها من أنكرها إما جهلاً أو مكابرة .
*****
[٢.] الْمَبْحْثُ الثَّانِي :"

﴿«... ووقع الاختلاف في مدة حمله »﴾.
استأنفُ ما ابحثه...

إذ أن أفرادا من الأمة الإسلامية؛ وجرَّ معهم طلبة العلم مَازالوا يبحثون مسائل لا تعود على الأمة الإسلامية بكبير أو صغير فائدة، إما جهلاً أو توطئة ومدفوع لهم الثمن مع مَن لا يرد خيرا لهذه الأمة الكريمة؛ أو أن هذه هي بضاعتهم المزجاة ولا يملكون غيرها لضعف عقل أو فساد إدراك أو سوء تربية، ويأتي الإعلام المصري ليزيد الطين بلة؛ وقنوات فضائية درجة ثالثة.. فتستضيف آحدى القنوات الفضائية محامياً بالنقض يعرض تأملاته حول آية [٣] سورة النساء :
﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا ﴾.
ويتحدث فيها عن مسألة تعدد الزوجات؛ في وقتٍ الكل يعلم تماماً الوضع الإجتماعي السئ وفي زمن نعلم تماماً الحالة الإقتصادية المتردية؛ ثم يكون ضغثا على إبالة فتعاد نفس الحلقة بعد إسبوعين (الجمعة 12. مايو 2017) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أبدءُ بما كتبته عن :

" حمل ﴿ آمنة بنت وهب (10) "
:" الجزء الثاني ". :" الْمَبْحْثُ الْأَوَّلُ " :" اختلفوا في يوم ابتداء الحمل فـ
قيل:
﴿ 1.في أيام التشريق...
وعليه فيكون مولده في رمضان و
﴿ 2.قيل في عاشوراء و
﴿ 3.قيل غير ذلك.
قال أبو زكريا يحيى بن عائذ في مولده: بقي صلى الله عليه وسلم في بطن أمه تسعة(11) أشهر كملاً لا تشكو وجعاً ولا مغصاً ولا ريحاً ولا ما يعرض لذوات الحمل من النساء(12).
﴿ *فترة الحمل ...

اؤكد أنه لو كانت فترة حمله غير طبيعية لنُقلت إلينا كما نقلت أخبار حمله وولادته وغيرها من أموره،
روى ابن حبان عن " السعدية : حليمة" عن ﴿ آمنة؛ أم النبي أَزْكَى صَلَوَاتِهِ، وَأَفْضَلَ سَلَامِهِ، وَأَتَمَّ تَحِيَّاتِهِ عَلَيْهِ وَآلِه أنها قالت « إن لابني هذا شأناً، إني حملت به فلم أجد حملا قط كان أخف عليّ ولا أعظم منه بركة ». (13). و

حمل ﴿ آمنة بنت وهب بالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن فيه أمر لافت سوى أنه كان حملاً خفيفاً، جاء في الطبقات الكبرى لابن سعد: قال أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال حدثني علي بن يزيد عن عبدالله بن وهب بن زمعة عن أبيه عن عمته قالت: كنا نسمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حملت به ﴿ آمنة بنت وهب كانت تقول: ما شعرت أني حملت به ولا وجدت له ثقلة كما تجد النساء،. و
تحدثنا عن الحديث من قبل وتم تخريجه فلا داع للإعادة..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[٣.] الْمَبْحْثُ الثَّالِثُ :

﴿« الولادة »﴾. :
جاء في السيرة الحلبية:"... وقد ولد عند وجود المشتري وهو كوكب نير سعيد، فقد كانت ولادته عند وجود السعد الأكبر، والنجم الأنور، وكانت أمه تقول: « ما رأيت من حمل هو أخفّ منه ولا أعظم بركة منه » (14) .
يقول أبو شهبة في السيرة النبوية ص: 173: في فصل:" الميلاد" ... وتقدمت أشهر الحمل بالسيدة الشريفة ﴿ آمنة بنت وهب، وهي تترقب الوليد الذي لم تجد في حمله وهناً، ولا ألماً، و

هتف بها هاتف قائلا: «إنك قد حملت بسيد هذه الأمة، فإذا وقع على الأرض فقولي:
«أعيذه بالواحد،
من شر كل حاسد،
وسميه محمدا» .
وبلغ الكتاب أجله، وبعد تسعة أشهر أذن الله للنور أن يسطع، وللجنين المستكن أن يظهر إلى الوجود، وللنسمة المباركة أن تخرج إلى الكون، لتؤدي أسمى وأعظم رسالة عرفتها الدنيا في عمرها الطويل. فــ

في صبيحة اليوم الثاني عشر من ربيع الأول من عام الفيل (15) . الموافق سنة سبعين وخمسمائة « ٥٧٠ » من الميلاد العجيب للسيد المسيح ﴿ عيسى ابن مريم ، حيث بدأ الصبح يتنفس، واذن نور الكون بالإشراق، افتر ثغر الدنيا عن مصاصة البشر (16) وسيد ولد ادم، وأكرم مخلوق على الله: سيدنا ﴿ محمد بن عبدالله ." (17).
** **
[٤.] الْمَبْحْثُ الرَّابِعُ :

﴿« موضع ولادته »﴾. :..
وكانت ولادته صلّى الله عليه وآله وسلّم في دار أبي طالب بشعب بني هاشم (18) وكانت قابلته " الشِّفَاء بنت عَمْرو بن عَوْف؛ أم عبدالرحمن بن عوف، و
قد ذهب كثير من العلماء إلى أنه صلّى الله عليه وسلّم، ولد مسرورا مختونا ". (19) . و
استدلوا على هذا بما روي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «من كرامتي على ربي أني ولدت مختونا، ولم ير أحد سوأتي» (20) . و
ورد عن ابن عمر أنه قال: « ولد النبي صلّى الله عليه وسلّم مسرورا مختونا » (21) .
قال أبو شهبة: وقد ضعّف جماعة من العلماء هذه الأحاديث كالعراقي، وابن القيم في «زاد المعاد» وقال: ليس هذا من خصائصه، لأن كثيرا من الناس ولد مختونا، وقد عدهم صاحب المواهب. ".
ويلقي أبو شهبة ضوءاً على حالة الأرملة الشابة الحامل؛ والتي وضعت تواً وليداً سيملؤ العالم أجمع نور هديه وينير الدرب بشمس رسالته إذ يقول :" ولقد نعمت الأم التي ترملت في شبابها بالوليد الجميل، المشرق الجبين، الذي ملأ البيت من حولها نورا وسرورا، ورأت فيه السلوى عن الزوج الـ حـ بـ يـ ب الغالي الذي تركه لها وديعة في ضمير الغيب ثم مات، وما إخالها إلا ذرفت الدمع سخينا، أن لم ير الأب الشاب هذا الوليد الذي يملأ العيون جمالا وبهاء، والقلوب محبة." (22).
قلت (الرمادي): سأتحدث - بإذنه تعالى - عن والدة الرسول الكريم؛ ﴿ آمنة بنت وهب فترة رضاعته وزمن طفولته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[٥.] الْمَبْحْثُ الْخَامِسُ :

[« „ و ما رأته قابلته الشفاء أم عبدالرحمن بن عوف ‟ ».]:
" وروى عبدالرحمن بن عوف عن أمه الشفاء رضى الله عنهما قالت « ولدتْ ﴿ آمنةُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وقع على يدى فاستهل فسمعت قائلا يقول :" رحمك الله "... وأضاء لى ما بين المشرق والمغرب حتى نظرت إلى بعض قصور الروم... قالت ثم ألبسته واضجعته فلم أنشب أن غشيتنى ظلمة ورعب وقشعريرة ثم غيب عنى فسمعت قائلا يقول :" أين ذهبت به ".. قال :" إلى المشرق ... ! "...
قالت :" فلم يزل الحديث منى على بال حتى ابتعثه الله فكنت فى أول الناس إسلاما. ». (23)
**
وَاللَّهُ - تَعَالىٰ ذِكْره- أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .. وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، وَعَلَىٰ آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ .

(يُتْبَعُ بِإِذْنِهِ تَعَالَىٰ)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التخريج والتعليقات :
(1) انظر : السيرة النبوية على ضوء القرآن والسنة؛ محمد بن محمد بن سويلم أبو شُهبة (المتوفى: 1403هـ)؛ دار القلم؛ دمشق؛ الطبعة: الثامنة؛ 1427 هـ؛ ص: 165.
(2) قولها حين " حملت به " هي رؤيا منام وقعت في الحمل، انظر:

1. ] الصالحي. و
2. ] الحلبي.
(3) هذا حديث :" رواه ابن إسحاق بسنده ( 1 /166 سيرة ابن هشام ) ومن طريقه أخرجه الطبري في تفسيره ( 1 /566) .

قال ابن كثير في "البداية والنهاية": هذا إسناد جيد قوي. و
قد رواه الحاكم في "مستدركه" ( 2 /600) من طريق ابن إسحاق وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي على تصحيحه. و
انظر السلسلة الصحيحة؛ للألباني (1545).
(4) قال الهيثمي: إسناده حسن وله شواهد تقويه. و

قد رواه أبو داود الطيالسي بالإسناد الذي عند أحمد، و
رواه محمد بن سعد في "الطبقات" مختصرًا و
لفظه: « رأت أمي كأنه خرج منها نور أضاءت منه قصور الشام ».
(5) قلتُ (الرمادي): كما جاء في شرح المواهب، جزء: 1؛ ص 136: "هذه الرؤية بصرية، وقد وردت بهذا المعنى في أفصح الكلام ومعجزه، وهي غير الرؤيا التي رأتها في مبدأ الحمل، فتلك كانت منامية . و

أما التخريج:
فقد قال الهيثمي: أحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح غير سعيد بن سويد وقد وثقه ابن حبان. و
قال الحاكم: صحيح الإسناد، و
تعقبه الذهبي بتضعيف أحد رجال الإسناد؛ وهو أبو بكر بن أبي مريم الغساني.
أما القول : « ... وكذلك أمهات النبيين يرين ». فقد قال الحافظ ابن حجر: صحّحه ابن حبان والحاكم.". و
قال الحافظ ابن حجر في الفتح : فَلَمَّا وَلَدَتْ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَ لَهُ الْبَيْت وَالدَّار . وَشَاهِده حَدِيث الْعِرْبَاض بْن سَارِيَة قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : «.... وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ »، « وَكَذَلِكَ أُمَّهَات النَّبِيِّينَ يَرَيْنَ» ، « وَإِنَّ أُمّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَتْ حِين وَضَعَتْهُ نُورًا أَضَاءَتْ لَهُ قُصُور الشَّام ».
أَخْرَجَهُ:
1. ] أَحْمَد و
2. ] َصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّانَ وَ
3. ] الْحَاكِم وَفِي حَدِيث أَبِي أُمَامَةُ عِنْد أَحْمَد نَحْوه .
(6) قال الهيثمي: إسناده حسن.
(7) رواه ابن سعد في «الطبقات» .
(8) انظر :

*. ] الرؤيا؛ حمود بن عبدالله بن حمود بن عبدالرحمن التويجري (المتوفى: 1413هـ)؛ دار اللواء؛ الطبعة: الأولى، 1412هـ؛ ص: 192 - 194 .
(9) حسنه الألباني في صحيح الجامع (224) .
(10) مِن منشورات: ملتقى أهل العلم ؛ موقع إلكتروني يشرف عليه :الأخ الأستاذ/ " شريف حمدان". .
(11) جاء عند الصالحي؛ والسيرة الحلبية: " قيل:

1. ] كانت مدةُ الحمل عشرةَ (١٠) أشهرٍ. و
2. ] قيل ثمانية (٨). و
3. ] قيل سبعة (٧)؛ و
4. ] قيل ستة (٦) أشهر،".
يعلق الصالحي؛ وصاحب السيرة الحلبية بالقول :" أي ويكون ذلك آية. ". ثم يأتي الصالحي لمقارنة متعسفة إذ يقولا :" كما أن عيسى عليه السلام ولد في الشهر الثامن ". و
يستشهدا فيقولا :" كما قيل به مع نص الحكماء والمنجمين على أن من يولد في الشهر الثامن لا يعيش، بخلاف التاسع والسابع والسادس الذي هو أقل مدة الحمل: أي فقد قال الحكماء في بيان سبب ذلك إن الولد عند استكماله سبعة أشهر يتحرك للخروج حركة عنيفة أقوى من حركته في الشهر السادس، فإن خرج عاش، وإن لم يخرج استراح في البطن عقب تلك الحركة المضعفة له، فلا يتحرك في الشهر الثامن ولذلك تقل حركته في البطن في ذلك الشهر، فإذا تحرك للخروج وخرج فقد ضعف غاية الضعف فلا يعيش لاستيلاء حركتين مضعفتين له مع ضعفه.
[انظر: السيرة الحلبية: الجزء: 1؛ الصفحة: 75 ] ". و
يقول الزرقاني في حاشيته على القسطلاني معلقاً :" بقي صلى الله عليه وسلم في بطن أمه تسعة أشهر كملا"، أي: كاملة، و
هذا أحد أقوال خمسة في مدة الحمل ".
قلت (الرمادي) : هذه الأقوال مرسلة من الدليل؛ ولو كان في حمله صلى الله عليه وآله وسلم «إعجاز» من حيث الحمل وزمنه وليلة المولد والولادة لأُخبرنا من مصادر نطمئن إليها، وليس كما ذكر لنا صاحب السيرة النبوية ابن إسحاق ومن جاء من بعده مِن مَن كتب السَّير والشمائل فـيبدء المقولة بـ فيما «يزعمون» و «كما يتحدث الناس» و
حكاية القرآن بيَّنت "كيف خلق أبينا « آدم »". و
أيضاً "كيفية خلق المبشر « عيسى ابن مريم » "، و
السنة النبوية الصحيحة فلما إغفالت قصة حمل وولادة النبي المختار بدليل قاطع .. و
من هذا نفهم أن حمل وولادة المصطفى المرتضى المجتبى المحتبى خاتم الأنبياء وأخر المرسلين كانت كبقية البشر؛ مع الفارق الشاسع إذ لا توجد مقارنة بين أنه النبي الخاتم ورسول آخر الزمان وبقية البشر وإن كان منهم العلماء في كافة التخصصات والأتقياء.
قلت (الرمادي) :" راجع ما كتبه أثير الدين الأندلسي في تفسيره الكبير نقلا من فلاسفة اليونان وابن سينا!! ".
وكانت تلك السنة التي حمل فيها برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقال لها سنة الفتح والابتهاج، فإن قريشا كانت قبل ذلك في جدب وضيق عظيم، فاخضرت الأرض، وحملت الأشجار، وأتاهم الرغد من كل جانب في تلك السنة . و

في حديث مطعون فيه « قد أذن الله تلك السنة لنساء الدنيا أن يحملن ذكورا كرامة لرسول الله» .. قلت (الرمادي) : ولم أقف على ما يجري على ألسنة المداح من أنه كان يذكر الله في بطن أمه، كما نقل عن عيسى عليه السلام أنه كان يكلم أمه إذا خلت عن الناس ويسبح الله ويذكره إذا كانت مع الناس وهي تسمع، و
عن شداد بن أوس قال «بينا نحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ أقبل شيخ كبير من بني عامر هو مدرة قومه» أي المقدم فيهم «يتوكأ على عصا فمثل بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونسبه إلى جده، فقال: "يا ابن عبدالمطلب إني أنبئت أنك تزعم أنك رسول الله إلى الناس أرسلك بما أرسل به إبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم من الأنبياء إلا أنك فهت بعظيم، وإنما كانت الأنبياء والخلفاء» أي معظمهم «في بيتين من بني إسرائيل وأنت ممن يعبد هذه الحجارة والأوثان، فما لك وللنبوة، ولكن لكل حق حقيقة فأنبئني بحقيقة قولك وبدء شأنك؟ قال: فأعجب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمسألته ثم قال: يا أخا بني عامر إن لهذا الحديث الذي سألتني عنه نبأ ومجلسا فاجلس فثنى رجليه ثم برك كما يبرك البعير، فاستقبله النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالحديث فقال: يا أخا بني عامر إن حقيقة قولي وبدء شأني أني دعوة أبي إبراهيم عليه السلام أي حيث قال أي (ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم) رأي أي وعند ذلك قيل له قد استجيب لك وهو كائن في آخر الزمان» كذا في تفسير ابن جرير.
قال الحلبي:" ثم قال «وإني كنت بكر أبي وأمي وإنها حملتني كأثقل ما تحمل النساء، وجعلت تشكو إلى صواحبها ثقل ما تجد، ثم إنها رأت في المنام أن الذي في بطنها خرج نورا، قالت فجعلت أتبع بصري النور والنور يسبق بصري حتى أضاءت له مشارق الأرض ومغاربها» وسنتكلم عنه في الرضاعة. والحديث رواه: شداد بن أوس؛ انظر البوصيري، في إتحاف الخيرة المهرة :7 /16؛ الحديث:إسناده ضعيف.[استشهد به من قبل و خرجته]
ولعل إطالة النفس في هذا الجزء من بحثي هذا.. القصد من وراءه أن نركز على ما يفيد الأمة الإسلامية؛ فكما قلتُ ذات مرة -خطبة جمعة أبريل 2017~رجب 1437؛ وأيضاً مقال- أننا مِن سجادة الصلاة إلى ساعة اليد أو الحائط ... التي تعلن عن وقت الصلاة والدشداشة والعقال إلى السيارة والطائرة والأسلحة نستوردها جميعاً من دول الغرب المتقدم.. (أو من الصين) وقد قال آحدهم -والمقولة تحتاج إلى إعادة مراجعة- أن العرب تصدر الإرعاب والإرهاب.
(12) انظر: الصالحي ، والسيرة الحلبية.
(13) السيرة الحلبية؛ المسمى: إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون؛ علي بن برهان الدين الحلبي.
(14). جاء عند الحلبي :" قال الحافظ أبو الفضل العراقي : آمنة رأت النور أيضا خرج منها عند الولادة. وهذا أولى لتكون طرقه متصلة. ويجوز أن يكون خرج منها النور مرتين مرة حين حملت به [هنا يقول صاحب :" السيرة النبوية على ضوء القرآن والسنة؛ محمد بن محمد بن سويلم أبو شُهبة :" ولما وضعته السيدة والدته خرج معه نور أضاء ما بين المشرق والمغرب، حتى رأت منه قصور بصرى بالشام، ووقع جاثيا على ركبتيه، معتمدا على يديه، رافعا رأسه إلى السماء، ثم أخذ قبضة من التراب فقبضها. وروى :" محمد بن سعد من حديث جماعة منهم: عطاء بن أبي رباح، وابن عباس، أن امنة بنت وهب قالت: «لما فصل مني- تعني النبي- خرج معه نور أضاء له ما بين المشرق والمغرب، ثم وقع على الأرض جاثيا على ركبتيه، معتمدا على يديه، ثم أخذ قبضة من التراب، فقبضها، ورفع رأسه إلى السماء».
ثم يأتي هنا تأويل " أما النور فنور النبوة والرسالة، وأما الجثي على ركبتيه فإشارة إلى شدة تواضعه لربه، وتواضعه للخلق، وأما الاعتماد على يديه فإشارة إلى أنه لن ينشأ مدللا كسلان كما هو شأن أبناء الملوك والأشراف، وإنما سيعتمد من صغره على الله ثم على نفسه، وأما أخذه قبضة من التراب فإشارة إلى أن الأرض منها البدء، وإليها الإعادة، ومنها الإخراج للبعث، وأنه سيغلب أهل الأرض، وأما رفع رأسه إلى السماء فإشارة إلى عظم توكله على ربه، وإلى ارتفاع شأنه وقدره، وسمو غايته وسؤدده، وأنه يسود الخلق أجمعين. " .

قلتُ (الرمادي): تجد هذا التأويل عند أبي شهبة.
ثم يكمل الحافظ العراقي :" ومرة حين وضعته ولا مانع من ذلك. ولا يكون بين الحديثين تعارض . انتهى .
[انظر : السيرة الحلبية؛ المسمى: إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون؛ علي بن برهان الدين الحلبي ] .
(15) هذا الذي ذكره ابن إسحاق وهو المشهور، و

قيل: ولد لليلتين خلتا من ربيع الأول، و
قيل: لتسع ليال، و
كذلك اختلف في سنة ميلاده بالتقويم والسنة الميلادية فقيل ما ذكرنا، وقيل سنة إحدى وسبعين وخمسمائة (٥٧١)، وهو الذي رجحه محمود باشا الفلكي.
" بيد ان ابن كثير يوضح مسألة المولد في :" الفصول في سيرة الرسول"؛ " فصل ـ ولادته ورضاعه ونشأته" : فقال :" ولد صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول، و
قيل: ثامنه، و
قيل عاشره، و
قيل لثنتي عشرة منه، و
قال الزبير بن بكار: ولد في رمضان، وهو شاذ، حكاه السهيلي في روضه. و
ذلك عام الفيل، بعده بخمسين يوماً، و
قيل بثمانية وخمسين يوماً، و
قيل بعده بعشر سنين، و
قيل: بعد الفيل بثلاثين عاماً، و
قيل: بأربعين عاماً. و
الصحيح أنه ولد عام الفيل، وقد حكاه إبراهيم بن المنذر الحزامي شيخ البخاري، وخليفة بن خياط وغيرها إجماعاً.". [ انظر : أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774هـ)؛ الفصول في السيرة؛ تحقيق وتعليق: محمد العيد الخطراوي، محيي الدين مستو؛ جزء 1؛ ص: 91].
وقال الحسن بن عمر بن الحسن بن حبيب، أبو محمد، بدر الدين الحلبي (المتوفى: 779هـ) صاحب كتاب المقتفى من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم:" ولد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَام الْفِيل: فِي أَيمن طالع وأسعده وَحلَّ فِي أفضل وَقت مَحْمُود بأحمده وَأَقْبل وخيل الْخَيْر تقاد بَين يَدَيْهِ وَقدم قدوم الْغَيْث إِلَى الأَرْض المحتاجة إِلَيْهِ وَذَلِكَ يَوْم الْإِثْنَيْنِ حِين طلع الْفجْر وَمضى اللَّيْل عَازِمًا على الهجر لعشر خلون من ربيع الأول عَام الْفِيل أَهلا بِهِ من عَام بالنجاة زعيم وبالنجاح كَفِيل وَقد خصت لَيْلَة ظُهُوره وَيَوْم سطوع ضوء نوره بخصائص لَا تتناهى ومزايا لَا تضاهى وَلَا تباهى إِذْ هُوَ سيد ولد آدم ومعولهم وَخَاتم النَّبِيين وأولهم فصلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله الطيبين وَسلم تَسْلِيمًا وعَلى الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ :".[ انظر: المقتفى من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم؛ الحسن بن عمر بن الحسن بن حبيب، أبو محمد، بدر الدين الحلبي (المتوفى: 779هـ)؛ المحقق: د مصطفى محمد حسين الذهبي ؛ جزء 1؛ ص: 30~31 . ".
(16) يقال: فلان "مصاص" قومه، إذا كان أخلصهم نسبا.
(17) انظر: أبو شهبة؛ جزء 1 ص: 172- 173 .
(18) وقد صارت هذه الدار إلى محمد بن يوسف الثقفي أخي الحجاج، ذلك أن عقيل بن أبي طالب باع دور من هاجر من بني هاشم، ومنها هذه الدار، وقد أدخلها محمد بن يوسف هذا في داره التي يقال لها: البيضاء، ولم تزل كذلك حتى حجت الخيزران أم الرشيد، فأفردت ذلك البيت وجعلته مسجدا، و

قيل: إن التي بنته هي السيدة زبيدة زوجته حين حجّت، وقد بقي هذا المسجد حتى هدم أخيرا وصار مكانه خاليا، وستقام فيه الان مدرسة لتحفيظ القران الكريم.
[ انظر: أبو شهبة؛ جزء 1 ص: 174].
(19) مقطوع حبل السرة، ومقطوع القلفة.
(20) رواه الطبراني في الأوسط، وأبو نعيم، وابن عساكر من طرق متعددة، وقد صححه الحافظ ضياء الدين المقدسي في كتابه «الأحاديث المختارة» مما ليس في الصحيحين، وتصحيحه أعلا من تصحيح الحاكم، وحسّنه الحافظ مغلطاي..
(21) رواه ابن عساكر.
(22) [ انظر: أبو شهبة؛ جزء 1 ص: 175].
(23) انظر : الأنوار المحمدية؛ مختصر المواهب اللدونية للقسطلانى؛ يوسف إسماعيل النبهانى؛ القاضى . بيروت – لبنان.









عرض البوم صور دكتور محمد فخر الدين الرمادي   رد مع اقتباس
قديم 02 / 05 / 2018, 33 : 12 PM   المشاركة رقم: 72
المعلومات
الكاتب:
دكتور محمد فخر الدين الرمادي
اللقب:
عضو ملتقى مميز
الرتبة


البيانات
التسجيل: 06 / 12 / 2017
العضوية: 54443
المشاركات: 118 [+]
بمعدل : 0.70 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 17
نقاط التقييم: 12
دكتور محمد فخر الدين الرمادي is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
دكتور محمد فخر الدين الرمادي متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دكتور محمد فخر الدين الرمادي المنتدى : ملتقى السيرة النبويه
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة









عرض البوم صور دكتور محمد فخر الدين الرمادي   رد مع اقتباس
قديم 02 / 05 / 2018, 51 : 05 PM   المشاركة رقم: 73
المعلومات
الكاتب:
دكتور محمد فخر الدين الرمادي
اللقب:
عضو ملتقى مميز
الرتبة


البيانات
التسجيل: 06 / 12 / 2017
العضوية: 54443
المشاركات: 118 [+]
بمعدل : 0.70 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 17
نقاط التقييم: 12
دكتور محمد فخر الدين الرمادي is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
دكتور محمد فخر الدين الرمادي متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دكتور محمد فخر الدين الرمادي المنتدى : ملتقى السيرة النبويه
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة









عرض البوم صور دكتور محمد فخر الدين الرمادي   رد مع اقتباس
قديم 03 / 05 / 2018, 48 : 03 AM   المشاركة رقم: 74
المعلومات
الكاتب:
شريف حمدان
اللقب:
مدير عام الملتقى والمشرف العام
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية شريف حمدان

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
شريف حمدان متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دكتور محمد فخر الدين الرمادي المنتدى : ملتقى السيرة النبويه
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



واصل ولا تحرمنـا من جديـدك المميـز









عرض البوم صور شريف حمدان   رد مع اقتباس
قديم 05 / 05 / 2018, 11 : 09 AM   المشاركة رقم: 75
المعلومات
الكاتب:
دكتور محمد فخر الدين الرمادي
اللقب:
عضو ملتقى مميز
الرتبة


البيانات
التسجيل: 06 / 12 / 2017
العضوية: 54443
المشاركات: 118 [+]
بمعدل : 0.70 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 17
نقاط التقييم: 12
دكتور محمد فخر الدين الرمادي is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
دكتور محمد فخر الدين الرمادي متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دكتور محمد فخر الدين الرمادي المنتدى : ملتقى السيرة النبويه
وَصْفُ وِلَادَتِهِ
تمهيد :
رُويَ عنه أن النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ :« لَا تُطْرُونِي... إنَّمَا أَنَا عَبْدٌ؛ فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ » ، وَلَمَّا صُفُّوا خَلْفَهُ قِيَامًا قَالَ :« لَا تُعَظِّمُونِي كَمَا تُعَظِّمُ الْأَعَاجِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ». وَقَالَ أَنَسٌ :" لَمْ يَكُنْ شَخْصٌ أَحَبَّ إلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَكَانُوا إذَا رَأَوْهُ لَمْ يَقُومُوا لَهُ ؛ لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ كَرَاهَتِهِ لِذَلِكَ ». وَلَمَّا سَجَدَ لَهُ مُعَاذٌ نَهَاهُ وَقَالَ :« إنَّهُ لَا يَصْلُحُ السُّجُودُ إلَّا لِلَّهِ ». وَلَمَّا أُتِيَ عَلِيٌّ كرم الله وجهه بِالزَّنَادِقَةِ الَّذِينَ غَلَوْا فِيهِ وَاعْتَقَدُوا فِيهِ الْإِلَهِيَّةَ أَمَرَ بِتَحْرِيقِهِمْ بِالنَّارِ (1).
أقول : ومع هذه التنبيهات الواضحة الدلالة؛ إلا أن البعض وقع في المحذور فوضعت أقوال أخرجت النبي صلى الله عليه وسلم عن النطاق الطبيعي للبشر؛ ولسائر الأنبياء عليهم جميعاً صلوات الله وسلامه، فقالوا : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان نورا ظاهرا تراه الأعين في جبين عبدالله قبل أن تحمل به آمنة، فلما حملت به انتقل ذلك النور إليها (2)،
فلما ولدته آمنة بنت وهب؛ وصار نبياً وُضعَ حديث "الإبرة" التي سقطت من عائشة؛ أقصد حديث مسعدة بن بكر الفرغاني، عن محمد بن إسحاق بن يسار، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: استعرت إبرة من حفصة بنت رواحة كنت أخيط بها ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسقطت عني الإبرة، فطلبتها فلم أقدر عليها، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبينت الإبرة بشعاع نور وجهه، فضحكت .. (3).
أضف ما قالوه عن ليلة مولده: مِن تصدع إيوان كِسرى، وانطفأت نار المجوس، وغارت بحيرة ساوة، ودنت النجوم حتى أوشكت أن تقع على الأرض.. فبحثتُ عن صحتها فلم أجد ما يؤيد ذلك عند المحققين من أهل الحديث، وعرضتُ رجال هذه الآثار على أهل الجرح والتعديل فوجدتهم بين ضعيف وكذاب(4).
**
بيان ذِكْرُ مَوْلِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تاريخه ومكانه:
يختلف المؤرخون حول اليوم الذي ولد فيه محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم، بل والعَام الذي ولد فيه كذلك، ولعل السر في هذا الخلاف أنه حينما ولد لم يكن أحد يتوقع له النبوة أو الرسالة، ومن أجل ذلك لم تتسلط عليه الأضواء منذ فجر حياته. فلما أذنَ اللهُ -تعالى ذكره وجلَّ قدره- أن يبلغ الرسول صلى الله عليه وسلم دعوته بعد أربعين سنة من ميلاده، أخذ الناس يسترجعون الذكريات التي علقت بأذهانهم حوله، ويتساءلون عن كل شاردة وواردة من تاريخه، وساعدهم على ذلك ما كان يرويه الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه عن الأحداث التي مرت به أو مر هو بها منذ نشأته الأولى وكذلك ما كان يرويه أصحابه والمتصلون به عن هذه الأحداث.
وبدأ المسلمون -حينئذٍ- يستوعبون كل ما يسمعون من تاريخ نبيهم صلى الله عليه وسلم لينقلوه إلى الناس على توالي العصور وكر الدهور، ولكن مهما اختلفت الروايات في وقت ميلاده، فيكاد يجمع المؤرخون على أن الميلاد كان في النصف الأول من شهر ربيع الأول وفي عام الفيل، ويرجح أن ذلك كان في صبيحة الاثنين الموافق 9 من ربيع الأول قبل الهجرة النبوية بثلاثةٍ وخمسين عامًا، وهو يوافق اليوم المكمل للعشرين من شهر أغسطس سنة 570 بعد ميلاد السيد الجليل المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام. (5) .
بعد فترةٍ قصيرة من هلاك أبرهة عام الفيل، ذاعت في أم القرى بشرى المولد. فحدد قوم هذه الفترة بخمسين يوما بعد الفيل. قال ابن كثير: وهو أشهر. وصححه المسعودي، والسهيلي قال " وهو الاكثر والاشهر:" على ما نقل السهيلي في روضه (6) . واكتفى آخرون بأن المولد كان في عام الفيل(7).
*
﴿ ١ .﴾ „ بيان عام المولد ‟:
قال ابن دحية: وكان مولده عام الفيل(8)، فقد قَالَ قَيْسُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَقُبَاثُ بْنُ أَشْيَمَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ وُلِدَ عَامَ الْفِيلِ . وابن كثير في البداية يعلق بالقول :" وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنِ الْجُمْهُورِ.".
وتأتي هنا الفائدة الأولى:
أن كل الروايات المخالفة لهذا التاريخ معلولة الأسانيد، وهي تفيد أن مولده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ بعد الفيل بعشر سنين أو ثلاثة وعشرين سنة أو أربعين سنة(9).
أما الفائدة الثانية :
حاول بعض الشعوبيين ان يضع حديثاً على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصف كسرى انوشيروان بالعدالة فاشتهر على الألسنة أنه قال: “ولدتُ في زمن الملك العادل” (10) .
**
﴿ ٢ .﴾ „ بيان شهر(11) المولد ‟:
[٢ . ١.]: القول الأول : " مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ " . وذكر البيهقي في الدلائل حديثا مرفوعاً قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ " وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، عَامَ الْفِيلِ، لاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةٍ مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ" . قال السهيلي: "وهو المعروف". ونقل بعضهم فيه الإجماع.
يقول لنا لسان الحال منه * * وقول الحق يعذب للسميع
فوجهي والزمان وشهر وضعي * * ربيع في ربيع في ربيع (12).
وَ أما:
[٢ . ١.]: الْقَوْلُ الثَّانِي:
فَعَنْ شُعَيْبِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: حُمِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْم عَاشُورَاء فِي الْمُحَرَّمِ، وَوُلِدَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ غَزْوَةِ أَصْحَابِ الْفِيلِ. وعليه أَنَّهُ وُلِدَ فِي رَمَضَانَ؛ وهذا ما نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِالْبَرِّ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ، وَهُوَ قَوْلٌ غَرِيبٌ جِدًّا وَكَانَ مُسْتَنَدُهُ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أُوحِيَ إِلَيْهِ فِي رَمَضَانَ بِلَا خِلَافٍ، وَذَلِكَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنْ عُمُرِهِ فَيَكُونُ مَوْلِدُهُ فِي رَمَضَانَ. وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ(13).
***
﴿ ٣ .﴾ „ بيان يوم المولد ‟:
الصواب: وُلِدَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ(14) ولا شك في ذلك: لِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ ؟ فَقَالَ :« ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ ، وَأُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ .«
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَاسْتُنْبِئَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَخَرَجَ مُهَاجِرًا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَرَفَعَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ. وقد تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ، وَرَوَاهُ ابْنُ عُفَيْرٍ، وَابْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ.
وَرَوَى عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ،
وَهَكَذَا رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ وَلِدَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ. وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ أَنَّهُ وُلِدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَ
أَبْعَدَ بَلْ أَخْطَأَ مَنْ قَالَ : وُلِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ. نَقَلُهُ الْحَافِظُ ابْنُ دِحْيَةَ فِيمَا قَرَأَهُ فِي كِتَابِ إِعْلَامِ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى لِبَعْضِ الشِّيعَةِ ، ثُمَّ شَرَعَ ابْنُ دِحْيَةَ فِي تَضْعِيفِهِ وَهُوَ جَدِيرٌ بِالتَّضْعِيفِ؛ إِذْ هُوَ خِلَافُ النَّصِّ ، ثُمَّ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فَقِيلَ :
[٣ . ١.]: لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْهُ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِالْبَرِّ فِي الِاسْتِيعَابِ، وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ نَجِيحِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ الْمَدَنِيِّ ، وَقِيلَ :
[٣ . ٢.]: لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْهُ . حَكَاهُ الْحُمَيْدِيُّ عَنِ ابْنِ حَزْمٍ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَعُقَيْلٌ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَغَيْرُهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ. وَنَقَلَ ابْنُ عَبْدِالْبَرِّ عَنْ أَصْحَابِ التَّارِيخِ أَنَّهُمْ صَحَّحُوهُ ، وَقَطَعَ بِهِ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْخُوَارِزْمِيُّ ، وَرَجَّحَهُ الْحَافِظُ أَبُو الْخَطَّابِ ابْنُ دِحْيَةَ فِي كِتَابِهِ :"التَّنْوِيرِ فِي مَوْلِدِ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ" . وَقِيلَ :
[٣ . ٣.]: لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْهُ نَقَلَهُ ابْنُ دِحْيَةَ فِي كِتَابِهِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ ، وَرَوَاهُ مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ كَمَا مَرَّ ، وَقِيلَ :
[٣ . ٤.]: لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْهُ نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ عَفَّانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَا عَنْ جَابِرٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا قَالَا : وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفِيلِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ الثَّانِي عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، وَفِيهِ بُعِثُ ، وَفِيهِ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، وَفِيهِ هَاجَرَ ، وَفِيهِ مَاتَ. وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقِيلَ :
[٣ . ٥.]: لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْهُ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ دِحْيَةَ عَنْ بَعْضِ الشِّيعَةِ ، وَقِيلَ :
[٣ . ٦.]: لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْهُ . نَقَلَهُ ابْنُ دِحْيَةَ مِنْ خَطِّ الْوَزِيرِ أَبِي رَافِعٍ ابْنِ الْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدِ ابْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ وَالصَّحِيحُ عَنِ ابْنِ حَزْمٍ الْأَوَّلُ؛ أَنَّهُ لِثَمَانٍ مَضَيْنَ مِنْهُ. كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْحُمَيْدِيُّ وَهُوَ أَثْبَتُ." (15) .
ومجمل القول أنه اختلف المؤرخون وأصحاب السير في ميلاد نبينا صلى الله عليه وسلم، والذي لا شك فيه أنه صلى الله عليه وسلم ولد يوم الاثنين من شهر ربيع الأول عام الفيل سنة 571 من ميلاد عيسى عليه السلام. وأكثر أهل السير على أنه ولد يوم الثاني عشر من ربيع الأول عام الفيل، بعد الحادثة بخمسين يوما. والراجح يوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول،
وفي مثل هذا اليوم الاثنين 12 ربيع الأول من عام 11 هجرية الموافق 20 نيسان(16) سنة 632 ميلادية توفي المصطفى صلوات الله عليه وسلامه، وهذا على أرجح وأشهر الروايات التاريخية وكتب السيرة النبوية. وهناك حساب آخر :" بالتاريخين القمري والشمسي، وتفصيل ذلك من كتاب الرحيق المختوم لصفي الدين المباركفوري حيث قال ما نصه: " ولد سيد المرسلين بشعب بني هاشم بمكة في صبيحة يوم الإثنين التاسع من شهر ربيع الأول، لأول عام من حادثة الفيل، ولأربعين سنة خلت من ملك كسرى أنوشيروان، ويوافق ذلك العشرين أو الثاني والعشرين من شهر أبريل سنة 571م" انتهى. واقول :" والله أعلم ".
فائدة :
قلت(الرمادي):" لا أعلمُ شيئا يفيد أنه صلى الله عليه وآله وسلم سُئل عن تاريخ مولده، ولا أنه ذَكر في حديث صحيح أو ضعيف أنه ولد في الثاني عشر من ربيع الأول، وأنما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن صوم الإثنين ".
****
﴿ ٤ .﴾ „ بيان ساعة المولد ‟:
وقع الاختلاف في وقت ولادته : أي هل كان ليلاً أو نهاراً؛ وعلى الثاني؛ في أي وقت من ذلك النهار، (17) . وروى الزبير بن بكار والحافظ ابن عساكر (ج: 3؛ ص: 68) عن معروف بن خَرَّبُوذَ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قالوا: ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين حين طلع الفجر. ويدل له قول جده عبدالمطلب: ولد لي الليلة مع الصبح مولود. أي وسطه.
وقال الحافظ أبو الفضل العراقي في المورد: الصواب أنه صلى الله عليه وسلم ولد في النهار، وهو الذي ذكره أهل السير. وحديث أبي قتادة مصرح به. وروىٰ الأربعة عن سعيد بن المسيب قال: «ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم عند إبهار النهار»، وجزم به ابن دحية، وصححه الزركشي في شرح البردة ولبعضهم في ذلك.
يا ساعة فتح الهدى أرفادها * * لطفا وقد منح الجزا إسعادها
لاحت بشهر ربيع الزاكي الذي * * فاق الشهور جلالة إذ سادها
حيث النبوة أشرقت بماثر * * كالشهب لا يحصى الورى تعدادها
حيث الأمانة والرسالة قد بدت * * يعلي لمكة غورها ونجادها
*****
﴿ ٥ .﴾ „:بيان مكان المولد‟ :
اختلف في مكان مولده؛ هل ولدَ بمكةَ أو غيرها! ؟ .
والصحيح الذي عليه الجمهور هو الأول فلا خلاف في كون مولده بمكة المكرّمة، وهذا ما صرح به الصالحي في سبل الهدى والرشاد. وابن جماعة في المختصر قال: "هو المشهور". وعليه فاختلف في مكانه من مكة ؛ أي الدار التي ولد فيها :" وُلِدَ بِمَكَّةَ بِالدَّار الْمَعْرُوفَة بدار مُحَمَّد بْنِ يُوسُفَ أَخِي الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ" رَوَاهُ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ مُكْرَمٍ، عَنِ الْمُسَيَّبِ ابْن شَرِيكٍ.
وجاءت في الدار أقوال:
[٥ . ١.]: أحدها: في الدار التي في الزقاق المعروف بزقاق المولد في شِعب مشهور بشعب بني هاشم. وكانت بيد عقيل.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ بِالدَّارِ الَّتِي تُعْرَفُ بِدَارِ ابْنِ يُوسُفَ . قِيلَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَبَهَا عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَلَمْ تَزَلْ فِي يَدِهِ حَتَّى تُوُفِّيَ ، فَبَاعَهَا وَلَدُهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ أَخِي الْحَجَّاجِ ، فَبَنَى دَارَهُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا دَارُ ابْنِ يُوسُفَ ، وَأَدْخَلَ ذَلِكَ الْبَيْتَ فِي الدَّارِ، وَذَكَرَ أَنَّ الْخَيْزُرَانَ، وَهِيَ أَمُّ هَارُونَ الرَّشِيدِ، لَمَّا حَجَّتْ أَمَرَتْ فـ أَخْرَجَتْهُ فَجَعَلَتْهُ مَسْجِدًا يُصَلَّى فِيهِ.
وقيل إن عقيلاً باعها بعد الهجرة تبعا لقريش حين باعوا دور المهاجرين.
[٥ . ٢ .]: الثاني: أنه صلى الله عليه وسلم ولد في شعب بني هاشم. حكاه الزبير.
[٥ . ٣ .]: الثالث: أنه ولد صلى الله عليه وسلم بالردم.
[٥ . ٤ .]: الرابع: بعسفان (18) .
وللدقة في التعبير اقول أن : أكثر أهل السِيَّر على أنه صلوات الله وسلامه عليه وُلِدَ يوم الثاني عشر من ربيع الأول بعد حادثة الفيل بخمسين يوماً،
قال ابن عبدالبَرِّ: "وُلِدَ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ قُدومِ الفِيلِ بشهر، وقيل بِأَرْبَعِين يَوْماً، وقيل بِخَمْسِين يوماً".
******
﴿ ٦ .﴾ : „ بيان وصف ولادته ‟ :
روى ابن سعد (1/101)، وأبو نعيم (1/172) عن حسان بن عطية أن „ رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ولد وقع على كفيه وركبتيه، شــاخصًا ببصره إلى السـماء ”. وزاد السهيلي في الروض الأنف (1/105): „ مقبوضة أصابع يده، مشيرًا بالسبابة كالمسبح بها ” (19) .

استأذن القارئـ(ـة) الكريمـ(ـة) بإكمال البحث في الجزء الثاني من „:بيان احداث ليلة الولادة‟ ...

.
وَاللَّهُ- تَعَالَىٰ ذِكْرُهُ وَجل قَدْره - أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
(يُتْبَعُ بِإِذْنِهِ تَعَالَىٰ)

السبت : 19 شعبان 1439هـ ~ 5 مايو 2018م

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
ثبتٌ بتخريج الأحاديث والمصادر والتعليقات:
(1) راجع فتاوى ابن تيمية.
(2) انظر: بحث :" علاقة الظواهر الكونية بولادة الأنبياء وموتهم"؛ د محمد أبو رحيّم.
(3) رواه الأصبهاني في دلائل النبوة، وابن عساكر في تاريخ دمشق، وأحمد بن عبدالواحد البخاري في جزء من حديثه. وإسناد الحديث لا يصح. وهناك حديث آخر في هذا المعنى؛ قال الحافظ ابن كثير في التكميل في الجرح والتعديل: حديث منكر جدًّا، وأحد رواته هو عمرو بن محمد بن جعفر غير معروف، فإسناد النكارة إليه أولى من إسنادها إلى أبي عبيدة. وكذا قال في البداية والنهاية، وأورده الألباني في السلسلة الضعيفة 4144، وقال: كذب موضوع.
وأنبه السادة القراء بأن الأحاديث الموضوعة والواهية لا يجوز الاستشهاد بها؛ ويجب الحذر من نشرها، وبيان أنها لا تصح؛ ومنتشر على صفحات التواصل الإجتماعي ما ينسب إلى أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما لما قالت: "كنت في حجرتي؛ أخيط ثوباً لي؛ فانكفأ المصباح؛ وأظلمت الحجرة؛ وسقط المخيط- أي الإبرة-... فبينما كنت في حيرتي أتحسس مخيطي؛ إذ أطل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بوجهه من باب الحجرة.. رفع الشملة وأطل بوجهه "... قالت: "فوالله الذي لا إله إلا هو، لقد أضاءت أرجاء الحجرة من نور وجهه.. حتى لقد التقطت المخيط من نور طلعته"؛ ثم التفتُ إليه فقلت : "بأبي أنت يا رسول الله.. ما أضوأ وجهك! "؛ فقال : "يا عائشةُ! الويل لمن لا يراني يوم القيامة"؛ قالت : "ومن ذا الذي لا يراك يوم القيامة يا رسول الله؟"؛ قال: "الويل لمن لا يراني يوم القيامة"؛ قالت: " ومن ذا الذي لا يراك يوم القيامة يا رسول الله؟"؛ قال: "من ذُكرت عنده فلم يصل عليّ: ". وادعى مَن ينشر هذا القول أن الترمذي روى هذا الحديث، وايضاً أحمد بن حنبل. ثم اضاف الناشر -هداه الله تعالى- " اللهم صل على نور الأنوار وسر الأسرار.. ترياق الأغيار.. ومفتاح باب اليسار.. سيدنا محمد المختار.. وآله الأطهار.. عدد نِعم الله وأفضاله "
اقول(الرمادي) :والصحيح أنه قد :" خلط ناشر هذا الكلام بين عدة أحاديث جهلاً منه أو تلبيساً على العامة، فالثابت في شأن من ذكر عنده اسمه صلى الله عليه وسلم ولم يصل عليه هو قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث « البَخِيلُ الَّذِي مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ ». وهذا الحديث رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني. وفي حديث آخر « رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي، ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة ». رواه الترمذي وصححه الألباني.
وأما قصة عائشة رضي الله عنها وعن أبيها فلم يروها أحمد ولا الترمذي في كتبهما المعروفة، وإنما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "استعرت من حفصة بنت رواحة إبرةً كنت أخيط بها ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسقطت عني الإبرة فطلبتها فلم أقدر عليها، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبينت الإبرة لشعاع نور وجهه فضحكت، فقال" يا حميراء بم ضحكت؟"، قلت: " كان كيت وكيت ". فنادى بأعلى صوته: " يا عائشة الويل ثم الويل"- ثلاثا- لمن حرم النظر إلى هذا الوجه؛ ما من مؤمن ولا كافر إلا ويشتهي أن ينظر إلى وجهي". وهذا حديث منكر باطل، رواه أبو نعيم في الحلية، وابن عساكر؛ وفي سنده ابن إسحاق وهو مدلس، وقد عنعن، والمتهم به مسعدة بن بكر الفرغاني؛ قال الذهبي :" أتى مسعدة بن بكر الفرغانى عن محمد بن أحمد أبي عون بخبر كذب، يعني به هذا الحديث. ولم يذكر الذهبي نص الخبر انتهى من "ميزان الاعتدال" (4/ 98)، ولم أر في مدونات السنة رواية للفرعاني عن ابن أبي عون إلا في هذه القصة، فلعلها المقصودة للذهبي، وقال الشيخ عثمان الخميس: "لا يصح هذا الحديث"
وأما الصلاة بالقول:" اللهم صل على نور الأنوار وسر الأسرار وترياق الأغيار" فهي صلاة يسمونها صلاة "أحمد البدوي"؛ ويدَّعون أنها أفضل الصلوات، ولا أرى جواز الصلاة بهذه الصيغة لما اشتملت عليها من الغلو والإطراء المنهي عنهما على لسان النبي صلى الله عليه وسلم.
فأما الغلو فقد نهى عنه نبينا صلى الله عليه وسلم في الحديث: « إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو». رواه أحمد والحاكم، وصححه الألباني.
وأما الإطراء فقد نهى عنه نبينا صلى الله عليه وسلم في قوله: « لا تُطروني.. فإنما أنا عبده، فقولوا عبد الله ورسوله». رواه البخاري. ولما فيها من العدول عن الصلاة الإبراهيمية التي علمها النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه كما في حديث أبي محمد كعب بن عجرة رضي الله عنه قال: " خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله: " قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك: قال: قولوا « اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد». [الحديث: متفق عليه] .
(4) مصدر سابق؛ د. محمد ابو رحيم.
(5) القول المبين في سيرة سيد المرسلين: جزء 1؛ ص: 78-79.
مَوْلِدُهُ الْمُبَارَكُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ : يكون في 23 أبريل في مكة ؛ أو 20 أبريل حسب التقويم الميلادي القديم، وهو يوافق تقريباً 12 ربيع الأول 53 ق هـ .
(6) وانظر الزرقاني في المولد: 1 / 130، والنويري في نهاية الارب 6 / 68 ؛ طبعة دار الكتب المصرية.
(7) انظر : "مع المصطفى"؛ عليه الصلاة والسلام؛ الدكتورة عائشة عبدالرحمن (بنت الشاطئ) استاذة الدراسات القرآنية بكلية الشريعة ودار الحديث، جامعة القرويين - المغرب؛ دار الكتاب العربي بيروت - لبنان؛ الطبعة الاولى 1392 ه‍ 1972 م . ص: 38..
(8) هذا ما قَالَه ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ مَوْلِدُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَامَ الْفِيلِ.
قال ابن كثير: وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنِ الْجُمْهُورِ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ : وَهُوَ الَّذِي لَا يَشُكُّ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَائِنَا أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وُلِدَ عَامَ الْفِيلِ، وَبُعِثَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنَ الْفِيلِ. وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفِيلِ".(حديثٌ : صَحِيحٌ ). [انظر : ابن كثير السيرة النبوية؛ من البداية والنهاية؛ بَابُ مَوْلِدِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ ج: 1؛ ص:199-202:" .
وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ: كَانَ قُدُومُ الْفِيلِ لِلنِّصْفِ مِنَ الْمُحَرَّمِ، وَمَوْلِدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ بِخَمْسٍ وَخَمْسِينَ لَيْلَةً.
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ كَانَ عَامُ الْفِيلِ قَبْلَ مَوْلِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشْرِ سِنِينَ. قَالَهُ ابْنُ أَبْزَى.
وَقِيلَ بِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً رَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.
وَقِيلَ: بَعْدَ الْفِيلِ بِثَلَاثِينَ سَنَةً. قَالَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ. وَاخْتَارَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ أَيْضًا رَحِمَهُ اللَّهُ.
وَقَالَ أَبُو زَكَرِيَّا الْعَجْلَانِيُّ: بَعْدَ الْفِيلِ بِأَرْبَعِينَ عَامًا، رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ وَهَذَا غَرِيب جدا. وَأغْرب مِنْهُ مَا قَالَه خَليفَة بن خياط: حَدَّثَنى شُعَيْب بن حبَان، عَن عبدالْوَاحِد ابْن أَبِي عَمْرٍو عَنِ الْكَلْبِيِّ (وَهُوَ مُتَّهَمٌ سَاقِطٌ)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ بَاذَامَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الْفِيلِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَمُنْكَرٌ وَضَعِيفٌ أَيْضا؛ وكَذِبَ هَذَا الْقَوْلِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: وُلِدَ بَعْدَ الْفِيلِ بِثَلَاثِينَ يَوْمًا . قَالَهُ بَعْضُهُمْ : قَالَ : وَقِيلَ بَعْدَهُ بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا . قَالَ محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي: لَا أُبْعِدُ أَنَّ الْغَلَطَ وَقَعَ مِنْ هُنَا عَلَى مَنْ قَالَ ثَلَاثِينَ عَامًا أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ يَوْمًا فَقَالَ عَامًا .
قَالَ خَليفَة بن خياط: وَالْمجْمَع عَلَيْهِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وُلِدَ عَامَ الْفِيلِ.(مختصراً من البداية لـ ابن كثير؛ ج:1؛ ص:203.
ويقول الصالحي :" وبالغ خليفة بن خياط؛ وابن الجزار وابن دحية؛ وابن الجوزي؛ وابن القيم فنقلوا فيه الإجماع. وروى البيهقي والحاكم في المستدرك وصححه وأقره الذهبي في مختصره، وصححه في تاريخه الكبير عن يحيى بن معين، عن حجاج بن محمد، عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفيل. قال الحافظ في شرح الدرر: والمحفوظ لفظ العام. وقيل: يطلق اليوم ويراد به مطلق الوقت، كما يقال يوم الفتح، ويوم بدر، فإن كان المراد حقيقة اليوم فيكون أخص من الأول وبذلك صرح ابن حبان في تاريخه فإنه قال: ولد عام الفيل في اليوم الذي بعث الله فيه الطير الأبابيل على أصحاب الفيل. قال: ثم وجدت الحديث عن ابن مسعود عن يحيى بن معين بسنده المذكور قال: ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفيل يعني عام الفيل.
وذكر البيهقي في الدلائل حديثا مرفوعاً عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : « وُلِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفِيلِ »، ويكمل صاحب الدلائل: قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : « يَوْمَ الْفِيلِ " . ».
والحديث المذكور في متن بحثي جاء عند عز الدين أبو الحسن علي المعروف بـ" ابن الأثير" في موسوعته الكامل في التاريخ؛ ص: 41؛ وتجده أيضا عند الصالحي في موسوعته: سبل الهدى والرشاد. وجاء في :" المستدرك على الصحيحين"؛ باب: معرفة الصحابة رضي الله تعالى عنهم؛ حديث رقم:6683 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْإَسْفَاطِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَالْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ [هذه رواية الْحَافِظِ الْبَيْهَقِيُّ] يَقُولُ لِلْقَبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ [الْكِنَانِيِّ ثُمَّ اللَّيْثِيِّ: الزيادة من عند ابن كثير البداية] يَا قَبَاثُ، أَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : بَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَكْبَرُ مِنِّي، وَأَنَا أَسَنُّ مِنْهُ، وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفِيلِ، [وَوَقَفَتْ بِي أُمِّي عَلَى رَوْثِ الْفِيلِ مُحِيلًا أَعْقِلُهُ". الزياد من عند ابن كثير البداية]، وَتَنَبَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً».[ وذكره صاحب المعجم الكبير - باب القاف].
ويذكر ابن كثير في البداية :" وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، يَعْنِي ابْنَ مَيْسَرَةَ، عَنْ بَعْضِهِمْ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولدت عَامَ الْفِيلِ.". وقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَصْغَرُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسنتَيْنِ." ويكمل ابن كثير في البداية :" قَالَ يَعْقُوب: وَحدثنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُالْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ. قَالَ: وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفِيلِ، وَكَانَتْ بَعْدَهُ عُكَاظٌ [يَوْمٌ من أَيَّام الْعَرَب] بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، " وَبُنِيَ الْبَيْتُ عَلَى رَأْسِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً مِنَ الْفِيلِ، وَتَنَبَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنَ الْفِيلِ. [البداية ابن كثير؛ ج: 1؛ ص: 202 ].
وَالْمَقْصُودُ . [كما جاء في البداية لـ ابن كثير] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُلِدَ عَامَ الْفِيلِ عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ.
فَقِيلَ بَعْدَهُ بِشَهْرٍ، وَقِيلَ بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَقِيلَ بِخَمْسِينَ يَوْمًا، وَهُوَ أَشْهَرُ.
فائدة:
يستفاد من الحديث السابق التأدب وحسن التكلم عند الحديث عن رسول الله؛ كما يفهم منه البلاغة في حسن التـعبير؛ إذ قال :« رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَكْبَرُ مِنِّي، وَأَنَا أَسَنُّ مِنْهُ » .
وفي سنن الترمذي؛ كتاب المناقب؛ بَاب مَا جَاءَ فِي مِيلَادِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" 3619 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ الْعَبْدِيُّ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَال سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَقَ يُحَدِّثُ عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ وُلِدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفِيلِ ،[زيادة ابن كثير البداية:" كُنَّا لِدَيْنِ]. [أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ]
وَسَأَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ قُبَاثَ بْنَ أَشْيَمَ أَخَا بَنِي يَعْمَرَ بْنِ لَيْثٍ" أَأَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْبَرُ مِنِّي وَأَنَا أَقْدَمُ مِنْهُ فِي الْمِيلَادِ وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفِيلِ وَرَفَعَتْ بِي أُمِّي عَلَى الْمَوْضِعِ قَالَ وَرَأَيْتُ خَذْقَ الطَّيْرِ "[ خزق : روث] أَخْضَرَ مُحِيلًا.. " [رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق بِهِ؛ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ " .
وفي مسند الإمام أحمد - مسند الشاميين"17434 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فَحَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِمَنَافٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ وُلِدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفِيلِ فَنَحْنُ لِدَانِ وُلِدْنَا مَوْلِدًا وَاحِدًا ".
وذكر البيهقي في الدلائل حديثاً مرفوعاً قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ رضي الله عنه؛ يَعْنِي ابْنَ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِمَنَافٍ، قَالَ : « وُلِدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفِيلِ، كُنَّا لِدَيْنِ ». [جاءت رواية: ابْن هِشَام: " فَنحْن لدان.".] . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: " وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ عُكَاظَ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً [نقلا من عند الحافظ ابن كثير البداية].
وقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: كَانَ الْفُجَّارُ بَعْدَ الْفِيلِ بِعِشْرِينَ سَنَةً، وَكَانَ بِنَاءُ الْكَعْبَةِ بَعْدَ الْفُجَّارِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَالْمَبْعَثُ بَعْدَ بِنَائِهَا بِخَمْسِ سِنِينَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مطعم: كَانَت عكاط بَعْدَ الْفِيلِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَبِنَاءُ الْكَعْبَةِ بَعْدَ عُكَاظٍ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَالْمَبْعَثُ بَعْدَ بِنَائِهَا بِخمْس عشْرين سَنَةً.
وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنْ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ ، وَكَانَ بَيْنَ مَبْعَثِهِ وَبَيْنَ أَصْحَابِ الْفِيلِ سَبْعُونَ سَنَةً. كَذَا قَالَ . وَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ : هَذَا وَهْمٌ لَا يَشُكُّ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَائِنَا . إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وُلِدَ عَامَ الْفِيلِ وَبُعِثَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنَ الْفِيلِ.
والخلاصة :

وكونه ولد عام الفيل، كما صح عن ابن عباس، وقيس بن مخرمة عند أحمد 4 / 215، والترمذي 4/ 589، و"سيرة ابن هشام" 1/ 171، و"البداية والنهاية" 2/ 261، و"دلائل النبوة" للبيهقي 1/ 75، و"طبقات ابن سعد" 1/ 101، و"المستدرك" 2/ 603 وبمثل هذا جاء الحديث عن قبات بن أشيم، ومحمد بن جبر، وغيرهم، كما أخرج ذلك عنهم البيهقي في "دلائل النبوة" 1/ 79.". وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، قَالُوا : وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفِيلِ ، وَسُمِّيَتْ قُرَيْشٌ" آلَ اللَّهِ " وَعَظُمَتْ فِي الْعَرَبِ .
(9) انظر دلائل النبوة للبيهقي : ج: 1؛ ص: 78. وَقَالَ يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةَ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى، قَالَ : كَانَ بَيْنَ الْفِيلِ وَبَيْنَ مَوْلِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرُ سِنِينَ. وَهَذَا قَوْلٌ مُنْقَطِعٌ .
(10) قال الحافظ ابن حجر: إنه كذبٌ باطل لا أصلَ له، وقال الحاكم والبيهقي والسخاوي والحليمي: هذا الحديث لا يصح. وراجع :" موسوعة التاريخ الإسلامي؛ امحمد هادي اليوسفي ج 1؛ ص: 162..
(11) جاء في حديث ابن إسحاق: "...الشهر، فهو ربيع الأول. ولم أقف في ذلك على شيء صحيح مسند. ولكن تتابع الناس عليه. ولذلك قال ابن الجوزي في "صفة الصفوة" 1/ 12: اتفقوا على أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولد يوم الاثنين في شهر ربيع الأول، عام الفيل. واختلفوا فيما مضى من ذلك الشهر لولادته على أربعة أقوال:
أحدها: أنه ولد لليلتين خلتا منه.
الثاني: لثمان خلون فيه.
الثالث: لعشر خلون منه.
الرابع: لاثنتي عشرة خلت منه.). (انظر: القسطلاني؛ المواهب اللدنية ج: 1؛ ص: 195 -197؛ كما في "سيرة ابن هشام": ج: 1؛ص: 171).
وابن جماعة في المختصر :" في شهر ربيعٍ الأول يوم الاثنين قيل لعشرة ٍ خَلَت منه حين طلع الفجرُ وقيل ثانية وقيل ثالثة وقيل ثامنه وقيل ثاني عشره ولم يذكر ابن إسحاق غيره. بيد ابن جماعة يضيف:" وقيل في صَفَر؛ وقيل في الثاني عشر من شهر رمضان؛ وقيل في شهر ربيع الآخر؛ ثم يقول:" والصحيح الأوَّل. وكان قدومُ أصحاب الفيل قبل ذلك في المحرَّم . [ابن جماعةالمختصر].
وتفصيل هذه المسألة :" قال ابن إسحاق رحمه الله تعالى: لاثنتي عشرة ليلة (خلت) منه ورواه ابن أبي شيبة في المصنف عن جابر وابن عباس[وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ: وُلِدَ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ . وَقَالَ الدِّمْيَاطِيُّ: وَالصَّحِيحُ قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ ] . قال في الغرر: وهو الذي عليه العمل. وقيل لليلتين خلتا منه وقدمه في الإشارة، وقيل لثمان. ونقل أبو عمر عن أصحاب الزيج أنهم صححوه ورجحه ابن دحية. وقال الحافظ: إنه مقتضى أكثر الأخبار. وقيل: لعشر. حكاه الدمياطي عن جعفر الباقر وصححه [قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيُّ فِي " السِّيرَةِ " مِنْ تَأْلِيفِهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ : وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِعَشْرِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَكَانَ قُدُومُ أَصْحَابِ الْفِيلِ قَبْلَ ذَلِكَ فِي النِّصْفِ مِنَ الْمُحَرَّمِ ] . وقيل: لسبع عشرة. وقيل لثماني عشرة، وقيل: في أوله حين طلع الفجر.
(12). يقول الزرقاني في حاشيته على المواهب :" وأنشد المصنف-قصد -القسطلاني- لغيره بيتين هما: "يقول لنا لسان الحال منه" صلى الله عليه وسلم "وقول الحق يعذب" يحلو "للسميع" إن سألت عن صفاتي وأحوالي، "فوجهي والزمان وشهر وضعي" فالفاء جواب شرط مقدر "ربيع" المراد به وجهه صلى الله عليه وسلم بالربيع في اعتداله وحسنه ورونقه، "في ربيع" أي: زمن الربيع "في ربيع" أي: شهر ربيع المولود فيه صلى الله عليه وسلم". ومن ملح الأخبار وليس من متين العلم أنْ :" قال أهل المعاني كما في السبل: كان مولده في فصل الربيع وهو أعدل الفصول ليله ونهاره معتدلان بين الحر والبرد، ويسميه معتدل بين اليبوسة والرطوبة، وشمسه معتدلة في العلو والهبوط، وقمره معتدل في أول درجة من الليالي البيض ". (انظر: حاشية الزرقاني على المواهب اللدنية؛ ج:1؛ ص 257 )
(13) انظر: السيرة النبوية؛ من البداية والنهاية؛ أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي (المتوفى: 774هـ)؛ تحقيق: مصطفى عبدالواحد؛ بَابُ مَوْلِدِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: :"(ج: 1؛ ص:199).
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ : حُمِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَاشُورَاءِ الْمُحَرِّمِ، وَوُلِدَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ غَزْوَةِ أَصْحَابِ الْفِيلِ. وَهَذَا حَدِيثٌ سَاقِطٌ .
(14) وُلِدَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ؛ لِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ؛ كتاب الصيام رقم 197، والإمام أحمد في مسنده 5/ 297، وأبو داود في سننه عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الإِثْنَيْنِ، قَالَ « ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ وَيَوْمٌ بُعِثْتُ.. أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ ». [انظر : السيرة النبوية من البداية والنهاية؛ أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي (المتوفى: 774هـ)؛ تحقيق: مصطفى عبد الواحد؛ بَابُ مَوْلِدِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ].
فائدة:
ومن السنن النبوية : إنه يُسن صوم يوم الإثنين، فصومه مشروع مرغب فيه، ويدل لذلك جوابه صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن صوم يوم الاثنين؟ قال: « ذاك يوم ولدت فيه، وفيه أنزل علي ». وقد كان صلى الله عليه وسلم يعلل صومه أحياناً بكونه تعرض فيه الأعمال على الله، كما ثبت من حديث أبي هريرة مرفوعا: « تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ ».[رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني].
ويمكنني أن أضيف أيضا :" فهو كان يصومه، لأنه يوم مغفرة للذنوب، فمن حديث أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومُ الإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ، فَقِيلَ« يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَصُومُ الإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ، فَقَالَ « إِنَّ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ يَغْفِرُ اللَّهُ فِيهِمَا لِكُلِّ مُسْلِمٍ إِلَّا مُهْتَجِرَيْنِ يَقُولُ دَعْهُمَا حَتَّى يَصْطَلِحَا ». [سنن ابن ماجه، وصححه الألباني]. وذكر البيهقي في دلائل النبوة حديثاً مرفوعا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : « وُلِدَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ »[ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَأَخْرَجَهُ الْفَسَوِيُّ فِي تَارِيخِهِ .] .
(15) انظر السيرة النبوية من البداية والنهاية؛ أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي (المتوفى: 774هـ)؛ تحقيق: مصطفى عبدالواحد؛ بَابُ مَوْلِدِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ج: 1؛ ص:199. والبيهقي في "السنن الكبرى" 4/ 293، وفي "دلائل النبوة" 1/ 71- 72.
(16) قال السهيلي: "أهل الحساب يقولون وافق مولده من الشهور الشمسية نيسان، وكان لعشرين مضت منه. فأثبت ابن كثير في بدايته قوله :" وَذَكَرَ السُّهَيْلِيُّ أَنَّ مَوْلِدَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ نِيسَانَ." ويعلق ابن كثير بالقول :" وَهَذَا أَعْدَلُ الزَّمَان وَالْفُصُولِ، وَذَلِكَ لِسَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ لِذِي الْقَرْنَيْنِ فِيمَا ذَكَرَ أَصْحَابُ الزِّيجِ. وَزَعَمُوا أَنَّ الطَّالِعَ كَانَ لِعِشْرِينَ دَرَجَةً مِنَ الْجَدْيِ، وَكَانَ الْمُشْتَرِي وَزُحَلُ مُقْتَرِنَيْنَ فِي ثَلَاثِ دَرَجٍ مِنَ الْعَقْرَبِ وَهِيَ دَرَجَةٌ وَسْطَ السَّمَاءِ. وَكَانَ مُوَافِقًا مِنَ الْبُرُوجِ الْحَمَلَ، وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ طُلُوعِ الْقَمَرِ أَوَّلَ اللَّيْلِ. نَقَلَهُ كُلَّهُ ابْنُ دِحْيَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ". وقال الذهبي في تاريخ الإسلام: نظرت في أن يكون صلى الله عليه وسلم ولد في ربيع وأن يكون ذلك في العشرين من نيسان فرأيته بعيدا من الحساب يستحيل أن يكون مولده في نيسان إلا أن يكون مولده في رمضان.
وذكر محمود باشا الفلكي في «التّقويم العربي قبل الإسلام»، ص 36- 39: أنّ ولادة الرّسول صلى الله عليه وسلم كانت في صبيحة يوم اثنين التّاسع من شهر ربيع الأوّل، الموافق لعشرين من (نيسان) عام الفيل سنة إحدى وسبعين وخمس مئة ميلاديّة. (أنصاريّ).
وقال الإمام أبو الحسن الماوردي: وافق شهر ربيع من شهور الروم العشرين من شباط. انتهى.
قال الدمياطي: في برج الحمل. قال في النور: وهذا يحتمل أن يكون في أوائل نيسان وأن يكون في آذار.
(17) انظر: السيرة الحلبية؛ المسمى: إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون؛ علي بن برهان الدين الحلبي؛ جزء: 1؛ صفحة: 86.
(18) انظر : أثير الدين الدين الكامل في التاريخ. وعند ابن كثير في البداية : ج:1؛ ص : 200.
(19) قال د. أكرم العمري: "وإسناده ضعيف وقواه بعضهم ولا تشده روايات الواقدي لأنه متروك، كما لا تقويه تلك المراسيل عن التابعين من الطبقة الرابعة وهم حسان بن عطية وإسحاق بن عبدالله ومن بعدهم وهو داؤد بن أبي هند لاحتمال وحدة مصدرهم".









عرض البوم صور دكتور محمد فخر الدين الرمادي   رد مع اقتباس
قديم 05 / 05 / 2018, 59 : 11 PM   المشاركة رقم: 76
المعلومات
الكاتب:
شريف حمدان
اللقب:
مدير عام الملتقى والمشرف العام
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية شريف حمدان


البيانات
التسجيل: 26 / 01 / 2008
العضوية: 38
العمر: 59
المشاركات: 147,481 [+]
بمعدل : 39.10 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 14913
نقاط التقييم: 791
شريف حمدان is a splendid one to beholdشريف حمدان is a splendid one to beholdشريف حمدان is a splendid one to beholdشريف حمدان is a splendid one to beholdشريف حمدان is a splendid one to beholdشريف حمدان is a splendid one to beholdشريف حمدان is a splendid one to behold

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
شريف حمدان متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دكتور محمد فخر الدين الرمادي المنتدى : ملتقى السيرة النبويه
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



واصل ولا تحرمنـا من جديـدك المميـز









عرض البوم صور شريف حمدان   رد مع اقتباس
قديم 06 / 05 / 2018, 01 : 01 PM   المشاركة رقم: 77
المعلومات
الكاتب:
دكتور محمد فخر الدين الرمادي
اللقب:
عضو ملتقى مميز
الرتبة


البيانات
التسجيل: 06 / 12 / 2017
العضوية: 54443
المشاركات: 118 [+]
بمعدل : 0.70 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 17
نقاط التقييم: 12
دكتور محمد فخر الدين الرمادي is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
دكتور محمد فخر الدين الرمادي متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دكتور محمد فخر الدين الرمادي المنتدى : ملتقى السيرة النبويه
إرهاصات(1) إثناء الوضع والولادة

إرهاصات ليلة المولد :

.. وأما ليلة المولد فرأت -آمنة بنت وهب- ذلك رؤية عين كما سيأتي من:
„ بيان احداث ليلة الولادة‟ وهذا ما سنتعرض له فِي المَبَاحِث التالية:"
﴿ « ‟ ١ „ ».﴾ الْبَحْثُ الْأَوَّلُ : لحظات الوضع
... ورأت أمُّه آمنة؛ حين وضعته كأنّه خرج منها نورٌ(2) أضاءت منه قصورُ الشام،

روى ابن حبان عن حليمة(3) رضي الله تعالى عنها عن آمنة أم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها قالت:
" إن لابني هذا لشأنا.. إني حملت به فلم أجد حملا كان أخف علي ولا أعظم بركة منه.. ثم رأيت نورا كأنه شهاب خرج مني حين وضعته أضاءت لي أعناق الإبل ببصرى"..
ثم
قالت:" ثم وضعته فما وقع كما تقع الصبيان، وقع واضعا يديه بالأرض رافعا رأسه إلى السماء. ".(4) .
ذكر أبو بكر البيهقي حديثا مرفوعاً عن ابْنِ إِسْحَاقَ؛ في دلائل النبوة جاء فيه :" فَكَانَتْ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ أُمُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُحَدِّثُ أَنَّهَا أُتِيَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ لَهَا : إِنَّكِ قَدْ حَمَلْتِ بِسَيِّدِ هَذِهِ الأُمَّةِ... :"؛ ثم " قَالَ : آيَةُ ذَلِكَ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ نُورٌ(5) يَمْلأُ قُصُورَ بُصْرَى(6) مِنْ أَرْضِ الشَّامِ... . "(7).

ــــــــــ
وقد يتساءل البعض مستفسراً أو مشككاً أو مستغرباً:
1.] هل هناك أي حقيقة على أنه قبل ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم ظهر ضوء في السماء ؟.
2.] وهل سطع نورٌ عند ولادة النبي صلى الله عليه وسلم !؟.
3.] هل كان من المبشرات بنبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أنه عندما حملت به أمه رأت في منامها أنه خرج منها نور بلغ الشام (8).
فتأتينا الإجابة من عدة مصادر:
1.] ما رواه ابن إسحاق بسنده؛ تجده عند سيرة ابن هشام.
2.] ومن طريقه أخرجه ابن جرير أبو جعفر الطبري في تفسيره؛
3.] والحاكم النيسابوري في مستدركه؛
4.] وسلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني.. هذا في الحديث المروي عن خالد بن معدان عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه سلم أنهم قالوا: يا رسول الله، أخبرنا عن نفسك. قال : ( دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي حين حملت بي كأنه خرج منها نور أضاءت له قصور بصرى من أرض الشام ) ".(9).
وقد حسن الألباني ما رواه الطبراني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ورأت أمي في منامها أنه خرج من بين رجليها سراج أضاءت له قصور الشام "(10) .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد :" إسناد ما رواه أحمد حسن؛ أي حديث العرباض بن سارية رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رسول الله قال : ( ... وذكر الحديث وفيه : إِنَّ أُمَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَتْ حِينَ وَضَعَتْهُ نُورًا أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ ) (11) . و

قال الحافظ ابن حجر في الفتح : فَلَمَّا وَلَدَتْ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَ لَهُ الْبَيْت وَالدَّار . وَ
شَاهِده حَدِيث الْعِرْبَاض بْن سَارِيَة قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : ( إِنِّي عَبْد اللَّه وَخَاتَم النَّبِيِّينَ وَإِنَّ آدَم لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَته؛ وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ : إِنِّي دَعْوَة أَبِي إِبْرَاهِيم، وَبِشَارَة عِيسَى بِي؛ وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ؛ وَكَذَلِكَ أُمَّهَات النَّبِيِّينَ يَرَيْنَ، وَإِنَّ أُمّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَتْ حِين وَضَعَتْهُ نُورًا أَضَاءَتْ لَهُ قُصُور الشَّام ) (12)
[أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّانَ وَالْحَاكِم وَفِي حَدِيث أَبِي أُمَامَةُ عِنْد أَحْمَد نَحْوه اهـ ]
المقصود:

يجب أن يعلم أن دلائل نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ليست محصورة في هذه الآية، فسواء ثبتت أم لم تثبت فإن نبوته صلى الله عليه وسلم ثابتة بالدلائل القطعية التي لا يستطيع منصف أن ينكرها. و
إنما أنكرها من أنكرها إما جهلاً أو مكابرة .(13).
**
﴿ «„٢ ‟».﴾ الْبَحْثُ الثَّانِي :

« وُلِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ مَخْتُونًا؛ مَسْرُوراً »
وَمَعْنًى مَخْتُونًا أَيْ : مَقْطُوعَ الْخِتَانِ ، وَمَسْرُورًا أَيْ : مَقْطُوعَ السُّرَّةِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ :"
جمهور أهل السير والتواريخ على انه صلى الله عليه وسلم ولد معذورا مسرورا أى مختونا مقطوع السرة
بيد أن فِي خِتَانِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ(14) :
1.] أَحَدُهَا : أَنَّهُ وُلِدَ مَخْتُونًا مَسْرُورًا، وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ، ذَكَرَهُ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " الْمَوْضُوعَاتِ " وَلَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ ثَابِتٌ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ خَوَاصِّهِ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يُولَدُ مَخْتُونًا .

عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: « من كَرَامَتي عَلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنّي وُلِدْتُ مَخْتوناً ولَمَ يَرَ أحَدٌ سَوْأتِي » "(15).: وَ
النَّاسُ يَقُولُونَ لِمَنْ وُلِدَ هكَذَا مختوناً : „خَتَنَهُ الْقَمَرُ”، وَهَذَا مِنْ خُرَافَاتِهِمْ.
2.] الْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّهُ خُتِنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ شَقَّ قَلْبَهُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ظِئْرِهِ حَلِيمَةَ . فـ

عن أبي بكرة أن ﴿ جبرئيل ختن النبي صلى الله عليه وسلم حين طهر قلبه ﴾(16).
وهناك قول يشوبه شبه حول هذه المسألة سنتعرض له في الجزء المتعلق بشبهات حول السيرة.
3.] الْقَوْلُ الثَّالِثُ : أَنَّ جَدَّهُ عبدالمطلب خَتَنَهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَصَنَعَ لَهُ مَأْدُبَةً وَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا .
قال الذهبي؛ في موسوعته سير أعلام النبلاء:" عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ عَبْدَالْمُطَّلِبِ خَتَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَصَنَعَ لَهُ مَأْدُبَةً وَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا. وَ

هَذَا أَصَحُّ مِمَّا رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَطَاءٍ الْمَكِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ الْعَدَنِيُّ ، قَالَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ قَالَ : وُلِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخْتُونًا مَسْرُورًا ، فَأَعْجَبَ ذَلِكَ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ وَحَظِيَ عِنْدَهُ ، وَقَالَ : لَيَكُونَنَّ لِابْنِي هَذَا شَأْنٌ. تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ ، عَنْ يُونُسَ ، لَكِنْ أَدْخَلَ فِيهِ بَيْنَ يُونُسَ وَالْحَكَمِ : عُثْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ الصُّدَائِيَّ.
قَالَ الدِّمْيَاطِيُّ: وَيُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ : خَتَنَ جِبْرِيلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا طَهَّرَ قَلْبَهُ .
قَالَ الذهبي: هَذَا مُنْكَرٌ .
قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِالْبَرِّ : وَفِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ غَرِيبٌ، وذكر الحديث السابق؛ قَالَ يحيى بن أيوب: طَلَبْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فَلَمْ أَجِدْهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِمَّنْ لَقِيتُهُ إِلَّا عِنْدَ ابن أبي السري، وَقَدْ وَقَعَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَاضِلَيْنِ صَنَّفَ أَحَدُهُمَا مُصَنَّفًا فِي أَنَّهُ وُلِدَ مَخْتُونًا، وَأَجْلَبَ فِيهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي لَا خِطَامَ لَهَا وَلَا زِمَامَ، وَهُوَ:

كمال الدين بن طلحة، فَنَقَضَهُ عَلَيْهِ :
كمال الدين بن العديم، وَبَيَّنَ فِيهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُتِنَ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبُ، وَكَانَ عُمُومُ هَذِهِ السُّنَّةِ لِلْعَرَبِ قَاطِبَةً مُغْنِيًا عَنْ نَقْلٍ مُعَيَّنٍ فِيهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
ثم قال الذهبي: إن جده صلى الله عليه وسلم ختنه على عادة العرب. ورواه أبو عمر قال الحافظ أبو الفضل العراقي: وسنده غير صحيح.
وقال د. العمري: „ فسرور عبدالمطلب بالمولود الذكر وقيامه نحو اليتيم بالواجب من ختان ووليمة على عادة قومه لا يحتاج إلي أدلة وقد وردت في ذلك روايات واهية”.
**
وفي: "كفاية الطالب(17) اللبيب في خصائص الــ حــ بــ ـــيــ ـب"؛ للسيوطي" ذكر أخبار؛ منها :
1.] :" وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ ﴿: وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخْتُونًا مَسْرُورًا ﴾؛ قَالَ : فَأَعْجَبَ جَدَّهُ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ وَحَظِيَ عِنْدَهُ ، وَقَالَ : „ لَيَكُونَنَّ لِابْنِي هَذَا شَأْنٌ فَكَانَ لَهُ شَأْنٌ ” (18).
2.] عن ابن عباس قال ﴿ ولد النبي صلى الله عليه وسلم مسرورا مختونا ﴾(19).
3.] عن ابي هريرة ﴿ ان النبي صلى الله عليه وسلم ولد مختونا ﴾(20)
4.] عن ابن عمر قال ﴿ ولد النبي صلى الله عليه وسلم مسرورا مختونا ﴾(21)
5.] قال ابن الكلبي بلغنا عن كعب الاحبار انه قال ﴿ نجد في بعض كتبنا ان آدم خلق مختونا واثني عشر [ 12 ] نبيا من بعده من ولده خلقوا مختتنين؛ آخرهم محمد صلى الله عليه وسلم وشيث وإدريس ونوح وسام ولوط ويوسف وموسى وسليمان وشعيب ويحيى وهود وصالح صلى الله عليهم أجمعين ﴾(22)


نال شرف إعداد هذا الملف ؛ بعد توفيق مَن رفع السموات بغير عمد نراها :
العبد الفقير إلى رضا وعفو ربه
ابن الرمادي؛ محمد فخر الدين بن إبراهيم
المدينة المنورة

وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ .
(يُتْبَعُ بِإِذْنِهِ تَعَالَى)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
تخريج الأحاديث والتعليقات :
(1) يكاد يكون أغلب مَن كتب السيرة والشمائل والخصائص والتاريخ يذكر أحداث ليلة المولد وما حدث إثناء الوضع وبعده من أمور عجيبة تصل بعضها إلى الخوارق؛ فنقرأ في البداية والنهاية للحافظ ابن كثير:„ فِيمَا وَقَعَ مِنَ الْآيَاتِ لَيْلَةَ مَوْلِدِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: قَدْ ذَكَرْنَا –الكلام للحافظ ابن كثير- فِي بَابِ هَوَاتِفِ الْجَانِّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ خُرُورِ كَثِيرٍ مِنَ الْأَصْنَامِ لَيْلَتَئِذٍ لِوُجُوهِهَا وَسُقُوطِهَا عَنْ أَمَاكِنِهَا، وَمَا رَآهُ النَّجَاشِيُّ مَلِكُ الْحَبَشَةِ، وَظُهُورِ النُّورِ مَعَهُ حَتَّى أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ حِينَ وُلِدَ، وَمَا كَانَ مِنْ سُقُوطِهِ جَاثِيًا رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَانْفِلَاقِ تِلْكَ الْبُرْمَةِ عَنْ وَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَمَا شُوهِدَ مِنَ النُّورِ فِي الْمَنْزِلِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ، وَدُنُوِّ النُّجُومِ مِنْهُمْ، وَغَيْرِ ذَلِكَ..”. [انظر: الإمام عماد الدين؛ ابو الفدَاء؛ الحافظ اسماعيل ابن كثير؛ قرشي النسب؛ دمشقي الدار (ت: 774هـ) البداية والنهاية؛ مكتبة المعارف؛ بيروت؛ الجزء الثاني؛ صفحة: 266؛ الطبعة السادسة: 1405هـ~1985م] .
(2) ذكره ابن جماعة في المختصر؛ رواه الإمام أحمد والبزار والحاكم وابن حبان وصححاه. وروى ابن حبان عن حليمة . وخرجه ابن سعد صاحب الطبقات رقم الحديث: 362؛ حديث مرفوع عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، قَالَ : قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبِرْنَا عَنُ نَفْسِكَ ، قَالَ : " نَعَمْ .. وَرَأَتْ أُمِّي حِينَ وَضَعَتْنِي خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ.. ".
(3) حليمة بنت أبي ذؤيب عبدالله بن الحارث بن شجنة بن جابر السعدي البكري الهوازني: من أمهات النبي صلى الله عليه وسلم في الرضاع. كانت زوجة الحارث بن عبدالعزى السعدي من بادى الحديبية وكان المرضعات يقدمن إلى مكة من البادية لإرضاع الأطفال ويفضلن من يكون أبوه حيا لبره إلا أن محمدا كان يتيما، مات أبوه عبدالله، فتسلمته حليمة من أمه " آمنة " ونشأ في بادية بني سعد في الحديبية وأطرافها، ثم في المدينة، وعادت به إلى أمه. وماتت آمنة وعمره ست سنين فكفله جده عبد المطلب. وقدمت حليمة على مكة بعد أن تزوج رسول الله بخديجة، وشكت إليه الجدب، فكلم خديجة بشأنها فأعطتها أربعين شاة. وقدمت مع زوجها بعد النبوة فأسلما. وجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وهو على الجعرانة، فقام إليها وبسط لها رداءة فجلست عليه. ولها رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنها عبدالله بن جعفر. توفيت بعد سنة 8 ه‍. [انظر : الأعلام: ج: 2 ؛ ص: 271].



قلت (الرمادي) سأقوم بإذنه تبارك وتعالى في شرح مفصل لها أن أكتب عنها بحثاً كاملاً .. إذ هي رضي الله تعالى عنها تعتبر من الشخصيات المحورية في حياة محمد الرضيع؛ ومحمد الطفل.
(4.) انظر: سبل الهدى والرشاد، في سيرة خير العباد، وذكر فضائله وأعلام نبوته وأفعاله وأحواله في المبدأ والمعاد؛ محمد بن يوسف الصالحي الشامي؛ ج1؛ ص: 342.
(5) ذكره صاحب : إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة» كِتَابُ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ » بَابٌ مَا جَاءَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ وَمَوْلِدِهِ ... ". .". والخبر خرجه البيهقي حديث رقم ٣٣:" عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : فَكَانَتْ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ أُمُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُحَدِّثُ أَنَّهَا أُتِيَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ لَهَا : إِنَّكِ قَدْ حَمَلْتِ بِسَيِّدِ هَذِهِ الأُمَّةِ ، ... قَالَ : آيَةُ ذَلِكَ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ نُورٌ يَمْلأُ قُصُورَ بُصْرَى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ...". كما ورد عند البيهقي برقم ٤٨. حديث مرفوع؛ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ".



قلت (الرمادي):" وذكرَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ في الطبقات عدة أخبار تفيد نفس المعنى؛ نذكر منها :"
1.) : الحديث رقم: 200؛ حديث مرفوع؛ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: " أَنَّ أُمَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : لَمَّا وَلَدَتْهُ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَ لَهُ قُصُورُ ".
2.) حديث رقم ٢٠٤ :"حديث مرفوع عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَأَتْ أُمِّي كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ " . ورواه أحمد

[انظر الصالحي؛ ج:1؛ ص: 342].
3.) وَ رقم الحديث: 199؛ حديث مرفوع:" عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي حَدِيثِ بَعْضٍ: أَنَّ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ، قَالَتْ : " لَقَدْ عَلِقْتُ بِهِ تَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا وَجَدْتُ لَهُ مَشَقَّةً حَتَّى وَضَعْتُهُ ، فَلَمَّا فَصَلَ مِنِّي خَرَجَ مَعَهُ نُورٌ أَضَاءَ لَهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ،..
4.) وجاء في الطبقات باب "ذكر مولد رسول الله"؛ حديثا مرفوعاً رقم 200 :" عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِاللَّهِ، " أَنَّ أُمَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : لَمَّا وَلَدَتْهُ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ فَوَلَدَتْهُ نَظِيفًا وَلَدْتُهُ كَمَا يُولَدُ السَّخْلُ مَا بِهِ قَذَرٌ وَوَقَعَ إِلَى الأَرْضِ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى الأَرْضِ بِيَدِهِ". وأيضاً في الطبقات خبر رقم 201؛ حديث مرفوع عَنِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ فِي مَوْلِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " قَالَتْ أُمُّهُ : رَأَيْتُ كَأَنَّ شِهَابًا خَرَجَ مِنِّي أَضَاءَتْ لَهُ الأَرْضُ".
5.) حديث مرفوع رقم ٢٠٣؛ عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " رَأَتْ أُمِّي حِينَ وَضَعَتْنِي سَطَعَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ بُصْرَى " .

[ابن سعد في الطبقات 1 / 1 / 96.].

قلت (الرمادي) : وفق المصادر التي نعتمد عليها؛ والأخبار الواردة فيها تقسم مسألة النور إلى ثلاث حالات؛

الأولى منها: حين الحمل؛ و
الثانية : إثناء الحمل؛ و
الثالثة: حين الوضع... ولعل هناك حالة رابعة لا تحدد أو قت بدء الحمل أم عند الوضع ولحظة الولادة.. بيد أن صاحب كتاب دلائل النبوة لقوام السنة؛ إسماعيل بن محمد الأصبهاني ( تاريخ الوفاة " 535") بوب بابا أعتبر مِنْ عَلامَاتِ نُبُوَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ قَبْلَ مَوْلِدِهِ .فكأنه اعتبرها من الحالة الثانية . وهناك حالة ملفتة للإنتباه؛ وإعمال النظر؛ وهو ما جاء عند ابن عساكر بقولها :" „شَيْءٌ”. ونعتبرها حالة خاصة..
أما أحاديث الحالة الأولى؛ فمصادرها :
1.] ذكر الطبري في تاريخه بخصوص النور حين الحمل حديثاً مرفوعاً (٣٧٩) عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ الْكَلاعِيِّ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ، قَالُوا: "يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، ... ثم قال: وَرَأَتْ أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ بِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَ لَهَا قُصُورَ بُصْرَى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ .. " والحديث له بقية ساعتمدها في موضعها من سلسلة البحوث. وايضا :"
2.] وتجده عند ". البيهقي." دلائل النبوة؛ الْمَدْخَلُ إِلَى دَلائِلِ النُّبُوَّةِ وَمَعْرِفَةِ ... » جِمَاعُ أَبْوَابِ مَوْلِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ ... » بَابُ : ذِكْرِ مَوْلِدِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ ...) :" رقم الحديث: 35؛ (حديث مرفوع) عن ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ؛ هنا جاءت لفظ تعطي معنى زائداً :" كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ بُصْرَى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ " ، وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . .
3. ] وذكره ابن عساكر في تاريخه :" عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُمْ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ ؟ قَالَ : " .. وَرَأَتْ أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ بِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ بُصْرَى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ.. " . أَسْنَدَهُ بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدٍ.
الحالة الثانية يخبر عنها الطبري في تاريخه :" رقم الحديث: 378؛ حديث مرفوع، عَنْ مَكْحُولٍ الشَّامِيِّ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، جَاءَ فيه : ... ثُمَّ إِنَّ أُمِّي رَأَتْ فِي الْمَنَامِ أَنَّ الَّذِي فِي بَطْنِهَا نُورٌ، قَالَتْ : فَجَعَلْتُ أُتْبِعُ بَصَرِيَ النُّورَ، وَالنُّورُ يَسْبِقُ بَصَرِي حَتَّى أَضَاءَتْ لِي مَشَارِقُ الأَرْضِ وَمَغَارِبُهَا "؛... هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ ؛ لِضَعْفِ عُمَرَ بْنِ صُبْحٍ، وَالرَّاوِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْلَى الْكُوفِيِّ.
الحالة التي لم تحدد وقت انبعاث النور؛ بمعنى عند بدء الحمل؛ أم إثناء الحمل؛ أم عند الوضع وإثناء الولادة؛ فقد جاء عند أبي داود الطيلاسي في مسنده من أَحَادِيثُ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ؛ رقم الحديث: 1224؛ حديث مرفوع عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا كَانَ بَدْءُ أَمْرِكَ ؟ قَالَ : " ... وَرَأَتِ أُمِّي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ " .
أما الحالة الخاصة الملفتة للإنتباه فهي ما جاء عند ابن عساكر في تاريخ دمشق بلفظ :„ شئ ”؛ رقم الحديث: 329؛ حديث مرفوع عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا كَانَ بَدْءُ أَمْرِكُمْ ؟ قَالَ : " ... وَرَأَتْ أُمِّي „كَـــأَنَّمَا” خَرَجَ مِنْهَا „شَيْءٌ” أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ " . ". وذكره شارح أصول اعتقاد الالكائي؛ ولم يعلق عليه.
(6) قال الصالحي :"أراد بها هنا بلد بالشام من أعمال دمشق. قال في المسكة الفائحة: وفي تخصيص بصرى لطيفة، وهي أنها أول موضع من بلاد الشام دخلها ذلك النور المحمدي، وكذلك هي أول ما افتتح من بلاد الشام. وبصرى أيضا من قرى بغداد. )

الصالحي يعلق على خبر ابن سعد عن محمد بن عمر الأسلمي بالقول :" وإنما أضاءت قصور بصرى بالنور الذي خرج منه إشارة إلى ما خص الشام من نبوته صلى الله عليه وسلم فإنها دار مجده وملكه كما ذكره كعب أن في الكتب السابقة: محمد رسول الله مولده بمكة ومهاجره بيثرب وملكه بالشام. وقد وردت أحاديث في فضل الشام، ذكر بعضها الحافظ المنذري في كتاب " الترغيب والترهيب ". و
قال بعضهم: أضاءت قصور بصرى إشارة إلى أنه صلى الله عليه وسلم. ينور البصائر ويحيي القلوب الميتة. و
في خروج هذا النور معه صلى الله عليه وسلم حين وضعته إشارة إلى ما يجئ به من النور الذي اهتدى به أهل الأرض وزال به ظلمة الشرك منها. كما قال الله تعالى: (قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم). قال الإمام أبو شامة رحمه الله تعالى: وقد كان هذا النور الذي ظهر وقت ولادته صلى الله عليه وسلم قد اشتهر في قريش وكثر ذكره فيهم، وإلى ذلك أشار عمه العباس رضي الله تعالى عنه عن مولده صلى الله عليه وسلم: في أبياته السابقة حيث قال في حقه صلى الله عليه وسلم وزاده شرفا وفضلا:



وَأَنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتِ الأَرْضُ ** وَضَاءَتْ بِنُورِكَ الأُفُقُ
فَنَحْنُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ فِي الضِّيَاءِ ** وسُبْلِ الرَّشَادِ نَخْتَرِقُ".



ويرحم الله تعالى القائل :"
لما استهل المصطفى طالعا * * أضاء الفضا من نوره الساطع
وعطر الكون شذى عطره الطــــ * * ــــيب من دان ومن شاسع
ونادت الأكوان من فرحة * * يا مرحبا بالقمر الطالع "

[الصالحي: ج1/ ص: 343].. .
". [الصالحي ؛ ج:1؛ ص: 342] حديث .
قلت (الرمادي).:" سألتُ نفسي بصوت خفيض يشوبه الخجل ويملؤه الألم والحسرة؛ فما حال „بر الشام” اليوم نهاية شعبان 1439 ~ مايو 2018!!؟.
(7) وعن العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إني عند الله لخاتم النبيين " ( أخرجه أبو نعيم في الدلائل 1 / 9، والطبري في التفسير 28 / 57، والبغوي في التفسير 1 / 111.) الحديث.. وفيه „ رؤيا أمي التي رأت”؛ و „ كذلك أمهات النبيين يرين”، وإن „ أم رسول الله صلى الله عليه وسلم رأت حين وضعته نورا أضاءت له قصور الشام”. قلت (الرمادي) : والحديث سبق تخريجه.
(8) انظر إجابة المنجد بتاريخ 30. أكتوبر 2002..
(9) انظر: سيرة ابن هشام: 1 /166؛ وتفسير الطبري : 1 /566)، وقال الحاكم في مستدركه: 2 /600 :" صحيح الإسناد؛ ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، والسلسلة الصحيحة: 1545..
(10) انظر: الألباني؛ صحيح الجامع: 224..
(11) انظر عند أحمد : حديث رقم : 16700..
(12) أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّانَ وَالْحَاكِم وَفِي حَدِيث أَبِي أُمَامَةُ وعِنْد أَحْمَد نَحْوه.
(13) راجع بحثي :" أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ بِي خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ؛ الجزء الأول"؛ هامش رقم (7).
(14) انظر ابن قيم الجوزية في الهدي؛ والحسين في تاريخ الخميس: ح:1؛ ص : 4؛ وانظر أيضاً عند الشفا بتعريف حقوق المصطفى.
(15) أخرجه الطبراني في الصغير: ج:2؛ ص:59 وفي الأوسط؛ وَفِيهِ سُفْيَانُ بْنُ الْفَزَارِيِّ وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِهِ؛ وعند ابن عساكر: ج:3؛ ص:412؛ وأبو نعيم في دلائل النبوة؛ وساقه الخطيب:ج: 1؛ ص: 329 من طرق. واورده الحافظ ابن كثير في البداية: ج2؛ ص: 265؛ والسيوطي في الخصائص: ج:1؛ ص: 132؛ والهيثمي في الزوائد: ج:1؛ ص: 224؛ والذهبي في الميزان: ج2؛ ص: 172؛ والحافظ في اللسان: ج6؛ ص: 175 قال في الزهر: سنده جيد. انتهى. ولوجود متابعة الحسن بن عرفه لـ سُفْيَانُ بْنُ الْفَزَارِيِّ عند أبي نعيم وابن عساكر صححه الحافظ ضياء الدين المقدسي في المختارة. وحسنه المغلطائي كما ذكر الزرقاني في شرحه على المواهب: ج5؛ ص: 244. بيد أن ابن كثير في البداية قال :„ هَذَا الْحَدِيثُ فِي صِحَّتِهِ نَظَرٌ ”.. وَقَدْ رَوَاهُ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيِّ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: „ مِنْ كَرَامَتِي عَلَى اللَّهِ أَنِّي وُلِدْتُ مَخْتُونًا ، وَلَمْ يَرَ سَوْءَتِي أَحَدٌ”.(رواه ابن سعد: ج:1؛ ص: 130، وابن عدي: ج: 2؛ ص: 576) ثُمَّ أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ عَنْ هُشَيْمٍ بِهِ ، ثُمَّ أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ هُوَ الْبَاغَنْدِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ أَيُّوبَ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الْمَقْدِسِيُّ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْرُورًا مَخْتُونًا .

[انظر : ابن كثير في بدايته].
وزعم البعض أنه متواتر؛ قال الحاكم في المستدرك :" تواترت الأحاديث أنه ولد مختونا"؛ وتعقبه الذهبي فقال:"ما أعلم صحة ذلك فكيف يكون متواتراً". راجع ما قاله ابن كثير في الفقرة أعلاه.

[انظر هامش العلل المتناهية في الأحدايث الواهية؛ عند ابن الجوزي ج:1؛ ص: 166]. و
قد جزم - بأنه صلى الله عليه وسلم ولد مختونا - جماعة من العلماء منهم هشام بن محمد بن السائب في كتاب الجامع. وابن حبيب في المحبر. وابن دريد في الوشاح، وابن الجوزي في العلل والتلقيح. ". وجاء على على هامش العلل لابن الجوزي:"من المعلوم أن الحافظ ابن القيم قال في الهدي : ج: 1؛ ص: 18:"أن ابا الفرج ذكره في الموضوعات وهذا لا يصح". وجاء في متن العلل:" وقال المؤلف :"ولا شك أنه ولد محتوناً غير أن هذه الحديث لا يصح به ". انتهى.
بيد أن:" أكرم العمري قال: “والأحاديث في ذلك كلها معلولة بعلل قادحة لا تنتهي مجتمعة للاحتجاج بها لأن معظمها لا يخلو من وضاع أو متهم فحديث العباس عندا بن سعد فيه يونس بن عطاء وهو يروى الموضوعات، وحديث ابن عباس عند ابن عدى في إسناده جعفر بن عبدالواحد وهو متهم بالوضع، وحديث أنس عند الطبراني وفي إسناده سفيان بن محمد وهو واهن، وحديث أبى هريرة عند ابن عساكر وفي إسناده محمد بن كثير وإسماعيل بن مسلم”.

[ويعلق هنا الحلبي بالقول :" فقد جاءت أحاديث كثيرة في ذلك. قال الحافظ ابن كثير: فمن الحافظ من صححها، ومنهم من ضعفها، ومنهم من رآها من الحسان: أي وقد يدعى أنه لا مخالفة بين هذه الأقوال الثلاثة، لأنه يجوز أن يكون من قال صحيحة أراد صحيحة لغيرها، والصحيحة لغيرها قد تكون حسنة لغيرها، ومن قال ضعيفة أراد في حد ذاتها.". ]
والظاهر أنها مسألة خلافية؛ أوردتُ الأقوال فيها لأمانة النقل والبحث.
(16) أخرجه الطبراني في الأوسط؛ وَفِيهِ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ وَسَلَمَةُ بْنُ مُحَارِبٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ" : هذا ما جاء في مجمع الزاوئد ومنبع الفوائد:" علامات النبوة، وأيضاً أبو نعيم؛ وابن عساكر.
قَالَ الدِّمْيَاطِيُّ: وَيُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ »: خَتَنَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا طَهَّرَ قَلْبَهُ.« قُال محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي : هَذَا خبر مُنْكَرٌ. [انظر: سير أعلام النبلاء؛ لـ محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي. ثم علق ابن كثير على الخبر السابق بقوله : ״ وَقَدْ رَوَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ عُيَيْنَةَ الْبَصَرِيِّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيُّ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ مُحَارِبِ بْنِ سَلْمِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ : أَنَّ جِبْرِيلَ خَتَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ طَهَّرَ قَلْبَهُ . وَهَذَا غَرِيبٌ جِدًّا. ورواه الخطيب عن أبي بكرة موقوفا. ولا يصح سنده.
(17) انظر : عند الصالحي؛ والحلبي ص: 45؛ وابن جماعة في المختصر. وبوب السيوطي في كتابه ﴿كفاية الطالب اللبيب في خصائص الـ حـ بـ ـ يـ ـب ﴾ :" باب الآية في ولادته صلى الله عليه وسلم مختونا مقطوع السرة.
(18) وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي صِحَّتِهِ نَظَرٌ ؛ فَقَدِ ادَّعَى بَعْضُهُمْ صِحَّتَهُ لِمَا وَرَدَ لَهُ مِنَ الطُّرُقِ حَتَّى زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ مُتَوَاتِرٌ، وَفِي هَذَا كُلِّهِ نَظَرٌ . قال ابن سعد:" حدثنا عكرمة عن ابن عباس عن أبيه العباس بن عبدالمطلب"؛ وأخرجه البيهقي وأبو نعيم وابن عساكر . وأورده ابن كثير في البداية قال :" وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ جَدَّهُ عَبْدَالْمُطَّلِبِ خَتَنَهُ، وَعَمِلَ لَهُ دَعْوَةً جَمَعَ قُرَيْشًا عَلَيْهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

[انظر: البداية والنهاية] .
وجاء في سير أعلام النبلاء؛ الذهبي: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ عَبْدَالْمُطَّلِبِ خَتَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَصَنَعَ لَهُ مَأْدُبَةً وَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا. قال صاحب البداية والنهاية؛ إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي" وَهَذَا أَصَحُّ مِمَّا رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَطَاءٍ الْمَكِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ الْعَدَنِيُّ ، قَالَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِالْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ »:وُلِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخْتُونًا مَسْرُورًا ״، قَالَ :״ فَأَعْجَبَ ذَلِكَ عَبْدَالْمُطَّلِبِ وَحَظِيَ عِنْدَهُ ، وَقَالَ : لَيَكُونَنَّ لِابْنِي هَذَا شَأْنٌ. فَكَانَ لَهُ شَأْنٌ « .

[انظر: ابن كثير في البداية]
ثم قال :" وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِاللَّهِ الْمَالِكِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَطَاءٍ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ قَالَ : وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخْتُونًا مَسْرُورًا فَأَعْجَبَ ذَلِكَ جَدَّهُ عَبْدَالْمُطَّلِبِ وَحَظِيَ عِنْدَهُ ، وَقَالَ : لَيَكُونَنَّ لِابْنِي هَذَا شَأْنٌ فَكَانَ لَهُ شَأْنٌ. وَقَدِ ادَّعَى بَعْضُهُمْ صِحَّتَهُ لِمَا وَرَدَ لَهُ مِنَ الطُّرُقِ حَتَّى زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ مُتَوَاتِرٌ ، وَفِي هَذَا كُلِّهِ نَظَرٌ . وَمَعْنًى مَخْتُونًا أَيْ : مَقْطُوعَ الْخِتَانِ ، وَمَسْرُورًا أَيْ : مَقْطُوعَ السُّرَّةِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ .
[ راجع: البداية والنهاية؛ ابن كثير دار عالم الكتب؛ 1424هـ / 2003م .].
(19) وأخرجه ابن عدي وابن عساكر من طريق عطاء..
(20) واخرجه ابن عساكر..
(21) وايضاً : أخرجه ابن عساكر..
(22) انظر : الوشاح لابن دريد..









عرض البوم صور دكتور محمد فخر الدين الرمادي   رد مع اقتباس
قديم 09 / 05 / 2018, 31 : 12 AM   المشاركة رقم: 78
المعلومات
الكاتب:
دكتور محمد فخر الدين الرمادي
اللقب:
عضو ملتقى مميز
الرتبة


البيانات
التسجيل: 06 / 12 / 2017
العضوية: 54443
المشاركات: 118 [+]
بمعدل : 0.70 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 17
نقاط التقييم: 12
دكتور محمد فخر الدين الرمادي is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
دكتور محمد فخر الدين الرمادي متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دكتور محمد فخر الدين الرمادي المنتدى : ملتقى السيرة النبويه
[ ٢ .] مِنَ دَّلَالَاتِ(1) وإرهاصات لَّيلةِ مَوُلِدَه

„ ما روى من الأحداث ليلة ولادته‟
تمهيد :
كانت مكة على موعدٍ؛ بل إن أردت الدقة جزيرة العرب كلها؛ بل إن أردت الحقيقة امبراطورية فارس وامبراطورية الروم؛ وإن أردت الواقع فقد كان العالم بأسره -عربه.. وشرقه.. وغربه.. شماله.. وجنوبه- مع أمر عظيم سيظل يشرق بنوره على الكون كله إلى أن يرث الله جل جلاله الأرض ومَن عليها، إنه :

ميلاد خاتم الأنبياء وآخر المرسلين؛ المتمم للمبتعثين من رب الكون والإنسان والحياة والمخلوقات أجمعين النبي المرتضى والرسول المجتبى والـ حــ بــ يــ ب المحتبى المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، ليخرج الناس من ظلم الإنسان إلى عدل واجد الإنسان وخالقه ورازقه؛ -الرسول- الذي كان بشيراً لأمة عربية تعيش في جاهلية ولبقية أمم الأرض وشعوبها.. ثم لمَن أمن به بعد ذلك في كل زمان وكل مكان؛ وهاديا لمن أعتقد في هداه وتسربل بوشاح سنته وسار على دربه، ونذيراً بزوال الشرك والظلم والجهل، وبُعث لنشر التوحيد والعدل بين الناس، والرحمة لكافة العالمين.. وعندما قرب شروق شمس مولده صلوات الله وسلامه عليه وآله كانت له إرهاصات ودلالات وأحداث فريدة.. وقد أكثر مؤلفو السير والشمائل والتاريخ في ذكر تلك الإرهاصات والحوادث، التي اقترنت بميلاده صلى الله عليه وسلم، والتي فيها الصحيح الثابت والضعيف الذي لا يصح.. ومع اعتقادي الذي يصل إلى حد الجزم في أن بعض الأحداث والمرويات أنها ضعيفة بل منها ماهو ليس بصحيح البتة -علكتها أفواه مَن جهل سيرته؛ أو وافقت ما اضمره صدر محب مغال وسريرته- إلا إنني اذكر تلك المراجع؛ ثم أقوم بتخريجها وفق قدرتي العلمية وقدر إستطاعتي الفهمية وحسب طاقتي الإدراكية العقلية؛ ومِن ثَمَّ التعليق عليها؛ إذ يجب أن تكون سيرة خاتم الأنبياء وآخر المرسلين خالية من الشوائب التي قد تعكر صفو جريان ينبوع مائها بين الأحياء ليرتوا مِن نبعها الصافي فيعيشوا في هناء وصفاء فتتدفق هطول شلالاتها الغزيرة الوفيرة لتتحرك عجلة الإصلاح والتجديد في كل زمان ومكان.. على أساس العلم وعماد اليقين فالحديث أولاً عن و « لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ » وثانيا عن و « لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّـهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّـهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّـهَ كَثِيرًا » ؛ فالأسوة الأولى العامة تجدها في ﴿سورة الممتحنة؛ آية: ٤﴾ والأسوة الثانية الخاصة تجدها في ﴿سورة الأحزاب؛ آية: ٢١﴾.. و
العلي القدير أسأله أن يوفقني لما يحبه ويرضاه؛ ويزيل غشاوة الجهل وستار التقليد وغبار النقل دون تحقيق أو تدقيق عن بصيرتي وعقلي.. فهو نعم المسؤول وبالإجابة لما ادعوه قدير..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
﴿ « „ ٣ ‟ » ﴾ الْبَحْثُ الثَّالِثُ :

« „ ما روى من أحداث ليلة المولد ‟ »:
نجمل القول أولاً؛ ثم نفصله.. فنبدءُ بـ السؤال:
ما هي معجزات ولادة الرسول الكريم !؟
الجواب:
عَنْ أَبِي عَبْدِاللَّهِ الصَّادِقِ(2) - أي الامام جعفر بن محمد- قَالَ :
١ . ] كَانَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ يَخْتَرِقُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ فَلَمَّا وُلِدَ عِيسَى عليه السلام حُجِبَ عَنْ ثَلَاثِ سَمَاوَاتٍ وَكَانَ يَخْتَرِقُ أَرْبَعَ سَمَاوَاتٍ، فَلَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حُجِبَ عَنِ السَّبْعِ كُلِّهَا، وَرُمِيَتِ الشَّيَاطِينُ بِالنُّجُومِ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ هَذَا قِيَامُ السَّاعَةِ الَّذِي كُنَّا نَسْمَعُ أَهْلَ الْكُتُبِ يَذْكُرُونَهُ، و
َ
قَالَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ- وَكَانَ مِنْ أَزْجَرِ(3) أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ- :
٢ . ] انْظُرُوا هَذِهِ النُّجُومَ الَّتِي يُهْتَدَى بِهَا وَيُعْرَفُ بِهَا أَزْمَانُ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، فَإِنْ كَانَ رُمِيَ بِهَا فَهُوَ هَلَاكُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ، وَإِنْ كَانَتْ ثَبَتَتْ وَرُمِيَ بِغَيْرِهَا فَهُوَ أَمْرٌ حَدَثٌ .
٣ . ] وَأَصْبَحَتِ الْأَصْنَامُ كُلُّهَا صَبِيحَةَ وُلِدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ مِنْهَا صَنَمٌ إِلَّا وَهُوَ مُنْكَبٌّ عَلَى وَجْهِهِ .
٤ . ] وَارْتَجَسَ(4) فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِيْوَانُ كِسْرَى؛ وَ
٥ . ] سَقَطَتْ مِنْهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ شُرْفَةً .
٦ . ] وَغَاضَتْ(5) بُحَيْرَةُ سَاوَةَ .
٧ . ] وَفَاضَ وَادِي السَّمَاوَةِ .وَ
٨ . ] خَمَدَتْ نِيرَانُ فَارِسَ، وَلَمْ تَخْمُدْ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَلْفِ عَامٍ .
٩ . ] وَرَأَى الْمُؤْبَذَانُ(6) فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فِي الْمَنَامِ إِبِلًا صِعَاباً تَقُودُ خَيْلًا عِرَاباً قَدْ قُطِعَتْ دِجْلَةُ وَانْسَرَبَتْ فِي بِلَادِهِمْ .
١٠ . ] وَانْقَصَمَ طَاقُ الْمَلِكِ كِسْرَى مِنْ وَسَطِهِ .
١١ . ] وَانْخَرَقَتْ عَلَيْهِ دِجْلَةُ الْعَوْرَاءِ(7).
١٢ . ] وَانْتَشَرَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ نُورٌ مِنْ قِبَلِ الْحِجَازِ ثُمَّ اسْتَطَارَ حَتَّى بَلَغَ الْمَشْرِقَ .
١٣ . ] وَلَمْ يَبْقَ سَرِيرٌ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا إِلَّا أَصْبَحَ مَنْكُوساً، وَالْمَلِكُ مُخْرِساً لَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَهُ ذَلِكَ .
١٤ . ] وَانْتُزِعَ عِلْمُ الْكَهَنَةِ .
١٥ . ] وَبَطَلَ سِحْرُ السَّحَرَةِ .
١٦ . ] وَلَمْ تَبْقَ كَاهِنَةٌ فِي الْعَرَبِ إِلَّا حُجِبَتْ عَنْ صَاحِبِهَا.
١٧ . ] وَعَظُمَتْ قُرَيْشٌ فِي الْعَرَبِ، وَسُمُّوا آلَ(8) اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
وَقَالَتْ آمِنَةُ: إِنَّ ابْنِي وَاللَّهِ :
١٨ . ] سَقَطَ فَاتَّقَى الْأَرْضَ بِيَدِهِ، ثُمَّ
١٩ . ] رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا(9) ، ثُمَّ
٢٠ . ] خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَ لَهُ كُلُّ شَيْ‏ءٍ(10) ، وَ
٢١ . ] سَمِعْتُ فِي الضَّوْءِ قَائِلًا يَقُولُ : إِنَّكِ قَدْ وَلَدْتِ سَيِّدَ النَّاسِ فَسَمِّيهِ مُحَمَّداً .
٢٢ . ] وَصَاحَ إِبْلِيسُ -لَعَنَهُ اللَّهُ- فِي أَبَالِسَتِهِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيهِ.
فَقَالُوا : مَا الَّذِي أَفْزَعَكَ يَا سَيِّدَنَا ؟
فَقَالَ لَهُمْ: وَيْلَكُمْ، لَقَدْ أَنْكَرْتُ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ، لَقَدْ حَدَثَ فِي الْأَرْضِ حَدَثٌ عَظِيمٌ مَا حَدَثَ مِثْلُهُ مُنْذُ رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليه السلام، فَاخْرُجُوا وَانْظُرُوا مَا هَذَا الْحَدَثُ الَّذِي قَدْ حَدَثَ . فَافْتَرَقُوا، ثُمَّ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا : مَا وَجَدْنَا شَيْئاً . فَقَالَ إِبْلِيسُ -لَعَنَهُ اللَّهُ- : أَنَا لِهَذَا الْأَمْرِ ثُمَّ انْغَمَسَ فِي الدُّنْيَا فَجَالَهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ فَوَجَدَ الْحَرَمَ مَحْفُوظاً بِالْمَلَائِكَةِ، فَذَهَبَ لِيَدْخُلَ فَصَاحُوا بِهِ، فَرَجَعَ ثُمَّ صَارَ مِثْلَ الصِّرِّ - وَهُوَ الْعُصْفُورُ - فَدَخَلَ مِنْ قِبَلِ حَرَى . فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ: وَرَاكَ لَعَنَكَ اللَّهُ . فَقَالَ لَهُ: حَرْفٌ أَسْأَلُكَ عَنْهُ يَا جَبْرَئِيلُ، مَا هَذَا الْحَدَثُ الَّذِي حَدَثَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ فِي الْأَرْضِ ؟ فَقَالَ لَهُ : وُلِدَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم . فَقَالَ لَهُ : هَلْ لِي فِيهِ نَصِيبٌ ؟ . قَالَ : لَا . قَالَ : فَفِي أُمَّتِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : رَضِيتُ(11).
هذا كان الإجمال في مسألة أحداث ليلة المولد ؛ وإليك التفصيل :
[٣. ١. ]: انتكاس بعض الأصنام:
قَالَ الْخَرَائِطِيُّ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ - الزبير - أَنَّ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ مِنْهُمْ: وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِالْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ؛ وَزَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ؛ وَعُبَيْدُاللَّهِ بْنُ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ، كَانُوا عِنْدَ صَنَمٍ لَهُمْ يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ قَدِ اتَّخَذُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ كُلِّ سَنَةٍ عِيدًا كَانُوا يُعَظِّمُونَهُ، وَيَنْحَرُونَ لَهُ الْجَزُورَ، ثُمَّ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، وَيَعْكُفُونَ عَلَيْهِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فِي اللَّيْلِ فَرَأَوْهُ مَكْبُوبًا عَلَى وَجْهِهِ فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ؛ فَأَخَذُوهُ فَرَدُّوهُ إِلَى حَالِهِ؛ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنِ انْقَلَبَ انْقِلَابًا عَنِيفًا؛ فَأَخَذُوهُ فَرَدُّوهُ إِلَى حَالِهِ فَانْقَلَبَ الثَّالِثَةَ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ اغْتَمُّوا لَهُ، وَأَعْظَمُوا ذَلِكَ،
فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ: مَا لَهُ قَدْ أَكْثَرَ التَّنَكُّسَ، إِنَّ هَذَا لِأَمْرٍ قَدْ حَدَثَ، وَذَلِكَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ عُثْمَانُ يَقُولُ :
أَيَا صَنَمَ الْعِيدِ الَّذِي صُفَّ حَوْلَهُ ** صَنَادِيدُ وَفْدٍ مِنْ بِعِيدٍ وَمِنْ قُرْبِ
تَكَوَّسْتَ مَغْلُوبًا فَمَا ذَاكَ قُلْ لَنَا ** أَذَاكَ سَفِيهٌ أَمْ تَكَوَّسْتَ لِلْعَتْبِ
فَإِنْ كَانَ مِنْ ذَنْبٍ أَتَيْنَا فَإِنَّنَا ** نَبُوءُ بِإِقْرَارٍ وَنَلْوِي عَنِ الذَّنْبِ
وَإِنْ كُنْتَ مَغْلُوبًا تَكَوَّسْتَ صَاغِرًا ** فَمَا أَنْتَ فِي الْأَوْثَانِ بِالسَّيِّدِ الرَّبِّ
قَالَ : فَأَخَذُوا الصَّنَمَ فَرَدُّوهُ إِلَى حَالِهِ فَلَمَّا اسْتَوَى هَتَفَ بِهِمْ هَاتِفٌ مِنَ الصَّنَمِ ، بِصَوْتٍ جَهِيرٍ وَهُوَ يَقُولُ :


تَرَدَّى لِمَوْلُوْدٍ أَنَارَتْ بِنُورِهِ ** جَمِيعُ فِجَاجِ الْأَرْضِ فِي الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ
وَخرَّتْ لَهُ الْأَوْثَانُ طُرًّا وَأُرْعِدَتْ ** قُلُوبُ مُلُوكِ الْأَرْضِ طُرًّا مِنَ الرُّعْبِ
وَنَارُ جَمِيعِ الْفُرْسِ بَاخَتْ وَأَظْلَمَتْ ** وَقَدْ بَاتَ شَاهُ الْفُرْسِ فِي أَعْظَمِ الْكَرْبِ
وَصُدَّتْ عَنِ الْكُهَّانِ بِالْغَيْبِ جِنُّهَا ** فَلَا مُخْبِرٌ عَنْهُمْ بِحَقٍّ وَلَا كَذِبَ
فَيَالَ قُصَيٍّ إِرْجِعُوا عَنْ ضَلَالِكُمْ ** وَهُبُّوا إِلَى الْإِسْلَامِ وَالْمَنْزِلِ الرَّحْبِ
قَالَ : فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ خَلَصُوا نَجِيًّا فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : تَصَادَقُوا ، وَلْيَكْتُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقَالُوا : أَجَلْ.
فَقَالَ لَهُمْ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ تَعْلَمُونَ - وَاللَّهِ - مَا قَوْمُكُمْ عَلَى دِينٍ، وَلَقَدْ أَخْطَئُوا الْحُجَّةَ ، وَتَرَكُوا دِينَ إِبْرَاهِيمَ مَا حَجَرٌ تُطِيفُونَ بِهِ لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ ؟ . يَا قَوْمِ، الْتَمِسُوا لِأَنْفُسِكُمُ الدِّينَ. قَالَ : فَخَرَجُوا عِنْدَ ذَلِكَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ، وَيَسْأَلُونَ عَنِ الْحَنِيفِيَّةِ دِينِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
فَأَمَّا وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ فَتَنَصَّرَ، وَقَرَأَ الْكُتُبَ حَتَّى عَلِمَ عِلْمًا،
وَأَمَّا عُثْمَانُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ فَسَارَ إِلَى قَيْصَرَ فَتَنَصَّرَ، وَحَسُنَتْ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَهُ، وَأَمَّا زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَأَرَادَ الْخُرُوجَ فَحُبِسَ، ثُمَّ إِنَّهُ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضَرَبَ فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَ الرِّقَّةَ مِنْ أَرْضِ الْجَزِيرَةِ فَلَقِيَ بِهَا رَاهِبًا عَالِمًا فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي يَطْلُبُ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ : إِنَّكَ لَتَطْلُبُ دِينًا مَا تَجِدُ مَنْ يَحْمِلُكَ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ قَدْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نَبِيٍّ يَخْرُجُ مِنْ بَلَدِكَ يُبْعَثُ بِدِينِ الْحَنِيفِيَّةِ فَلَمَّا قَالَ لَهُ ذَلِكَ رَجَعَ يُرِيدُ مَكَّةَ فَغَارَتْ عَلَيْهِ لَخْمٌ فَقَتَلُوهُ،
وَأَمَّا عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ جَحْشٍ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ خَرَجَ مَعَ مَنْ خَرَجَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَلَمَّا صَارَ بِهَا تَنَصَّرَ، وَفَارَقَ الْإِسْلَامَ فَكَانَ بِهَا حَتَّى هَلَكَ هُنَالِكَ نَصْرَانِيًّا. (12).
.ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[٣. ٢. ]: ذِكْرُ ارْتِجَاسِ إِيوَانِ كِسْرَى(13)؛ وَ
[٣. ٣. ]: سُقُوطِ الشُّرُفَاتِ(14)، وَ
[٣. ٤. ]: خُمُودِ النِّيرَانِ(15)، وَ
[٣. ٥. ]: رُؤْيَا الْمُوبِذَانِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الدَّلَالَاتِ؛ و
[٣. ٦. ]: انبثاق دجلة(16) العوراء (شط العرب) (17)"

**
تحقيق مسألة البحث الثالث:
„ ارتجاس ديوان كِسرى.. وسقوط شرفاته.. وخمود نار المجوس(18)‟
قَالَ الْحَافِظُ الْخَرَائِطِيُّ(19). فِي كِتَابِ „هَوَاتِفِ الْجَانِّ(20)” حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ يَعْلَى بْنُ عِمْرَانَ - مِنْ آلِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ الْبَجَلِيِّ - حَدَّثَنِي مَخْزُومُ بْنُ هَانِئٍ الْمَخْزُومِيُّ عَنْ أَبِيهِ - وَأَتَتْ عَلَيْهِ خَمْسُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ - قَالَ (21) في خبرٍ طويلٍ جاء فيه:

„ لمَّا كانتِ اللَّيلةُ الَّتي وُلِدَ فيها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وآله وسلَّمَ :


ارتَجسَ إيوانُ كِسرى؛ و
سقَطَت منها أربعةُ عشرَ [أربعَ عشرةَ] شُرافةَ [شُرفةً]؛ و
خَمدت نارُ فارِسَ؛ ولم تخمَد قبلَ ذلك ألفَ عامٍ، و
[٣. ٧. ]: غاضَت بُحيرَةُ ساوَةَ (22) يكمل هانئ المخزومي الخبر فلمَّا أصبحَ كسرى أفزعَهُ [ما رأى من شأنِ إيوانِهِ] ذلِكَ فصبرَ عليهِ تشجُّعًا إليه وأخبرَهم فلمَّا عيلَ صبرُهُ رأى أن لا يَسترَ ذلِكَ عن وزرائِهِ [ابن كثير البداية؛ ص: 395 لم يذكر وزرائه:" لَا يَدَّخِرُ عن" ] ومَرازبتِهِ فلبسَ تاجَهُ وقعدَ علَى سريرِهِ وجمعَهُم إليهِ [فلمَّا اجتمعوا عندَهُ قالَ: أتدرونَ فيمَ بعثتُ إليْكم قالوا: لا إلَّا أن يخبرنا الملِكُ] وأخبرَهُم بما رأى فبَينا هم كذلِكَ إذ وردَ عليهمُ الكتابُ بخُمودِ النَّارِ فازدادَ غمًّا إلى غمِّهِ فقالَ الموبِذانُ: وأَنا -أصلحَ اللَّهُ الملِكَ- اللَّهُمَّ قد رأيتُ في هذِهِ اللَّيلةِ [رؤيا ثمَّ قصَّ عليْهِ رؤياهُ] [البداية ص: 396].
ثم يكمل ابن كثير : (رأيتُ) إبلًا ضِعافًا [صعابًا] تقودُ خيلًا عِرابًا قد قطَعَت دجلةَ وانتشَرَت في بلادِها [ابن كثير : بِلَادِهِمْ] فقالَ: أيُّ شيءٍ يكونُ هذا يا موبذانُ ؟، وَكانَ أعلَمَهُم في أنفسِهِم قالَ: حادثٌ [حدثٌ] يكون في ناحيةِ العَربِ .
فَكَتبَ عندَ ذلِكَ:
مِن كِسرى ملِكِ الملوكِ إلى النُّعمانِ بنِ المنذرِ؛ أمَّا بعدُ؛ فابعَث [فوجِّه] إليَّ برجلٍ عالِمٍ بما أريدُ أن أسألَهُ عنهُ. فبَعثَ [فوجَّهَ] إليهِ بـ عبدِالمسيحِ بنِ عمرِو بنِ حيَّانَ بنِ بَقلةَ (ابن كثير البداية :" بُقَيْلَةَ ") الغسَّانيِّ، فلما قدِمَ (البداية:"وَرَدَ") عليه قال [لَهُ ألَكَ]: أعندَكَ علمٌ بما أريدُ أن أسألَكَ عنهُ؟. قالَ: لِيُخبِرني [ليَسألني] [البداية:"عَمَّا أَحَبَّ"] الملِكُ فإن كانَ عِندي منهُ علمٌ [إلَّا] أخبرتُهُ؛ وإلَّا [البداية:"أَخْبَرْتُهُ بِمَنْ يَعْلَمُ"] دَللتُهُ على مَن يخبرُهُ، فأخبرَهُ بما رأى فقالَ: عِلمُ ذلِكَ عندَ خالٍ لي يسكنُ مشارِفَ الشَّامِ يقالُ له „سَطيحٌ”؛ قال: فأتِهِ فاسألهُ عمَّا أخبرتُكَ [البداية:"سَأَلَتُكَ عَنْهُ"] ثمَّ ائتِني بجوابِهِ [البداية:"بِتَفْسِيرِهِ"] فخرجَ عبدُالمسيحِ [فرَكِبَ] حتى قدِم [البداية:" حَتَّى انْتَهَى إِلَى"] „سَطيحٍ” وقد أشفَى على [البداية:"الضَّرِيحِ"] الموتِ فسلَّمَ عليهِ وحيَّاهُ [البداية:"وَكَلَّمَهُ"] فلَم [يحر] يردَّ عليهِ جوابًا فأنشأ عبدُالمسيحِ يقولُ:
أصُمَّ لَم يسمَعْ غطريفُ اليمَنْ * أم فازَ [ابن كثير البداية :" فَاد"] فأزلَمَّ به شأوُ العنَنْ
يا فَاصِلَ الخُطَّةِ أعيَت مَنْ ومَنْ * [ابن كثير البداية :" وَكَاشِفَ الْكُرْبَةِ عَنْ وَجْهٍ غَضِنْ "]
أتاكَ شيخُ الحيِّ مِن آلِ سنَنْ
وأمُّهُ من آلِ ذئبِ بنِ حَجَنْ * أزرقُ [نَهمُ] [البداية ابن كثير :" بَهْمُ "] مُهمي النَّابِ صرَّارُ الأذُنْ
[ابن كثير البداية:" أَزْرَقُ بَهْمُ النَّابِ صَرَّارُ الْأُذُنْ * أَبْيَضُ فَضْفَاضُ الرِّدَاءِ وَالْبَدَنْ "]
أبيضُ فضفاضُ الرِّداءِ والبدَنْ * رسولُ قَيلَ العُجْمِ يَسري للوسَنْ
لا يرهبُ الرَّعدَ ولا ريبَ الزَّمَنْ * تجوبُ بي الأرضَ علنداةٌ شَجَنْ [شزَنْ؛ عند الذهبي وابن كثيرالبداية]
ترفعُني وجنًا وتَهْوى بي وَجَنْ * حتَّى أتي عاري الجآجِئ والقطَنْ
[قلت(الرمادي): يوجد تقديم وتأخير في سرد الأبيات]
تلفُّهُ في الرِّيحِ بوغاءُ الدِّمَنْ * كأنَّما حُثْحِثَ من حضني ثَكَن [كأنَّما أخرجَ من جوفٍ ثَكن]
فلمَّا سمعَ سَطِيحٌ شعرَهُ رفع رأسه وقال :
عبدُالمسيحِ علَي جملٍ مُشيحٍ إلى (أَتَى) سطيحٍ .
وقد أوفى على الضريحٍ
بعثَكَ ملِكُ بَني ساسانَ لارتِجاسِ الإيوانِ وخُمودِ النِّيرانِ ورُؤيا الموبذانِ رأى إبلًا ضِعافًا ["صعابًا" عند ابن كثير؛ البداية] تقودُ خيلًا عِرابًا قد قَطَعَت دِجلةَ وانتشَرَتْ في بلادِها يا عبدَالمسيحِ إذا كثُرتِ التِّلاوةُ وظَهَرَ صاحبُ الهَراوةِ وخمدت نارُ فارسَ وغاضت بُحَيْرةُ ساوةَ وفاضَ وادي السَّماوةِ فليسَ الشَّامُ لسَطيحٍ شاما يملِكُ منهم ملوكٌ وملِكاتٍ علَى عددِ الشُّرفاتِ وَكُلُّ ما هوَ آتٍ آتٍ .
ثمَّ قضَى سطيحٌ مَكانَهُ ووثبَ [البداية:"فَنَهَضَ"] عبدالمسيح الغَسَّاني [البداية:"إِلَى رَاحِلَتِهِ"] [إلى رحلِهِ وَهوَ ] يقولُ:
شَمِّر فإنَّكَ ماضي الهمَّ شِمِّيرُ * لا يُفْزِعَنَّكَ تفريقٌ وتغييرُ
إن يمسِ ملِكُ بَني ساسانَ أفرطَهُم * فإنَّ ذا الدَّهرِ أطوارٌ دهاهيرُ
فربَّما ربموا [ربَّما] أضحَو بمنزلةٍ * تَهابُ [البداية : يَخَافُ] صولَهُمُ الأسدُ المَهاصيرُ
منهم أخو الصَّرحِ بَهْرامٌ وأخوتُهُ * والهرمُزانُ وسابورُ [البداية:" شَابُورٌ] وسابورُ
والنَّاسُ أولادُ عَلَّاتٍ فمَن علِموا * أن قد أقلَّ فمَحقورٌ ومَهجورُ
بيت من عند البداية: [وَرُبَّ قَوْمٍ لَهُمْ صُحْبَانُ ذِي أُذُنٍ * بَدَتْ تُلَهِّيهِمُ فِيهِ الْمَزَامِيرُ ]
وهُم بنوا الأمِّ أما إن رَأوا نَشبًا * فذاكَ بالغَيبِ مَحفوظٌ ومَنصورُ
فالخيرُ والشَّرُّ مَقرونانِ [مصفودانِ] في قَرَنٍ * فالخيرُ متَّبعٌ والشَّرُّ مَحذورُ
فلمَّا قدمَ عبدُالمسيحِ على كِسرى أخبرَهُ بقولِ سَطيحٍ. فقالَ كِسرَى: إلى [متى يملِكُ] أن يملِكَ منَّا أربعةَ عشرَ ملكًا قد كانَت أمورٌ [البداية :"وَأُمُورٌ"]. قال: فملَكَ منهُم عشرةٌ أربعَ سنينَ وملَكَ الباقونَ إلى آخرِ خِلافةِ عُثمانَ رضيَ اللَّهُ عنهُ ‟ (23)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
وذكر : أبو شهبة في السيرة النبوية :" ما صاحب الميلاد من الايات والعجائب:
ومن الآيات والإرهاصات(24) التي صاحبت الميلاد ارتجاس إيوان كسرى، وسقوط أربع عشرة شرفة من شرفاته، فقد كان هذا إيذانا بأنه لم يبق من ملوكهم إلا أربعة عشر(25) ، وهذا ما كان، وصدّقه التاريخ والواقع(!!!)، وغاضت بحيرة ساوه(26)، وخمدت نيران فارس التي كانوا يعبدونها، ولم تخمد منذ ألف عام(27).
يقول بعد ذلك أبو شيبة في السيرة النبوية : « وقد أسرف المؤلفون في السير والمولد والتاريخ في ذكر العجائب التي اقترنت بالميلاد، ومنها كلام الهواتف(28)، والجن، وفيها الكثير مما لم يصح، وما هو مختلق، فأعرضت عن ذكر كل ذلك، واكتفيت بما هو ثابت، أو بعضه(29).
وقد ذكرت رواية إرتجاس إيوان كسرى وخمود نار الفرس في العديد من الكتابات والبحوث الحديثة دون تمحيص أو تدقيق؛ فتجدها على موقع قصّة الاسلام تحت اشراف الدكتور راغب السرجاني؛ دون تعليق أو تدقيق؛ وهذا ما لا أفهمه، خاصةً أن الدكتور يكتب في موقع قد يعتمد عليه الكثير كمرجع .
قلت(الرمادي): لم تخل كتب السنة أو الشيعة من ذكر هذه الإرهاصات؛ فأنت تقرأ في موسوعة :" محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي؛ بحار الأنوار [الجزء: 15؛ ص: 256] نفس الرواية؛ فكتب يقول :" وأصبحت الاصنام كلها صبيحة ولد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ليس منها صنم إلا وهو منكب على وجهه، وبقية الرواية ذكرتها في المجمل في بداية هذا البحث فلتراجع.
قلتُ(الرمادي): والمجلسي ذكرها دون تعليق أو تصحيح أو تضعيف؛ ثم يكمل المجلسي القول ص : 257:" بما أثبتناه في المجمل؛ نقلا من الإمام جعفر. "
وذكر الصالحي رواية عن ابن جرير؛ قريبة مما ذهب إليه المجلسي؛ فذكر في الباب الحادي عشر؛ تحت عنوان : « في انبثاق دجلة وارتجاس الإيوان وسقوط الشرفات وخمود النيران وغير ذلك مما يذكر»..
فكتب يقول:" ذكر ابن جرير؛ وغيره أن « كِسرى أبرويز كان قد سكر -سد- دجلة العوراء وأنفق عليها مالا عظيما، وكان طاق ملكه قد بناه بنيانا عظيما لم ير مثله، وكان عنده ثلاثمائة رجل من كاهن وساحر ومنجم، وكان فيهم رجل من العرب اسمه „السائب” قد بعث به بأذان من اليمن، وكان كِسرى إذا حزبه أمر جمعهم فقال: انظروا في هذا الأمر ما هو. فلما ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبح كِسرى وقد انقصم طاق ملكه من غير ثقل وانخرقت دجلة العوراء فلما رأى ذلك أحزنه فدعا كهانه وسحاره ومنجميه وفيهم „السائب” فقال لهم: قد انقصم طاق ملكي من غير ثقل فانظروا في أمره بما تعلمونه من علمكم فأخذت عليهم أقطار السماء وأظلمت الأرض فلم يمض لهم ما رأوه وبات „السائب” في ليلة مظلمة على ربوة من الأرض ينظر فرأى برقا من قبل الحجاز قد استطار فبلغ المشرق، فلما أصبح رأى تحت قدميه روضة خضراء فقال فيما يعتاف: إن صدق ما أرى ليخرجن من الحجاز سلطان يبلغ المشرق وتخصب الأرض عليه كأفضل ما أخصبت على ملك. فلما خلص الكهان والمنجمون بعضهم إلى بعض ورأوا ما أصابهم ورأى „السائب” ما رأى قال بعضهم لبعض: والله ما حيل بينكم وبين علمكم إلا لأمر جاء من السماء وإنه لنبي يبعث أو هو مبعوث يسلب هذا الملك ملكه ويكسر وإن نعيتم إلى كسرى كسر ملكه ليقتلنكم فاتفقوا على أن يكتموه الأمر وقالوا له قد نظرنا فوجدنا وضع دجلة العوراء وطاق الملك قد وضع على النحوس، فلما اختلف الليل والنهار فوقعت النحوس مواقعها زال كل ما وضع عليها، ونحن نحسب لك حسابا تضع عليه بنيانك فلا يزول. - فحسبوا فأمروه بالبناء فبنى دجلة العوراء في ثمانية أشهر وأنفق عليها أموالا جليلة حتى فرغ منها، فلما فرغ قال لهم: أجلس على سورها ؟ قالوا: نعم. فجلس في أساورته ومرازبته، فبينما هو كذلك انشقت دجلة وخرج ذلك البنيان من تحته، فلم يخرج إلا بآخر رمق، فلما أخرجوه جمع كهانه وسحرته ومنجميه وقتل منهم نحو مائة وقال لهم: أقربتكم وأجريت عليكم الأموال ثم إنكم تخونونني ؟ فقالوا: أيها الملك أخطأنا كما أخطأ من قبلنا. ثم حسبوا له وأمروه بالبناء فبناه وفرغ منه وأمروه بالجلوس عليه فخاف أن يجلس عليه فركب وسار على البناء فبينما هو يسير إذ انشقت أيضا، فلم يدرك إلا بآخر رمق. فدعاهم وقال: لأقتلنكم أو لتصدقني. فصدقوه وأخبروه بالأمر فقال: ويحكم هلا بينتم لي ذلك فأرى فيه ما أرى قالوا: منعنا الخوف. فتركهم. » (30).




** ** ** ** **

قلتُ (الرمادي): تجولت مع القارئـ(ـة) الكريمـ(ـة) بين صفحات وسطور مصادر ذكرت هذه الأحداث؛ وقد بينتُ ضعف هذه الأخبار؛ أو عدم وقوعها اصلاً.. ومن الله تعالى ذكره وجل قدره التوفيق والسداد والهداية .
**
ذكرتُ في مجمل هذا البحث مسألة إختراق إبليس للسموات؛ فذكر ابن جماعة في المختصر " ورُميت الشياطين بالشُّهب الثواقب؛ ثم ذكرت بعض المصادر: حزن إبليس وحجبه من السموات وما سمع من الهواتف لما ولد رسول الله عليه السلام.".
ذكر الصالحي الشامي في : الباب العاشر تحت عنوان :" في حزن إبليس وحجبه من السموات وما سمع من الهواتف لما ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم"
حَكَى السُّهَيْلِيُّ (31) عَنْ تَفْسِيرِ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ الْحَافِظِ « أَنَّ إِبْلِيسَ رَنَّ(32) أَرْبَعَ رَنَّاتٍ؛ ورنّة ً حِينَ لُعِنَ، وَورنّة ً حِينَ أُهْبِطَ، وَورنّة ً حِينَ وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ، وَورنّة ً حِينَ أُنْزِلَتِ الْفَاتِحَةُ »(33)

*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
د. محمد فخر الدين بن إبراهيم الرمادي
(يُتْبَعُ بِإِذْنِهِ تَعَالَىٰ)
الجزء الثاني إرهاصات ليلة الميلاد ~ القسم الثالث: السيرة النبوية
ــــــــــــــــــ
تخريج الأحاديث وذكر المصادر والتعليقات:
(1) انظر البداية والنهاية؛ ابن كثير.

(2) سلسلة الرواية فقد روى الشيخ الصدوق عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الْبَزَنْطِيِّ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ؛
قلت (الرمادي): راجع المجلسي في موسوعته بحار الأنوار؛ الجزء 15؛ ص :"258".
(3) الزَجر : العيافة، وهو نوع من الكهانة. قال في النهاية: العيافة: زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها،
(4) الارتجاس : الاضطراب والتزلزل . ارتجس: اضطرب وانشق.
(5) غاضت : قلَّ ونَضُبْ ماؤها . زيادة في المعلومات.. وستجد إختلافاً
(6) المُوبذان : قال السهيلي: معناه القاضي أو المفتي بلغتهم. وقال ابن منظور في "لسان العرب": الموبذان للمجوس كقاضي القضاة للمسلمين."، والموبذ القاضي، وقال صاحب القاموس: الموبذان فقيه الفرس وحاكم المجوس.
(7) دجلة العوراء: دجلة نهر معروف بالعراق، وإن كِسرى كان سكَّر -سدَّ- بعض الدجلة وبنى عليها بناء، فلعله لذلك وصفوا الدجلة بعد ذلك بالعوراء لأنه عور وطم بعضها فانخرقت عليه وانهدم بنيانه
(8) قَالَ أَبُو عَبْدِاللَّهِ الصَّادِقُ : إِنَّمَا سُمُّوا آلَ اللَّهِ لِأَنَّهُمْ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ.
(9) ومن عجائب ولادته صلى الله عليه وسلم ما ظهر من آيات دالة على النبوة عند مولده، وما حكته أمه-آمنة بنت وهب- ومن حضر مولده من النساء من العجائب ومنها: "أنه صلى الله عليه وسلم كان رافعاً رأسه كالداعى الله - عندما وضعته - شاخصاً ببصره إلى السماء". [رواه البيهقى عن الزهرى مرسلاً.]. وسنبحث هذه المسالة إن شاء الله تعالى.
(10) ومن ذلك أيضاً ما روى عن فاطمة أم عثمان بن أبى العاص قالت: "لما حضرت ولادة رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت البيت حين وقع (أى حين خرج صلى الله عليه وسلم للدنيا) قد امتلأ نوراً، ورأيت النجوم تدنو حتى ظننت أنها ستقع علىّ". [ رواه البيهقى؛ والطبرانى]. وقد ذكرنا من قبل ما :" قد رواه أبو العجفاء التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :" رَأَتْ أُمِّى حِينَ وَضَعَتْنِى سَطَعَ مِنْهَا نُوراً أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ بُصرَى". [أخرجه ابن سعد. وما رواه العرباض فليرجع إلى موضعه] . وَذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنِ الشِّفَاءِ أُمِّ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهَا كَانَتْ قَابِلَتَهُ، وَأَنَّهَا أَخْبَرَتْ بِهِ حِينَ سَقَطَ عَلَى يَدَيْهَا، وَاسْتَهَلَّ.. سَمِعَتْ قَائِلًا يَقُولُ :" يَرْحَمُكَ اللَّهُ. وَإِنَّهُ سَطَعَ مِنْهُ نُورٌ رُئِيَتْ مِنْهُ قُصُورُ الرُّومِ".
(11) انظر: محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي؛ بحار الأنوار؛ الجزء : 15؛ ص: 258 .
(12) أخرجه ابن عساكر (3 /423). وذكره ابن كثير في البداية: ص: 579- 580؛ كتاب سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كتاب مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر شيء من البشارات بذلك. وهذا حديث موضوع في إسناده وضاعان هما : عبدالله بن محمد البلوى، وعمارة بن زيد. فقد قَالَ الْخَرَائِطِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيُّ بِمِصْرَ؛ وهو الأول؛ ثم يكمل :" حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَيْدٍ "؛ وهذا الثاني. وتجده عند الصالحي الدمشقي؛ ص: 351.
قلت(الرمادي): ولعلي أعود لبحث هذه المسألة؛ أقصد البشارات بمحمد كـ رسول الله؛ صلى الله عليه وآله وسلم
(13) انظر : عند ابن جماعة؛ فقد قال:" انشقَّ إيوان كِسرى حتى سُمع صوتُهَ "، وابن كثير في البداية.
(14) انظر : ابن كثير في البداية؛ وابن جماعة يحدد عددها نقلاً من المصادر التي سأذكرها:" وسقط منه أربع عشرة شُرفةً".

(15) انظر : ابن كثير البداية .
(16) إضافة من عند الصالحي الشامي.
(17) المصدر: ذي قار وبطائحها في العصر الإسلامي؛ (1- 656هـ / 622- 1258م)؛ دراسة في أحوالها الاجتماعية والاقتصادية؛ رسالة تقدمت بها الطالبة؛ ميادة سالم علي العكيلي؛ إلى مجلس كلية الآداب جامعة ذي قار، وهي جزء من متطلبات نيل درجة الماجستير في التاريخ الإسلامي؛ بأشراف: أ. م. د. فاضل كاظم صادق. وجاء عند نهاية الأرب في فنون الأدب:"وانظر البدء والتاريخ؛ المؤلف: المطهر بن طاهر المقدسي: " وكانت المراكب التي ترد من الهند والصين تدخل في دجلة من بحر فارس إلى مدينة المداين، فاتفق أن انبثق في أسافل كسكر بثق عظيم على عهد قباذ بن قيروز فأهمل حتى طغى ماؤه وغرق غمارات وضياعا فصارت بطائح. ويسمى هذا البثق دجلة العوراء لتحول الماء عنه. وصار بين دجلة الآن ودجلة العوراء مسافة بعيدة تسمى بطن جوخى، وهو من حد فارس من أعمال واسط إلى نحو السوس من أعمال خوزستان؛ وانظر: نهاية الأرب في فنون الأدب؛ وتاريخ الطبري؛ تاريخ الأمم والملوك؛ محمد بن جرير الطبري أبو جعفر؛ ج:2؛ ص: 188-190.
قلت(الرمادي): وعند ابن جريرالطبري في تاريخه أخبار تنسب إلى نبي الإسلام سأحققها في موضعها بإذته تبارك وتعالى .

(18) روى ابن جرير الطبرى في تاريخه (2/143) وأبو نعيم (ص95)؛ والبيهقي (1/126) كلاهما في الدلائل "ونقله الصالحي من الخرائطي ص : 355 وذكره ابن كثير.
(19) ترجمته :" الْإِمَامُ الْحَافِظُ الصَّدُوقُ الْمُصَنِّفُ أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ شَاكِرٍ، السَّامَرِّيُّ الْخَرَائِطِيُّ؛ صَاحِبُ مصنفاتٍ مثل „مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ”، وَ„مَسَاوِئِ الْأَخْلَاقِ”، وَ„اعْتِلَالِ الْقُلُوبِ”، وَغَيْرِ ذَلِكَ. سَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ عَرَفَةَ، وَعَلِيَّ بْنَ حَرْبٍ، وَعُمَرَ بْنَ شَبَّةَ، وَسَعْدَانَ بْنَ نَصْرٍ، وَسَعْدَانَ بْنَ يَزِيدَ، وَحُمَيْدَ بْنَ الرَّبِيعِ، وَأَحْمَدَ بْنَ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيَّ، وَعِدَّةً. حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ زَبْرٍ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ مُهَنَّا الدَّرَانِيُّ وَمُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ ابْنَا مُوسَى السِّمْسَارِ، وَالْقَاضِي يُوسُفُ الْمَيَانَجِيُّ، وَعَبْدُالْوَهَّابِ الْكِلَابِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ، وَآخَرُونَ وَحَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَبِعَسْقَلَانَ. قَالَ ابْنُ مَاكُولَا :"صَنَّفَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ مِنَ الْأَعْيَانِ الثِّقَاتِ. وَقَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ حَسَنَ الْأَخْبَارِ، مَلِيحَ التَّصَانِيفِ. قِيلَ: مَاتَ بِـ „يَافَا” فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ". [انظر الذهبي؛ سير أعلام النبلاء. ص:268] .
(20) قال الخرائطي في مقدمة كتابه :" هَذَا كِتَابُ هَوَاتِفِ الْجِنَانِ وَعَجِيبِ مَا يُحْكَى عَنِ الْكُهَّانِ مِمَّا يُبَشِّرُ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَيَدُلُّ مِنْهُ بِوَاضِحِ الْبُرْهَانِ".
(21) انظر ابن كثير البداية .
(22) اقتصر البعض على هذا الجزء من الخبر الطويل الذي رواه هانئ المخزومي: انظر ابن جماعة في المختصر. وقال الذهبي في السيرة النبوية: ج: 1؛ ص: 44 :„ هذا حديث منكر غريب” . وذكره ابن كثير بطوله في البداية: ج: 2؛ ص: 249، وقال :„ هذا الحديث لا أصل له في شئ من كتب الإسلام المعهودة، ولم أره بإسناد أصلا” .
(23) انظر : النخشبي؛ في : تخريج الحنائيات:ج: 2؛ ص: 994؛ الحديث : حسن غريب . يلاحظ ما بين المعكوفتين [ ] من عند :

ابن كثير؛ البداية؛ ومن عند :
الذهبي؛ في تاريخ الإسلام :ج: 1؛ ص: 35؛ والحديث : منكر غريب. والحديث جاء في دلائل النبوة لقوام السنة؛ وإسناده ضعيف؛ وذكر في :" دلائل النبوة؛ للبيهقي؛ وإسناد ضعيف" ؛ وانظر دلائل النبوة لأبي نعيم وإسناد ضعيف: حديث رقم 82 :" فنون العجائب لـ علي بن عمرو النقاش وإسناده ضعيف: حديث رقم :"62".؛ وتاريخ الطبري؛ ج: 2؛ ص: 166؛ وإسناده ضعيف : حديث رقم :"381" وتاريخ الطبري وإسناده ضعيف: حديث رقم 14 عند:" هَوَاتِفِ الْجِنَانِ " لـ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ سَهْلٍ السَّامَرِّيِّ؛ عُرِفَ بِالْخَرَائِطِيِّ ". ذكره ابن كثير في البداية: ج: ؛ ص: 398 -399:"فقال:" وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيِّ بِنَحْوِهِ؛ (حديث رقم 61) [انظر: البيهقي دلائل: دلائل النبوة للبيهقي؛ الْمَدْخَلُ إِلَى دَلائِلِ النُّبُوَّةِ..؛ جِمَاعُ أَبْوَابِ مَوْلِدِ النَّبِيِّ؛ بَابُ : مَا جَاءَ فِي ارْتِجَاسِ إِيوَانِ كِسْرَى. واعتبرها صاحب : كتاب الرؤيا: حمود بن عبدالله بن حمود بن عبدالرحمن التويجري (المتوفى: 1413هـ)؛ دار اللواء؛ الطبعة: الأولى، 1412هـ؛ من أحلام الأكابر دون تعليق أو وتخريج.



فائدة :
يذكر صاحب البداية أن :" : كَانَ آخِرَ مُلُوكِهِمْ - الَّذِي سُلِبَ مِنْهُ الْمُلْكُ - يَزْدَجِرْدُ بْنُ شَهْرَيَارَ بْنِ أَبْرَوِيزَ بْنِ هُرْمُزَ بْنِ أَنُوشِرْوانَ وَهُوَ الَّذِي انْشَقَّ الْإِيوَانُ فِي زَمَانِهِ وَكَانَ لِأَسْلَافِهِ فِي الْمُلْكِ ثَلَاثَةُ آلَافِ سَنَةٍ وَمِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ سَنَةً وَكَانَ أَوَّلَ مُلُوكِهِمْ خَيُومَرْتُ بْنُ أَمِيمَ بْنِ لَاوَذَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ". [البداية ص:398- 399].
وقد تساءل البعض؛ ولهم الحق في السؤال :" كيف عرف الناس بالأحداث التي رافقت مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ والبعض أطلق عليها :" معجزات ولادة الرسول الكريم ".مثل ارتجاج إيوان كسرى وسقوط شرفاته، وخمود نيران المجوس وغيض بحيرة ساوة؟.
". والإجابة :" إن هذه الأحداث المذكورة لا تثبت، بل هي من الموضوع والضعيف، ". ثم إليك أيها القارئـ(ــة) الكريـمـ(ــة) ما قاله العلماء
1.] قال الألباني في كتابه "صحيح السيرة النبوية": "قد وردت بعض الروايات الواهية بلا إسناد تخص أحداثاً وقعت عند ميلاده صلى الله عليه وسلم، ولا يثبت منها شيء، منها ارتجاس إيوان كسرى، وسقوط أربع عشرة شرفة من شرفاته، وخمود النيران التي كان يعبدها المجوس، وانهدام الكنائس حول بحيرة ساوة بعد أن غاضت، وغير ذلك من الدلالات التي ليس فيها شيء ثابت".
2.] وقال صفي الرحمن في كتابه الرحيق المختوم: "رُوِيَ أن إرهاصات بالبعثة وقعت عند الميلاد، فسقطت أربع عشرة شرفة من إيوان كسرى، وخمدت النار التي يعبدها المجوس، وانهدمت الكنائس حول بحيرة ساوة بعد أن غاضت، روى ذلك الطبري والبيهقي وغيرهما، وليس له إسناد ثابت، ولم يشهد له تاريخ تلك الأمم مع قوة دواعي التسجيل.
وأما كيف عرف الناس هذا الأحداث على فرض حصولها!؟.
فقد ذكر أصحاب السير أنه رآها بعض أهل البلاد التي حصلت فيها هذه الأحداث وسألوا عن سرها، كما يذكرون في ذلك أن
1.] كسرى أرسل إلى النعمان بن المنذر ليسأل له الكاهن عبدالمسيح بن عمرو عن سر ما حصل، قال الماوردي في أعلام النبوة: ومن هواجس الإنذار والإلهام والمنام: ما رواه
2.] أبو أيوب يعلى بن عمران النحلي عن مخزوم بن هاني المخزومي
ومع ضعف الروايات أو جهالة المرويات فقد ذكر الصالحي الدمشقي ما قاله : أبو عبدالله محمد بن أبي زكريا يحيى بن علي الشقراطسي حيث قال:
ضاءت لمولده الآفاق واتصلت * * بشرى الهواتف في الإشراق والطفل
وصرح كسرى تداعى من قواعده * * وانقض منكسر الأرجاء ذا ميل

ونار فارس لم توقد وما خمدت * * من ألف عام ونهر القوم لم يسل
خرت لمولده الأوثان وانبعثت * * ثواقب الشهب ترمي الجن بالشعل .
والإمام أبو عبدالله محمد بن سعيد بن حماد الدلاصي الشهير بالبوصيري رحمه الله تعالى حيث قال:
أبان مولده عن طيب عنصره * * يا طيب مبتدإ منه ومختتم

يوم تفرس فيه الفرس أنهم * * قد أنذروا بحلول البؤس والنقم
وبات أيوان كسرى وهو منصدع * * كشمل أصحاب كسرى غير ملتئم
والنار خامدة الأنفاس من أسف * * عليه والنهر ساهي العين منسدم

وساء ساوة أن غاضت بحيرتها * * ورد واردها بالغيظ حين ظمي
كأن بالنار ما بالماء من بلل * * حزنا وبالماء ما بالنار من ضرم

والجن تهتف والأنوار ساطعة * * والحق يظهر من معنى ومن كلم
عموا وصموا فإعلان البشائر لم * * يسمع وبارقة الإنذار لم تشم
من بعد ما أخبر الأقوام كاهنهم * * بأن دينهم المعوج لم يقم

من بعد ما عاينوا في الأفق من شهب * * منقضة وفق ما في الأرض من صنم
حتى غدا عن طريق الحق منهزم * * من الشياطين يقفو إثر منهزم
وقال أيضا في قصيدته الهمزية:
ومحيا كالشمس منك مضئ * * أسفرت عنه ليلة غراء

ليلة المولد الذي كان للدي‍ * * ن سرور بيومه وازدهاء
وتوالت بشرى الهواتف أن قد * * ولد المصطفى وحق الهناء
وتداعى إيوان كسرى ولو * * لا آية منك ما تداعى البناء
وغدا كل بيت نار وفيه * * كربة من خمودها وبلاء
وعيون للفرس غارت فهل كا * * ن لنيرانهم بها إطفاء

فهنيئا به لآمنة الفض‍ * * ل الذي شرفت به حواء
من لحواء أنها حملت أح‍ * * مدا وأنها به نفساء
يوم نالت بوضعه ابنة وه‍ * * ب من فخار ما لم تنله النساء
وأتت قومها بأفضل مما * * حملت قبل مريم العذراء
شمتته الأملاك إذ وضعته * * وشفتنا بقولها الشفاء
رافعا رأسه وفي ذلك الرف‍ * * ع إلى كل سؤدد إيماء
رامقا طرفه السماء ومرمى * * عين من شأنه العلو العلاء
وتدلت زهر النجوم إليه * * وأضاءت بضوئها الأرجاء
وتراءت قصور قيصر بالشا * * م يراها من داره البطحاء.
[انظر الصالحي الشامي: ص: 255- 256]
(24) ما تقع بين يدي النبوة من الخوارق. هذا ما تجده عند أبي شيبة في كتابه.
قلت(الرمادي): ولكن هذه البحوث-حتى كتابة هذا الجزء من بحوث السيرة النبوية- تتعلق بما حدث قبل الحمل وإثناء فترته وليلة الميلاد.. فانتبه!.
(25) وقد ملكَ منهم عشرة في أربع سنين، وملك الباقون إلى سقوط دولتهم، وخضوعها للإسلام.
قلت(الرمادي): هذا ما يراه أبو شهبة ؛ سنعود بإذنه ورضاه إلى بحث هذه الجزئية في بحوث الدعوة وكيفية نشرها.
(26) بـ„سين” مهملة بعدها „ألف”، وبعد الألف „واو” مفتوحة فـ„هاء” ساكنة: من بلاد فارس، كانت بحيرة كبيرة متسعة الأكناف بين همذان وقم(!)، قال فيها الصرصري في بعض قصائده:
غارت وقد كانت جوانبها تفوت الميلا
وكانت ستة فراسخ طولا وعرضا، وتسير فيها السفن، ويسافر فيها الناس إلى ما حولها من البلدان. أما بحيرة „طبرية” فهي ببلاد الشام، وليست هي، وما قيل في بعض الكتب من أنها طبرية غير معروف وغير صحيح، فـ بحيرة „طبرية” لم يثبت أن ماءها غاض؛ لا تزال إلى يومنا هذا، وما قيل: إنها نقص ماؤها ليلتئذ فهو تكلّف.
قلتُ(الرمادي) راجع ماعند الصالحي الدمشقي: ص: 358.
(27) رواه البيهقي؛ حديث رقم 61، وأبو نعيم، والخرائطي في «الهواتف» وابن جرير، وابن عساكر كلهم من حديث مخزوم بن هانىء عن أبيه. قلت(الرمادي): والخبر خرجته فليراجع لموضعه.
(28) ما يسمع كلامه ولا يرى.
(29) انظر: شرح المواهب، ج 1 ص 142 وما بعدها. وانظر عند أبي شيبة ، ج: 1؛ ص: 177.
(30) الصالحي الشامي؛ ج:1؛ ص: 353- 354 ، نقلامن تاريخ ابن جرير الطبري.
(31) نقله السهيلي وأبو ربيع وغيرهما عن تفسير الحافظ ابن مخلد.
(32) رن: صوت بحزن وكآبة. وروى ابن أبي حاتم عن عكرمة قال: قال إبليس لما ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد ولد الليلة ولد يفسد علينا أمرنا. فقال له جنوده: لو ذهبت إليه فخبلته. فلما دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الله جبريل فركضه برجله ركضة فوقع بعدن.
وروى الزبير بن بكار وابن عساكر عن معروف بن حزبوذ قال: « كان إبليس يخترق السموات السبع. فلما وُلد عيسى حُجب من ثلاث سموات، وكان يصل إلى أَربَعٍ.. فلما ولد النبي صلى الله عليه وسلم حجب من السبع » [وعند ابن جماعة المختصر].
(33) الحديث عن أبي هُرَيْرَةَ :« إنَّ إبليسَ رنَّ حينَ أُنزِلَتْ فاتحةُ الكتابِ وأُنزِلَتْ بالمدينةِ».[انظر: الطبراني في : المعجم الأوسط : 5/ 100؛ لم يرو هذا الحديث عن منصور إلا أبو الأحوص تفرد به أبو بكر بن أبي شيبة. هذا مصدر والآخر : انظر تفسير القرطبي :" سُورَةُ الْفَاتِحَةِ "، قال:" وَذَكَرَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي كِتَابِ الرَّدِّ لَهُ : حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدِاللَّهِ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : « إِنَّ إِبْلِيسَ - لَعَنَهُ اللَّهُ - رَنَّ أَرْبَعَ رَنَّاتٍ : حِينَ لُعِنَ ، وَحِينَ أُهْبِطَ مِنَ الْجَنَّةِ، وَحِينَ بُعِثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ، وَحِينَ أُنْزِلَتْ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَأُنْزِلَتْ بِالْمَدِينَةِ ». وتجد الحديث عند ابن جماعة في المختصر.









عرض البوم صور دكتور محمد فخر الدين الرمادي   رد مع اقتباس
قديم 23 / 05 / 2018, 11 : 02 PM   المشاركة رقم: 79
المعلومات
الكاتب:
دكتور محمد فخر الدين الرمادي
اللقب:
عضو ملتقى مميز
الرتبة


البيانات
التسجيل: 06 / 12 / 2017
العضوية: 54443
المشاركات: 118 [+]
بمعدل : 0.70 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 17
نقاط التقييم: 12
دكتور محمد فخر الدين الرمادي is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
دكتور محمد فخر الدين الرمادي متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : دكتور محمد فخر الدين الرمادي المنتدى : ملتقى السيرة النبويه
بقية أحداث ليلة المولد



ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-بعون من الله تعالى في سماه وتقدست اسماه وكرمٍ ومن- أجمل ما كان من أعلام نبوة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم منذ حملت به أمه "الزهرية" آمنة بنت وهب إلى أن بعثه اللَّه تعالى برسالته:
اعلم أنه كان لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم من أمارات النبوة آيات وأعلام يهتدى بها إلى ثبوت نبوته وصدق رسالته، قدمها اللَّه تعالى ذكره وجل قدره قبل بعثته برسالته ليكون دليلا واضحا وبرهانا ساطعاً صحيحا دالا على نبوته وتحقيق رسالته.
فمن ذلك:
١.] إخبار الحَبر لعبدالمطلب بأن في إحدى يديه ملكا؛ وفي الأخرى نبوة، وأن ذلك في بني زهرة، وأن
٢.] عبداللَّه بن عبدالمطلب كان يرى بين عينيه نور النبوة، وأن أمة
٣.] آمنة بنت وهب لما حملت به بشّرت بأنه خير البرية، ولما ضربها
٤.] المخاض دنت منه نجوم السماء، وخرج منها لما وضعته
٥.] نور أضاء له البيت، وانتشر حتى أضاءت له قصور الشام وغيرها، وطرحوا عليه بعد ولادته
٦.] بُرمة فانفلقت، و
٧.] ولد مختوناً مسروراً، و
٨.] فتحت لولادته أبواب السماء، واستبشرت الملائكة، و
٩.] تطاولت الجبال و
١٠.] ارتفعت البحار، و
١١.] قلّ الشيطان ومردته، و
١٢.] ألبست الشمس نوراً عظيماً، و
١٣.] نكست الأصنام و
١٤.] حجبت الكهان، و
١٥.] ارتجس إيوان كسرى، و
١٦.] سقطت منه أربع عشرة شرفة، و
١٧.] خمدت نار فارس، و
١٨.] غاضت بحيرة ساوي، ورأى المؤبذان
أن إبلا تقود خيلا وانتشرت في بلاد فارس.
وردّ اللَّه ببركته
١٩.] أصحاب الفيل عن مكة، ومنعهم من تخريب البيت الحرام الّذي جعل اللَّه حجّه أحد أركان الإسلام، تحقيقا لشريعته، وتأييدا لدعوته، وما ظهر لـ
٢٠.] ظئره حليمة من البركة حين أرضعته من إقبال لبنها، وكثرته بعد قلته، و
٢١.] حلبها اللبن من شاتها التي لم يكن بها قطرة لبن، و
٢٢.] سبق أتانها حمر رفاقها بعد تخلفها عنهم لضعفها، و
٢٣.] سمن أغنامها دون أغنام قومها، و
٢٤.] شق صدره المقدس عندها، ومعرفة
٢٥.] اليهود له وهو طفل مع أمه بالمدينة، و
٢٦.] توسم جده عبدالمطلب فيه السيادة، و
٢٧.] قول بني مدلج: إن قدمه أشبه بقدم إبراهيم الخليل، و
٢٨.] معرفة أسقف نجران وهو غلام، و
٢٩.] إخبار اليهودي أنه يخرج من صلب عبدالمطلب نبي يقتل يهود، و
٣٠.] ما كان عمه أبو طالب يرى من البركة منذ كفله، و
٣١.] تظليل الغمام له، و
٣٢.] اعتراف بحيرا الراهب بنبوته، و
٣٣.] إخبار نسطور بذلك.(1).
وقلتُ(الرمادي): بينتُ بالدليل في الصفحات السابقة الضعفَ الشديد الظاهر على كثير من هذه الإرهاصات والعلامات والنبوءات؛ ووصل حال بعضها كأساطير الأولين.. تروى من خلال الإخباريين والقصاصين، ولكني ذكرتها لأبين أن بعض السادة الذين يعتلون منابر المصليات والزوايا؛ ومَن يكتب على منصات صفحات التواصل الإجتماعي؛ بل الأمر وصل إلى أن بعض الفضائيات تستضيف مَن يجهل ليعلم مَن لا يعرف؛ فيزداد الطين بله ويصير ضغثاً على إبالة –وللأسف.. حتى كتابة هذه السطور- فهم ينقلون ما هو في بطون الكتب دون تدقيق أو تحقيق أو مراجعة.. أو موافقة لشيخ أو إلتزاماً بطريقة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ
﴿ « „ ٤ . ‟ » ﴾ الْبَحْثُ الرَّابِعُ:
„ دنوّ النجوم منها عند ولادته ‟
رواية عن : الشِّفَاءِ أُمِّ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وكَانَتْ قَابِلَتَهُ.(2). :
٤. ١.] قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ: عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ؛ حَدَّثَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا شَهِدَتْ، وِلَادَةَ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ لَيْلَةَ وَلَدَتْهُ قَالَتْ : » فَمَا شَيْءٌ أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي الْبَيْتِ إِلَّا نُورٌ، وَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى النُّجُومِ تَدْنُو حَتَّى إِنِّي لِأَقُولُ لَيَقَعْنَ عَلَيَّ (3).
٤. ٢.] وزاد الصالحي :" فلما وضعته خرج منها نور أضاء له الدار والبيت حتى جعلت لا أرى إلا نورا ".
٤. ٣.] وَذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنِ الشِّفَاءِ أُمِّ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهَا كَانَتْ قَابِلَتَهُ، وَأَنَّهَا أَخْبَرَتْ بِهِ حِينَ سَقَطَ عَلَى يَدَيْهَا، وَاسْتَهَلَّ سَمِعَتْ قَائِلًا يَقُولُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ. وَإِنَّهُ سَطَعَ مِنْهُ نُورٌ رُئِيَتْ مِنْهُ قُصُورُ الرُّومِ.
قلت(الرمادي) " بإذنه تعالى ذكره وجل قدره :" إذا تيسر الحال؛ سأبحث هذه الجزئية في شبهات حول السيرة النبوية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ
﴿ « „ ٥ . ‟ » ﴾ الْبَحْثُ الْخَامِسُ
بُرْمَةٌ انفلقت اثنتين
انفلاق البرمة عنه حين وضع تحتها صلى الله عليه وآله وسلم.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: “ كان في عهد الجاهلية إذا ولد لهم مولود من تحت الليل وضعوه تحت الإناء لا ينظرون إليه حتى يصبحوا فلما ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طرحوه تحت بُرْمة فلما أصبحوا أتوا البرمة فإذا هي قد انفلقت اثنتين وعيناه صلى الله عليه وسلم إلى السماء فعجبوا من ذلك”.(5).

(يُتْبَعُ بِإِذْنِهِ تَعَالَى)
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــ
ـــــــــ
ـــ
د. محمدفخرالدين بن إبراهيم الرمادي
الأربعاء : 7 رمضان 1439هـ الموافق 23 مايو 2018م

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
الهوامش والمصادر والتعليقات وتخريج الأحاديث والمرويات:
[(1.)] انظر : إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع: أحمد بن علي بن عبدالقادر، أبو العباس الحسيني العبيدي، تقي الدين المقريزي (المتوفى: 845هـ)؛ المحقق: محمد عبدالحميد النميسي؛ دار الكتب العلمية - بيروت؛ الطبعة: الأولى، جزء 4 / ص 34-35؛ 1420 هـ - 1999 م.
[( 2.)] أي المرأة التي تقوم بعملية توليد الحامل؛ وفي السابق كانت تعتمد على الخبرة وليس على المؤهل بخلاف الحال اليوم .
قلتُ(الرمادي): يلاحظ القارـ(ـة) الكريمـ(ـة) أن :
١.] اسم الأم : „آمنة”؛
٢. ] اسم المولدة أو القابلة „الشفاء”
٣.] اسم آحدى مرضعاته „بركة”؛ أم أيمن
٤.] واسم المرضعة الآخرى : „ثويبة”؛
٥.] اسم مربيته ومرضعته „حليمة”... وسوف أفصل في هذه المسألة؛ أقصد التيمن والإستبشار لمن قام برعايته أو حضانته.
[(3.)] زيادات للسياق من (أبي نعيم) ، وأما

رواية (البيهقي) : حدثتني أمي: أنها شهدت ولادة آمنة بنت وهب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، ليلة ولدته. قالت: فما شيء انظر إليه في البيت إلا نور، وإني لأنظر إلى النجوم تدنو حتى إني لأقول ليقعنّ عليّ. و
الحديث ذكره أبو نعيم في (دلائل النبوة) : 1/ 135، حديث رقم (76)، و
البيهقي في (دلائل النبوة) : 1/ 111،
رواه الهيثمي في (مجمع الزوائد) : 8/ 220، عن (تهذيب تاريخ ابن عساكر)، و
ابن الجوزي في (صفة الصفوة) : 1/ 25 .. و
البرمة: قدر من الحجر. و
قال: رواه الطبراني، وفيه عبدالعزيز بن عمران وهو متروك، و
السيوطي في (الخصائص) : 1/ 113. سند هذا الحديث واه جدا.
جاء عند الصالحي: ج:1؛ ص: 342 :" قال ابن دحية : وأما ما روي من تدلي النجوم فضعيف، لاقتضائه أن الولادة كانت ليلا. " فرد و" قال الزركشي: وهذا لا يصلح أن يكون تعليلا فإن زمان النبوة صالح للخوارق، ويجوز أن تسقط النجوم نهارا. [ الصالحي ج1/ص: 334 ].
انظر: البداية والنهاية؛ إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي؛ كتاب السيرة النبوية؛ صِفَةُ مَوْلِدِهِ الشَّرِيفِ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ-؛ ص: 386.
[(4)] هذا إسناد معضل، رواه أبو نعيم ج: 1؛ ص: 172.
والرواية الثانية : روى ابن سعد بسند رجاله ثقات أثبات عن عكرمة - مرسلا- إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وضعته أمه.. وضعته تحت بُرمة.. فانفلقت عنه، قالت:„ فنظرت إليه فإذا هو قد شق بصره ينظر إلى السماء”.
أما الرواية الثالثة فرواها البيهقي في الدلائل: ج1؛ ص: 113، من مرسل أبي الحكم التنوخي وهو تابعي مجهول . قال: „ كان المولود إذا ولد في قريش دفعوه إلى نسوة من قريش إلى الصبح فكفأن عليه برمة، فلما ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع إلى نسوة فكفأن عليه برمة، فلما أصبحن أتين فوجدت البرمة قد انفلقت عنه باثنتين، فوجدنه مفتوح العين شاخصاً ببصره إلى السماء فأتاهن عبدالمطلب”. فقلن: „ما رأينا مولوداً مثله؛ ووجدناه قد انفلقت عنه البرمة؛ ووجدناه مفتوحاً عينه شاخصاً ببصره إلى السماء” . فقال:„ احفظنه فإني أرجو أن يصيب خيرا”.
أما الرواية الرابعة فبها غرابة: تجدها عند ابن الجوزي؛ عن أبي الحسين بن البراء- مرسلاً- عن آمنة أنها قالت: „وضعت عليه إناء فوجدته قد انفلق الإناء عنه؛ وهو يمصّ إبهامه يشخب لبناً ” . و

انظر : سبل الهدى والرشاد، في سيرة خير العباد، وذكر فضائله؛ وأعلام نبوته؛ وأفعاله؛ وأحواله في المبدأ والمعاد، محمد بن يوسف الصالحي الشامي؛ [ـ[سبل الهدى والرشاد، في سيرة خير العباد، وذكر فضائله وأعلام نبوته وأفعاله وأحواله في المبدأ والمعاد]ـ؛ محمد بن يوسف الصالحي الشامي (المتوفى: 942هـ)؛ تحقيق وتعليق: الشيخ عادل أحمد عبدالموجود، الشيخ علي محمد معوض؛ ج: 1؛ ص: 346. دار الكتب العلمية بيروت - لبنان؛ الطبعة: الأولى، 1414 هـ - 1993 م] . وانظر: صفحة رقم 346، الصالحي؛ سبل الهدى، وانظر : أمتاع الأسماع: ج: 4؛ ص: 55.
(5) روى بعض نقلة العلم فيما حكاه ابن دريد وذكر خبر ابن عباس ؛ انظر: محيي الدين الدرويش إعراب القرآن وبيانه؛ ص 188؛ المجلد السابع؛ الجزء السادس والعشرون.









عرض البوم صور دكتور محمد فخر الدين الرمادي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد ملتقى السيرة النبويه


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Loading...

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الحقوق محفوظة لشبكة ملتقى أهل العلم الاسلامي
اختصار الروابط

For best browsing ever, use Firefox.
Supported By: Express Plus™ Company For Web Services
بدعم من شركة .:: اكسبريس بلس ::. لخدمات الويب المتكاملة
جميع الحقوق محفوظة © 2015 - 2016