ابو قاسم الكبيسي
13 / 06 / 2010, 53 : 02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أمام المجاهدين وقائد الغر المحجلين وعلى أله وصحبه أجمعين أما بعد:
ألإرادة لله و الإنسان مفوض
ألإرادة الكاملة التامة لله – سبحانه وتعالى – الذي قال ووصف نفسه بأنه
( فعال لما يريد)
( فأراد ربك أن يبلغا أشدهما )
(وإذا أردنا أن نهلك قرية امرنا مترفيها )
( ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا )
(وإذا أراد الله بقوم سوء فلا مرد له )
فمشيئته – سبحانه وتعالى – نافذة وإرادته نافذة هذه الإرادة الكونية القدرية .
وقد منح الله الإنسان حرية الاختيار
(إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإنسان إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً)
(الأحزاب:72)
و لقد من الله تعالى على الإنسانِ بأن وهَبَهَ عقلاً له القدرةُ على التفكير ، والتحليل ، والاستنتاج ، والترجيح ، ووهَبَه جسَداً فيه من الحواسِّ والأدواتِ القادرةِ على فِعْلِ ما رآهُ نافِعاً له ، وجعَلَ له إرادةً فاعلةً حُرّة ،
وبهذا التكريمِ وغيرِه فضّلَ اللهُ الإنسان على غيرِه من المخلوقات
قال تعالى :
(( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطّيباتٍ وفضّلناهم على كثيرٍ ممن خلقنا تفضيلا ))
فالإرادةُ إذن واحدةٌ من النِّعَمِ التي منّ اللهُ بها على الإنسان ، الإرادة ..
قال تعالى مشيراً إلى تلك النعمة
(( منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ))
وقال أيضا جل وعلا
(( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفةً لمن أرادَ أين يذّكّرَ أو أراد شكوراً ))
وقال سبحانه
(( تريدون عرَض الدنيا واللهُ يريدُ الآخِرة ))
لقد وهَبَ اللهُ تعالى الإرادةَ لجميعِ البَشَر صالِحِهِم وفاسِدِهم ، ولم يمنعْها عنهم حتّى وهم مُصرِّونَ على المعصية ،
قال تعالى:
(( ولو أرادوا الخروجَ لأعدّوا له عُدّةً ولكن كرِهَ اللهُ انبعاثَهم ))
الإرادة و مجاهدة النفس
(وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبّهِ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ )
[النازعات: 40، 41].
(وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّـٰهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّـٰهَا)
[الشمس: 7 – 10]
يقول عليه الصلاة والسلام:
((أفضل الجهاد أن يجاهد الرجل نفسه وهواه))
رواه الديلمي وغيره.
وعنه عليه الصلاة والسلام أنه رجع من غزوة تبوك، فقال:
(رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر)
[تفسير أبي السعود (4/46)].
وقال صلى الله عليه وسلم
( المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله )
( المجاهد من جاهد هواه والمهاجر من هجر ما نهاه الله عنه )
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:
"جهاد النفس والهوى أصل جهاد الكفار والمنافقين، فإنه لا يقدر على جهادهم حتى يجاهد نفسه وهواه أولاً،
صعوبة مجاهدة النفس
أحدهما:
أنها عدو من داخل الجسد، واللص إذا كان من داخل البيت عزت الحيلة فيه وعظم الضرر.
والثاني:
أنها عدو محبوب، والإنسان عمٍ عن عيوب محبوبه لا يكاد يبصر عيبه".
اكتساب قوة الإرادة بالإصرار و المتابعة
فإنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم
، وإنما الصبر بالتصبر، نعود النفوس الصبر حتى تستقيم
(وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً)
(الكهف:28)
أللهم إجعلنا من الصابرين المرابطين في سبيلك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أمام المجاهدين وقائد الغر المحجلين وعلى أله وصحبه أجمعين أما بعد:
ألإرادة لله و الإنسان مفوض
ألإرادة الكاملة التامة لله – سبحانه وتعالى – الذي قال ووصف نفسه بأنه
( فعال لما يريد)
( فأراد ربك أن يبلغا أشدهما )
(وإذا أردنا أن نهلك قرية امرنا مترفيها )
( ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا )
(وإذا أراد الله بقوم سوء فلا مرد له )
فمشيئته – سبحانه وتعالى – نافذة وإرادته نافذة هذه الإرادة الكونية القدرية .
وقد منح الله الإنسان حرية الاختيار
(إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإنسان إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً)
(الأحزاب:72)
و لقد من الله تعالى على الإنسانِ بأن وهَبَهَ عقلاً له القدرةُ على التفكير ، والتحليل ، والاستنتاج ، والترجيح ، ووهَبَه جسَداً فيه من الحواسِّ والأدواتِ القادرةِ على فِعْلِ ما رآهُ نافِعاً له ، وجعَلَ له إرادةً فاعلةً حُرّة ،
وبهذا التكريمِ وغيرِه فضّلَ اللهُ الإنسان على غيرِه من المخلوقات
قال تعالى :
(( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطّيباتٍ وفضّلناهم على كثيرٍ ممن خلقنا تفضيلا ))
فالإرادةُ إذن واحدةٌ من النِّعَمِ التي منّ اللهُ بها على الإنسان ، الإرادة ..
قال تعالى مشيراً إلى تلك النعمة
(( منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ))
وقال أيضا جل وعلا
(( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفةً لمن أرادَ أين يذّكّرَ أو أراد شكوراً ))
وقال سبحانه
(( تريدون عرَض الدنيا واللهُ يريدُ الآخِرة ))
لقد وهَبَ اللهُ تعالى الإرادةَ لجميعِ البَشَر صالِحِهِم وفاسِدِهم ، ولم يمنعْها عنهم حتّى وهم مُصرِّونَ على المعصية ،
قال تعالى:
(( ولو أرادوا الخروجَ لأعدّوا له عُدّةً ولكن كرِهَ اللهُ انبعاثَهم ))
الإرادة و مجاهدة النفس
(وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبّهِ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ )
[النازعات: 40، 41].
(وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّـٰهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّـٰهَا)
[الشمس: 7 – 10]
يقول عليه الصلاة والسلام:
((أفضل الجهاد أن يجاهد الرجل نفسه وهواه))
رواه الديلمي وغيره.
وعنه عليه الصلاة والسلام أنه رجع من غزوة تبوك، فقال:
(رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر)
[تفسير أبي السعود (4/46)].
وقال صلى الله عليه وسلم
( المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله )
( المجاهد من جاهد هواه والمهاجر من هجر ما نهاه الله عنه )
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:
"جهاد النفس والهوى أصل جهاد الكفار والمنافقين، فإنه لا يقدر على جهادهم حتى يجاهد نفسه وهواه أولاً،
صعوبة مجاهدة النفس
أحدهما:
أنها عدو من داخل الجسد، واللص إذا كان من داخل البيت عزت الحيلة فيه وعظم الضرر.
والثاني:
أنها عدو محبوب، والإنسان عمٍ عن عيوب محبوبه لا يكاد يبصر عيبه".
اكتساب قوة الإرادة بالإصرار و المتابعة
فإنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم
، وإنما الصبر بالتصبر، نعود النفوس الصبر حتى تستقيم
(وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً)
(الكهف:28)
أللهم إجعلنا من الصابرين المرابطين في سبيلك