شريف حمدان
28 / 09 / 2010, 56 : 06 AM
بسم الله الرحمن الرحيم :
أوجه قراءة لفظ { عاداالاولى } في قوله تعالى : {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الْأُولَى } النجم / 50 .
اتفق ورش عن نافع وأبوعمرو البصري على نقل الحركة في هذا الموضع ,
فيقرآن بضم اللام بحركة الهمزة ويدغمان نون التنوين فيها :{ عَاداًالاُُولى } ,
ولهما في { الاُولى } التقليل لزوما لأتها رأس آية , وسورة النجم من السور الإحدى عشر الممالة رؤوس آيها تحقيقا عند ورش والبصري .
و { الاولى } مما وقع فيه حرف المد بعد الهمز المغير بالنقل , واختلف فيها عن ورش من طريق الأزرق , فمنهم من استثناها من المد كالمهدوي وابن شريح وغيرهما , ومنهم من أجرى فيها الثلاثة , اي القصر والتوسط والمد , كالداني وغيره .
وقالون في النقل والإدغام مثلهما , إلا أنه أتى بعد ضمة اللام بهمزة ساكنة في موضع الواو ,
وليس له تقليل ,
فيقرأ : { عَاداًالاُؤْلَى } .
وأما باقي القراء فيكسرون التنوين ويسكنون اللام ويحققون الهمزة المضمومة بعدها
فيقرؤون : { عَاداًالْأُولَى } .
ولحمزة والكسائي فيها الإمالة المحضة فيقرآن : { عَاداًالْأُولى } , فتلك أربع قراءات ,هذا كله حال الوصل ,
فإن وقفنا على : { عَاداً } بقلب تنوينه ألفا - وليس بموضع وقف - وابتدأنا : { الأولى },
فيجوز فيه لقالون ثلاثة أوجه :
1) { ألُـؤْلَى } بإثبات همزة الوصل وضم اللام وهمزة ساكنة على الواو .
2) { لُـؤْلَى } بحذف همزة الوصل استغناء عنها بالحركة وضم اللام وهمزة ساكنة على الواو .
3) { ألْأُولَى } برد الكلمة إلى أصلها بإثبات همزة الوصل وإسكان اللام وتحقيق فاء الفعل بعدها .
ويجوز لورش حال الابتداء وجهان فقط :
1) { ألُولى } بإثبات همزة الوصل وضم اللام بعدها والتقليل .
2) { لُولى } بحذف همزة الوصل وضم اللام بعدها والتقليل .
وتجري فيهما ثلاثة البدل على القول بعدم استثنائها .
ولأبي عمرو ثلاثة أوجه :
- الوجهان مثل ورش , والثالث رد الكلمة إلى أصلها كوجه قالون الثالث , مع التقليل في الكل .
إلى هذه الأوجه أشار الشاطبي بقوله :
( . . . . . . . . . وبالنقل وصلهم وبدؤهمو والبدء بالأصل فضلا )
( لقالون والبصري وتهمز واوه لقالون حال النقل بدءا وموصلا )
يعني أن النقل لنافع والبصري لازم لأنهما أدغما التنوين في اللام , فإن وقفا على
{ عادا } ابتدءا { الاولى } بالنقل أيضا كالوصل , وأما ورش فتعين له النقل على أصله , وقالون والبصري فالأولى أن يبدءا باللأصل لأنهما ليس من أصلهما النقل , وهو معنى قوله :
( والبدء بالأصل فضلا لقالون والبصري)
ثم أشارإلى أن قالون يهمز الواو إذا نقل وصلا وابتداء .
ثم يقول الشاطبي :
( وتبدأ بهمز الوصل في النقل كله وإن كنت معتدا بعارضه فلا )
وقال ابن بري :
( ويبدأ اللام إذا ما اعتدا بها بغير همز الوصل فردا )
يعني أن القاعدة عند من ينقل الحركة في سائر القرءان ,
وهو إمامنا ورش , أنه عند الابتداء بالكلمة التي فيها لام تعريف نقلت إليها حركة الهمز نحو : " الاخرة - الارض - الاولى - الايمان " .
إما ألا نعتد بحركة النقل لأنها عارضة , فنبتدئ بإثبات همزة الوصل ونقل حركة همزة القطع إلى لام التعريف فنقرأ : " ألاَخِرَة - ألاَرْض- ألاُولى - ألاِيمَان " . ويكون فيها ثلاثة البدل لورش على أصله .
والوجه الثاني : أن نعتد بحركة النقل في لام التعريف , فنبتدئ بلام التعريف ونحذف همزة الوصل , فنقول : " لاَخِرَة - لَرْض -لُولى - لِيمَان ". ووجه ذلك أن لام التعريف أصلها ساكنة ولذلك جيء بهمزة الوصل للتمكن من النطق بها , ولما نقلت إليها حركة الهمزة التي بعدها صارت متحركة فلم تعد هناك حاجة لهمزة الوصل فاستغني عنها , ولا يكون فيها إلا القصر , لأن حركة اللام صارت كالأصلية , وكأنه لايوجد همز فلا سبب للمد . والوجهان صحيحان..
( والله تعالى أعلم )
مصادر الموضوع :
التيسير : لأبي عمرو الداني .
إبراز المعاني من حرز الأماني : لأبي شامة الدمشقي .
سراج القارئ : لابن القاصح .
النجوم الطوالع على الدرر اللوامع : لإبراهيم المارغيني .
أوجه قراءة لفظ { عاداالاولى } في قوله تعالى : {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الْأُولَى } النجم / 50 .
اتفق ورش عن نافع وأبوعمرو البصري على نقل الحركة في هذا الموضع ,
فيقرآن بضم اللام بحركة الهمزة ويدغمان نون التنوين فيها :{ عَاداًالاُُولى } ,
ولهما في { الاُولى } التقليل لزوما لأتها رأس آية , وسورة النجم من السور الإحدى عشر الممالة رؤوس آيها تحقيقا عند ورش والبصري .
و { الاولى } مما وقع فيه حرف المد بعد الهمز المغير بالنقل , واختلف فيها عن ورش من طريق الأزرق , فمنهم من استثناها من المد كالمهدوي وابن شريح وغيرهما , ومنهم من أجرى فيها الثلاثة , اي القصر والتوسط والمد , كالداني وغيره .
وقالون في النقل والإدغام مثلهما , إلا أنه أتى بعد ضمة اللام بهمزة ساكنة في موضع الواو ,
وليس له تقليل ,
فيقرأ : { عَاداًالاُؤْلَى } .
وأما باقي القراء فيكسرون التنوين ويسكنون اللام ويحققون الهمزة المضمومة بعدها
فيقرؤون : { عَاداًالْأُولَى } .
ولحمزة والكسائي فيها الإمالة المحضة فيقرآن : { عَاداًالْأُولى } , فتلك أربع قراءات ,هذا كله حال الوصل ,
فإن وقفنا على : { عَاداً } بقلب تنوينه ألفا - وليس بموضع وقف - وابتدأنا : { الأولى },
فيجوز فيه لقالون ثلاثة أوجه :
1) { ألُـؤْلَى } بإثبات همزة الوصل وضم اللام وهمزة ساكنة على الواو .
2) { لُـؤْلَى } بحذف همزة الوصل استغناء عنها بالحركة وضم اللام وهمزة ساكنة على الواو .
3) { ألْأُولَى } برد الكلمة إلى أصلها بإثبات همزة الوصل وإسكان اللام وتحقيق فاء الفعل بعدها .
ويجوز لورش حال الابتداء وجهان فقط :
1) { ألُولى } بإثبات همزة الوصل وضم اللام بعدها والتقليل .
2) { لُولى } بحذف همزة الوصل وضم اللام بعدها والتقليل .
وتجري فيهما ثلاثة البدل على القول بعدم استثنائها .
ولأبي عمرو ثلاثة أوجه :
- الوجهان مثل ورش , والثالث رد الكلمة إلى أصلها كوجه قالون الثالث , مع التقليل في الكل .
إلى هذه الأوجه أشار الشاطبي بقوله :
( . . . . . . . . . وبالنقل وصلهم وبدؤهمو والبدء بالأصل فضلا )
( لقالون والبصري وتهمز واوه لقالون حال النقل بدءا وموصلا )
يعني أن النقل لنافع والبصري لازم لأنهما أدغما التنوين في اللام , فإن وقفا على
{ عادا } ابتدءا { الاولى } بالنقل أيضا كالوصل , وأما ورش فتعين له النقل على أصله , وقالون والبصري فالأولى أن يبدءا باللأصل لأنهما ليس من أصلهما النقل , وهو معنى قوله :
( والبدء بالأصل فضلا لقالون والبصري)
ثم أشارإلى أن قالون يهمز الواو إذا نقل وصلا وابتداء .
ثم يقول الشاطبي :
( وتبدأ بهمز الوصل في النقل كله وإن كنت معتدا بعارضه فلا )
وقال ابن بري :
( ويبدأ اللام إذا ما اعتدا بها بغير همز الوصل فردا )
يعني أن القاعدة عند من ينقل الحركة في سائر القرءان ,
وهو إمامنا ورش , أنه عند الابتداء بالكلمة التي فيها لام تعريف نقلت إليها حركة الهمز نحو : " الاخرة - الارض - الاولى - الايمان " .
إما ألا نعتد بحركة النقل لأنها عارضة , فنبتدئ بإثبات همزة الوصل ونقل حركة همزة القطع إلى لام التعريف فنقرأ : " ألاَخِرَة - ألاَرْض- ألاُولى - ألاِيمَان " . ويكون فيها ثلاثة البدل لورش على أصله .
والوجه الثاني : أن نعتد بحركة النقل في لام التعريف , فنبتدئ بلام التعريف ونحذف همزة الوصل , فنقول : " لاَخِرَة - لَرْض -لُولى - لِيمَان ". ووجه ذلك أن لام التعريف أصلها ساكنة ولذلك جيء بهمزة الوصل للتمكن من النطق بها , ولما نقلت إليها حركة الهمزة التي بعدها صارت متحركة فلم تعد هناك حاجة لهمزة الوصل فاستغني عنها , ولا يكون فيها إلا القصر , لأن حركة اللام صارت كالأصلية , وكأنه لايوجد همز فلا سبب للمد . والوجهان صحيحان..
( والله تعالى أعلم )
مصادر الموضوع :
التيسير : لأبي عمرو الداني .
إبراز المعاني من حرز الأماني : لأبي شامة الدمشقي .
سراج القارئ : لابن القاصح .
النجوم الطوالع على الدرر اللوامع : لإبراهيم المارغيني .